Search
Tuesday 17 July 2018
  • :
  • :

الشيخة موزا تفتتح مؤتمر وايز 2015



الشيخة موزا تفتتح مؤتمر وايز 2015

الشيخة موزا تفتتح مؤتمر وايز 2015

افتتحت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، صباح امس الأربعاء، الدورة السابعة لمؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم “وايز” 2015، في العاصمة القطرية الدوحة، تحت عنوان “الاستثمار من أجل التطوير: تعليم ذو جودة عالية من أجل تحقيق نمو شامل ومستدام”، حضر الافتتاح السيدة ميشيل أوباما سيدة الولايات المتحدة الأمريكية الأولى والسيدة سيلفيا بونغو أوندمبا سيدة جمهورية الجابون الأولى. وبمشاركة ما يقرب من 1250 خبيرا إضافة إلى ممثلين عن الحكومات والمنظمات غير الحكومية وقادة الأعمال ورواد الأعمال الاجتماعيين من أكثر من 120 دولة.

الشيخة موزا تفتتح مؤتمر وايز 2015
وقالت سمو الشيخة “إننا نؤمن بأن الاستثمار في التعليم هو الإستثمار في نتائجة على المدى المتوسط والبعيد”، مشددة على ضرورة الحصول على بيانات موثوقة للتخطيط لدعم الأطفال في متابعة دراساتهم، وتابعت سموها.. “نسعى لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وهو التعليم”.وأوضحت سموها أن وايز هذا العام يشهد نقاشا معمقا بشأن كيفية الاستثمار من أجل التأثير نحو تحقيق تنمية مستدامة وشاملة من خلال التعليم.
وقالت سموها “اسمحوا لي أن أقر بأننا في هذه المنطقة لسنا مصابين بالشلل فقط ولكننا نسير إلى الوراء بسرعة الضوء. ولعل من سخرية القدر أننا لو تراجعنا إلى الوراء لأصبحنا أفضل حالا.. فعلى سبيل المثال لا الحصر وقبيل حرب الخليج الأولى عام 1991 بلغت نسبة الالتحاق بالمدرسة الابتدائية في العراق 100 بالمائة وقبلها فاز العراق عام 1982 بجائزة اليونسكو الدولية لمحو الأمية.
وتساءلت سموها “ماذا عن حالنا اليوم؟ وأجابت “لقد أفادت تقديرات حديثة لمنظمة اليونسكو عن وجود ثلاثة ملايين طفل غير ملتحقين بالمدارس على الأقل ممن هم في عمر المرحلة الابتدائية في العراق وسوريا وحدهما.
وقالت صاحبة السمو “إن شعورا كبيرا بالحزن والمرارة يستبد بوجداني وأنا أتذكر وجوه العلماء والأساتذة العراقيين الذين لجأوا إلينا بعد احتلال العراق لتأمين الحماية لهم من الاغتيال في ظل فترة عانى فيها عدد من الأساتذة العراقيين استهدافا متعمدا في محاولة نشطة لزعزعة استقرار البلاد وتخريب البنية التحتية التعليمية.
وأضافت سموها: وقد شكلنا لجنة لحماية العلماء العراقيين وفعلنا كل ما بوسعنا بما في ذلك تزويدهم بملابس واقية من الرصاص.. لكن ما حصل بعد ذلك أننا فقدنا إمكانية التواصل معهم حيث طالتهم الاغتيالات واحدا تلو الآخر.. وهذا ما شجعنا لبذل أقصى جهد ممكن ففي عام 2010 قدم تحالف دولي ضم دولة قطر قرارا بشأن حق التعليم في حالات الطوارئ خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة ويأتي القرار المذكور تأكيدا على حق الإنسان في التعليم والوصول إليه خلال الأزمات والصراعات كما يحث الدول على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي فيما يتعلق باحترام المدنيين وعدم الهجوم على الأساتذة والطلاب والمنشآت التعليمية.
ونوهت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بأنه في يوليو 2011 تبنى مجلس الأمن القرار رقم 1998 وبموجبه أصبح الهجوم على المدارس والمستشفيات بمثابة “خرق فاضح” لآلية الأمم المتحدة للرصد والإبلاغ عن الأطفال والصراعات المسلحة وقد يؤدي مثل هذا الانتهاك إلى إضافة القوات أو الجماعات المسلحة إلى “قائمة العار” الخاصة بالأمين العام للأمم المتحدة ومعاقبتها وفقا لذلك.
وتساءلت “ما الذي نقوم به لتعزيز هذه القرارات ولماذا يفلت الجناة دون أدنى عقاب؟ مشيرة إلى أنه ليس العراق أو سوريا أو فلسطين فقط من تعاني هجوما على التعليم فقد تضرر بشدة نحو 30 بلدا على الأقل جراء الهجوم على المدارس بين عامي 2009 و2012 وعقبت سموها بالقول: إنها مشكلة كونية حقا”.
وقالت سمو الشيخة موزا “إذا ما أردنا أن نخطو خطوة نحو حل هذه المشكلة ينبغي علينا ضمان الحصول على بيانات حديثة وموثوقة يمكن الاعتماد عليها واستخدامها للتخطيط الجيد لبرامج تدخلنا لدعم الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاعات ومساعدتهم على متابعة دراستهم ولذلك يجب أن تتم مساءلة جميع الجناة سواء أكانوا جهات حكومية أو غير حكومية وإجبارهم على تحمل كامل المسؤولية عن أفعالهم وهو ما من شأنه أن يكون رادعا لمثل هذه الأفعال وبالتالي ينبغي النظر بجدية في آليات تعزيز هذه المساءلة إما من خلال التعويضات المالية أو معاقبة المجتمع الدولي الأممي للجناة”.
وأكدت صاحبة السمو أن التعليم يتعرض للهجوم ولا مناص من النظر في مساءلة ومعاقبة الهجوم على التعليم من خلال تنفيذ الهدف الرابع “هدف التعليم” ضمن إطار عمل أهداف التنمية المستدامة الجديدة التي تم الاتفاق عليها في سبتمبر الماضي، مشيرة إلى أنه بالتزامن مع اجتماع اليوم ينعقد في باريس اجتماع آخر لإقرار خطة العمل هذه ويجب أن يؤدي هذا الإقرار إلى بلورة فرص واقعية لتعزيز التزامنا وجهودنا فيما يتعلق بإيجاد أساليب عملية قادرة على تحقيق أولوياتنا وإننا على يقين من أن أهداف التنمية المستدامة ستكون بمثابة حلم في منطقة الشرق الأوسط لا سيما أننا مررنا بتجربة “الكابوس المرعب” للرجوع للخلف وقد تحولت مدارسنا إلى مقابر وطلابنا ومعلمونا إلى لاجئين والجثث صارت ملقاة على الشواطئ الأوروبية.
وأضافت سموها “لقد خذلنا الأطفال الضعفاء المعوزين الذين يتوجه إليهم الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وفي الحقيقة عندما يتعلق الأمر بأهداف التعليم فإننا لا نزال عاجزين عن الوفاء بوعودنا لجميع الأطفال والشباب في العالم. إننا أمام أجندة غير مكتملة بعد ويجب مساءلتنا على ذلك. فمنظمة اليونسكو قدرت في آخر إحصاء لها وجود أكثر من 124 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس تتراوح أعمارهم بين المرحلتين الابتدائية والثانوية منهم 58 مليونا في عمر الابتدائية غير أن هذه البيانات صدرت في الأعوام الثلاثة الماضية قبل بروز أزمة اللاجئين ومن ثم فإننا نعتقد بأن الأرقام الحقيقية تفوق ذلك بكثير.
وأعربت وقالت سمو الشيخة موزا عن اعتقادها بأن الاستثمار في التعليم يعني الاستثمار في نتائجه على المدى المتوسط والبعيد فقد نشأت العلاقة بين التعليم والتنمية الاقتصادية منذ مدة بعيدة وكما هو معلوم تقدر اليونسكو أن كل يوم يستثمر في التعليم الابتدائي ينتج عنه عائد اقتصادي من 10 إلى 15 دولارا أمريكيا. ونعلم أيضا أن كل سنة إضافية من التعليم يمكن أن تضيف 37% إلى الناتج المحلي الإجمالي لبلد ما و10% إلى متوسط عائد الفرد.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *