Search
Friday 24 November 2017
  • :
  • :

مستثمرون قطريون يخسرون مشاريع إنتاجية في دول الحصار



مستثمرون قطريون يخسرون مشاريع إنتاجية في دول الحصار

مستثمرون قطريون يخسرون مشاريع إنتاجية في دول الحصار

استقبلت لجنة المطالبة بالتعويضات أمس عدداً من شكاوى أصحاب أعمال تجارية ومشاريع استثمارية بدؤوا في تنفيذها بدول الحصار، وتعرضوا لأضرار بالغة منذ فرض الطوق على الدولة في 5 يونيو الماضي، وخسروا عقوداً أبرموها مع شركاء من جنسيات مختلفة، وضاعت عليهم صفقات مالية لكونهم مستثمرين قطريين أو يحملون إقامة قطرية .

فقد بدأ عدد من المواطنين إعداد مشروعات تجارية صغيرة، بشراء محلات في شوارع مزدحمة بأبو ظبي ودبي والشارقة والرياض وجدة ومكة والقاهرة، وأعدوا العدة لتجهيزها بالبضائع واحتياجات السوق، وأنفقوا أموالا كبيرة من إيجارات المحلات ورواتب الموظفين، وأجور العاملين، والتعاملات المالية مع شركات شحن لنقل البضائع من الموانئ إلى أماكنهم التجارية، ثم أطبق الحصار على قطر، وتسبب في تعثر الكثير من تلك التعاملات، وفقد أصحابها مصالحهم وهم يخطون الخطوة الأولى .

وتقدم بعضهم بأضرار شركاتهم الصغيرة للجنة المطالبة بالتعويضات، أملاً في إيجاد سبل مناسبة للتواصل مع موظفيهم وعمالهم بدول الحصار، إذ إنهم حاولوا مراراً الاتصال بمكاتب شركاتهم وموظفيهم ولا إجابة محددة سوى إغلاق الهواتف وعدم الرد.

من جانب آخر، تواصل اللجنة استقبال طلبات الشركات المتضررة من غرفة تجارة وصناعة قطر، التي قدمت الدفعة الخامسة وعددها 30 ملفاً شارحاً لشركات محلية وأجنبية خاسرة، بالإضافة إلى أنّ اللجنة القانونية تواصل دراسة ملفات الحالات المتضررة، والجلوس مع ضحايا الحصار ممن عانوا اجتماعياً ومالياً واقتصادياً .

إماراتيون يستغلون الحصار لإلحاق خسائر مالية بمواطن

وقال السيد جاسم .ف.ع مواطن قطري: بدأت تأسيس شركة استيراد قطرية بالإمارات، وهي تعمل في مجال استيراد المواد الغذائية، وأنفقت على تجهيز مكاتب الشركة ومبانيها مالاً كثيراً، وقد أنهيت جميع الإجراءات الرسمية التي تخص فتح السجل التجاري والتعاقد والاتفاق على صفقات، ومعي في الشركة عدد من المستثمرين من الإمارات والأجانب .

وأوضح أنه دخل معترك التجارة لأول مرة، وهي تجربة قاسية تعرض فيها لخسائر كبيرة ينوي التخلص من تبعاتها، فقد اتفق على أول صفقة تجارية في حياته وهي شحن بضاعة سكر من الإمارات للدوحة براً، وسدد قيمتها المالية بالكامل التي تقدر بالملايين، وحتى تكاليف الشحن، ولم يتبق إلا وصول الشحنة، إلا أنّ قيود الحصار حالت دون ذلك .

وأضاف أنه منذ الأزمة حتى اليوم لم يستلم الشحنة ولا ريالاً واحداً من القيمة المالية التي دفعها لشركات التوريد والشحن قبل الحصار، وكلما تواصل مع الشركاء كانوا يغلقون الهواتف ولا يردون على اتصالاته، كما لا يوجد أيّ رد من شركة الشحن بشأن صفقة السكر .

وذكر أنه حاول مراراً توكيل محام إلا أنّ القانونيين يتخوفون من التعامل مع قطري بسبب قانون منع التعاطف، مضيفاً أنه حتى اللحظة الأخيرة اتصل فيه الشركاء وطلبوا منه تحويل مبلغ مالي كبير بالدرهم، وبالفعل استجاب لهم من أجل تسهيل مرور الشحنة، إلا أنهم اليوم لا وجود لهم وقد تهربوا من التعامل معه.

وأشار إلى أنه خسر أيضاً الكثير من أمواله التي أنفقها على التذاكر والإقامة بالفنادق ومتابعة تأسيس شركته مع عمال وشركات طيلة 6 أشهر، وعندما فتحها ليبدأ أول خطوة تجارية حدث ما حدث.

وأوضح أنه لجأ للجنة المطالبة بالتعويضات ليسترد بعض خسارته من قيمة صفقة السكر، ومن الشحن أو الشركاء الذين فروا وكأنّ شيئاً لم يكن، مضيفاً أنّ هذه التجربة مريرة .

إغلاق الحدود تسبب في خسائر لمبردات شحن منتجات غذائية

وأوضح السيد أشرف محمد مدير شركة استيراد مواد غذائية أنه استورد شحنة مواد غذائية من الإمارات وتركيا ومصر والسعودية عن طريق النقل البري عبر الحدود السعودية، وقد سدد ثمنها وقيمة الشحن بالكامل، وعندما فرض الحصار على الدولة لم تخرج المبردات المحملة بالأغذية من السعودية .

وقال: حاولت استخراج أوراق رسمية لإدخال الشحنة للدوحة، ولكن طول الإجراءات وقيود الحصار منعت دخولها، وهذا تسبب في تلفها وبالتالي خسرت قيمة الصفقة، والأهم بالنسبة لي هو أنني خسرت عملائي من أصحاب المطاعم والمحلات التجارية ونقاط توزيع المنتجات الغذائية الذين أحافظ على تعاقداتي معهم، لأنّ الحفاظ على العميل هو نجاح للعمل .

وأضاف أنّ الخسائر تجر بعضها، فقد تراكمت عليّ ديون شركتي ومتطلبات الصرف اليومي على العمل، وفي الوقت ذاته فإنني أحاول إنقاذ نفسي من السقوط في فخ الديون.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *