Search
Friday 22 March 2019
  • :
  • :

أمريكا وطالبان يشكران قطر على تقدم المباحثات



عقدت الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان جولة محادثات ثانية في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 25 فبراير الماضي إلى 12 مارس الجاري، استكمالا للجولة الأولى التي عقدت خلال الفترة من 21 إلى 26 يناير الماضي. دارت المحادثات حول موضوعين رئيسيين وهما انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف من أفغانستان، وتعهدت حركة طالبان بمنع وعدم السماح باستخدام أراضي أفغانستان للإضرار بأمن الولايات المتحدة الأمريكية أو حلفائها أو أي دولة أخرى. واتفق الطرفان، بمساعدة الوسطاء القطريين، على أن اتفاق السلام الشامل يتكون من أربعة عناصر رئيسية مترابطة، وسيتم تنفيذها وفق أطر زمنية وشروط يتم الاتفاق عليها.

تمت المحادثات برعاية ووساطة من دولة قطر ممثلة في سعادة السفير الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون مكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، ومن الجانب الأمريكي سعادة السفير زلماي خليل زاد المبعوث الأمريكي الخاص بأفغانستان، بينما مثل وفد حركة طالبان السيد شير محمد عباس ستانكزاي رئيس الفريق التفاوضي لحركة طالبان. وشكر الطرفان دولة قطر على سعيها الحثيث لتوفيق وجهات النظر بين الطرفين ودعمها البناء وحسن استضافتها لمسار المحادثات، حيث تعتبر هذه الجولة التي انعقدت في دولة قطر هي أطول جولة مفاوضات على الإطلاق إذ استمرت لمدة 16 يوما متتالية. وجددت دولة قطر تأكيدها على ضرورة مساهمة كافة الأطراف الإقليمية والدولية في توحيد وتنسيق الجهود التي تقوم بها الدوحة وحلفاؤها الاستراتيجيون لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان.. كما دعت الدوحة الطرفين لاستئناف المفاوضات المقبلة بين الجانبين في المدى المنظور.

من جانبه، قال زلماي خليل زاد، أمس إن الولايات المتحدة وحركة طالبان حققتا “تقدما فعليا” خلال “جولة ماراثونية” جديدة من محادثات السلام في الدوحة كتب على تويتر إن “شروط تحقيق السلام قد تحسنت”، مضيفا “سنتقابل مرة أخرى قريباً” وقال انه “بمجرد وضع اللمسات النهائية على الاتفاق المبدئي بشأن الجدول الزمني للانسحاب وتدابير مكافحة الإرهاب الملموسة، ستبدأ طالبان وأفغان آخرون، مفاوضات بين الأفغان حول قرار سياسي ووقف تام لإطلاق النار”.من جهته، اشار المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد الى حصول “تقدم في كلتا القضيتين” وذلك بحسب وكالة الانباء الفرنسية.

من جانبه، أشاد السيد تاداميشي ياماموتو الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان، أمس، بالجهود الجارية تجاه تحقيق السلام في أفغانستان وتمكين المرأة والشباب في البلاد، محذرا في الوقت نفسه من وجود “تحديات هائلة” لاتزال قائمة وتحتاج لمعالجتها. وقال ياماموتو، لدى اطلاعه أعضاء مجلس الأمن على أحدث تقرير للأمين العام حول الوضع في أفغانستان وأثاره على السلام والأمن العالميين، إن “هذا العام يرجح أن يجلب تحديات هائلة، وكذلك فرص غير مسبوقة في أفغانستان”. وأضاف “إن معالجة التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة سيتطلب جهود متضافرة من المجتمع الدولي، وقيادة من أفغانستان”، بحسب ما نقله /مركز أنباء الأمم المتحدة/. وشهدت الأسابيع الأخيرة إجراء محادثات عديدة ومختلفة تهدف إلى إنهاء الصراع الجاري منذ سنوات عديدة في أفغانستان، أبرزها كان بين مسؤولين من الحكومة الأمريكية ومسؤولين من حركة /طالبان/، وكذلك بعض ممثلي الحكومة الأفغانية وممثلين عن جماعات مسلحة. كما أشار ياماموتو إلى ضرورة أن تشمل عملية السلام “المشاركة الفعالة للمجموعات التي تمثل جميع شرائح المجتمع الأفغاني المتنوع، بما في ذلك النساء والشباب وقادة المجتمع وكذلك القادة السياسيون”.. مضيفا إنه يجب الأخذ في الاعتبار أيضا “حقوق الضحايا”.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *