Search
Sunday 15 September 2019
  • :
  • :

إستراتيجيات لمواجهة خطر التغير المناخي محلياً



استعرض تقرير لمؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، خلال سلسلة تقارير الاستدامة الشهرية التي تصدرها الوضع الراهن لقضية “التغير المناخي”، وتساءلت في أحدث هذه التقارير: ما مدى خطورة تغير المناخ على قطر والعالم؟. وقال التقرير إنه في يناير من هذا العام، أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي تقريراً بعنوان “المخاطر العالمية لعام 2019” خلُص وبشكل واضح إلى أن العالم لا يفعل ما يكفي لتفادي كافة المخاطر المُتعلقة بالبيئة.

وتركز معظم الكتابات والمُؤلفات حول مخاطر تغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) بشكل رئيسي على قضايا ارتفاع درجات الحرارة وشُح المياه، حيث تؤثر كلتا الظاهرتين بشكل مباشر على السكان. في حين أن هناك قضايا لا تلقى نفس الاهتمام، مثل ارتفاع منسوب مياه البحار.

وتشكل هذه القضية خطراً على السكان والأمن القومي في دولة قطر، حيث يعيش 96% من السكان في مناطق ساحلية يقع معظمها في العاصمة القطرية الدوحة. كما يشكل ارتفاع منسوب مياه البحر أيضاً خطراً كبيراً على العديد من المدن الساحلية في المنطقة.

ويستعرض تقرير الاستدامة لمؤسسة العطية أيضاً الآثار والتحديات المترتبة على التغيرات المناخية والتي تظهر بشكل جلي في العديد من مناطق العالم، ويركز التقرير كذلك على عدد كبير من الدول التي تسعى للتكيف مع الآثار الحالية لتغير المناخ، على اعتبار أن عملية التكيف هي بمثابة التعديلات التي تجريها الدول كي تتأقلم مع الآثار الآنية لتغير المناخ، بينما تستعد لمواجهة التحديات المستقبلية. كما يشير إلى الإجراءات والاستراتيجيات والخطوات العملية التي تهدف إلى تقليل المخاطر الناجمة عن هذه التغييرات، فضلاً عن توفير أفضل الفرص، مثل مواسم زراعية أطول أو زيادة إنتاج المحاصيل في مناطق معينة.

كما يتناول التقرير مفهوم التخفيف من وطأة التغير المناخي والذي يقصد به مجموعة الإجراءات التي تحد من جسامة ومعدل التغير المناخي على المدى الطويل بما فيها التقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة (GHGs). ولفت التقرير إلى أهمية مُواجهة تهديدات التغير المناخي المتزايدة باستمرار والتي تتطلب تدخلا إستراتيجيا يتمثل في إجراء عمليتيّ التكيّف والتخفيف.

وخلص تقرير مؤسسة العطية إلى وجود كم هائل من الدلائل التي تؤكد ضرورة تقييم جوانب الضعف بشكل عاجل وتحديد الخيارات المتاحة للتكيّف. في حين أن التخطيط المُبكر سيساعد على التقليل من الآثار الضارة للتغير المناخي، كما يجب على الحكومات والمجتمعات والأفراد العمل معاً من أجل خلق مُستقبل مُستدام، مما يقتضي حتماً إجراء تغييرات في السلوك وتطبيق تقنيات وممارسات مبتكرة.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *