إس آند بي جلوبال بلاتس: شراكة قطرية ألمانية إستراتيجية في صناعة الغاز

قالت وكالة إس آند بي جلوبال بلاتس، البريطانية للتصنيفات الائتمانية ودراسات الطاقة إن شركة قطرغاز على أبواب شراكة كبيرة مع ألمانيا في محطات الغاز، واوردت في تقرير حديث لها دلائل على احتمالات قوية بشراكة قطرية ألمانية في محطتين جديدتين للغاز، واشارت الوكالة في تقريرها إلى أن قطر للبترول هي المرشحة الكبرى لامتلاك محطة مرفأ ويلهالمشافن للتخزين العائم وإعادة الغاز المسال إلى صورته الطبيعية، واضافت أن قطر للبترول دخلت سابقاً في شراكات ناجحة في هذا المجال مع إكسون موبيل عبر مشروع محطة جولدن باس الأمريكية، لتصدير الغاز المسال وكذلك مع محطة أدرياتك الإيطالية للغاز المسال ومحطة ساوث هوك في المملكة المتحدة.

وتنقل الوكالة عن محام يعمل في مجال الطاقة في لندن قوله إن قطر تملك بالفعل محطة لاستقبال الغاز المسال في ساوث هوك بالمملكة المتحدة، ومن ثم فإن امتلاكها محطة أخرى في ألمانيا يبدو أمرا طبيعيا، ويضيف المحامي قوله: امتلاك محطة مياه عميقة في ألمانيا على غرار محطة ويلهالمشافن سيكون أكثر جذبا للقطريين من وجهة نظري، وقالت الشركة إن ألمانيا تستورد حاليا ما قيمته 80 مليار متر مكعب من الغاز سنويا وهو ما يساوي ربع الواردات الاوربية من الخام، وتأتي هذه الواردات بشكل أساسي من كل من روسيا والنرويج وهولندا.

أما الآن فإن ألمانيا وكما تقول الوكالة تسعى لتملك خيارات أخرى عبر اطلاق محطتين جديدتين لاستقبال واردات الغاز في شمال ألمانيا، وتشير الوكالة إلى أن كلتا المحطتين تخطط لتطوير وتشغيل محطة متعددة الوظائف، تقدم كافة الخدمات للأنشطة الكبيرة والصغيرة، أما الآن فإن ألمانيا وكما تقول الوكالة تسعى لتملك خيارات أخرى عبر اطلاق محطتين جديدتين لاستقبال واردات الغاز في شمال ألمانيا بحلول منتصف العشرينات.

وتقول الوكالة في تقريرها إن هذه الخطة الألمانية تنتظر التنفيذ منذ سبعينات القرن الماضي إلا أنها حظيت مؤخرا بدعم سياسي كما يتابعها الشركاء الصناعيون باهتمام بالغ، ويشير تقرير الوكالة إلى أنه من المتوقع أن تشهد نهاية العام الحالي صدور قرارات حاسمة بشأن المحطتين الألمانيتين للغاز، وهما محطة برونسبوتل للغاز المسال ووحدة ويلهالمشافن للتخزين العائم وإعادة الغاز المسال إلى صورته الغازية، ووفقا للوكالة فإن كلا المشروعين يقف عند مرحلة واحدة إلا أن الشراكة الاستراتيجية تختلف بشأنهما، ففي الوقت الذي تحظى فيه محطة «برونسبوتل» بدعم واستعداد للمشاركة من قبل شركات أوروبية يلقى مشروع محطة ويلهالمشافن من قبل مستثمرين دوليين على رأسهم قطر للغاز.

◄ تنويع الإمدادات
ورغم تحمس الحكومة الألمانية لمشروع المحطتين الغازيتين فإن هناك اتجاها لتعميق البحث بشأن إنشائهما في ظل الإمدادات المتوفرة لألمانيا عبر خطوط الأنابيب والتي ستتزايد بصورة أكبر مع إكمال خط أنابيب نورد ستريم 2، والذي سينقل ما قيمته 55 مليار متر مكعب من الغاز الروسي لألمانيا تحت مياه البلطيق، ويعارض كثير من السياسيين في أنحاء الاتحاد الأوروبي هذا الخط منذ وقت، مشيرين إلى أنه من الأكثر أمنا أن يتم تنويع امدادات الغاز عبر سبل مختلفة وليس الاعتماد على الأنابيب فقط. إلا أنه ينظر للمحطتين من جانب مهم لتنويع الإمدادات.

◄ التخفيف من المخاطر
وتقول إس بي جلوبال بلاتس إنه وفي كل الأحوال فإن خط انابيب نورد ستريم 2 للغاز لن يوفر كميات زائدة عن الحاجة لسد الفجوة المتوقعة بين العرض والطلب من الغاز في أوروبا بحلول منتصف العشرينات، وتشير توقعات إس بي جلوبال بلاتس لعام 2025 إلى أن أوروبا ستكون بحاجة إلى احلال ما قيمته 45 مليار متر مكعب من الغاز من انتاجها المحلي بانتاج مستورد. وتنقل جلوبال بلاتس في تقريرها عن ستيفان أدريانز المدير بمحطة دوتش جيت للغاز قوله: أي مشروعات بنية تحتية في مجال الغاز ومنها هاتان المحطان في ألمانيا يساعد بصورة نظرية إلى حد ما في التخفيف من المخاطر طالما أن هذه السعة الإضافية لا تؤدي إلى تعطيل السعة الحالية». ويضيف أدريانز قائلا: سوق الغاز الطبيعي ينمو بصورة كبيرة والاتحاد الأوروبي يحتاج إلى مزيد من الواردات، كما أن التغييرات الأخيرة في معدلات الاستخدام تظهر مدى سرعة تغير الأسواق». وتمتص أوروبا معظم امدادات الغاز من كل من أمريكا وروسيا منذ الشتاء الماضي في أعقاب انخفاض الطلب على الخام في آسيا في ظل زيادة عالمية في المعروض منه.

About The Author

Reply