إقبال على ديوان المؤسس بمكتبة قطر الوطنية

تحتضن مكتبة قطر الوطنية كنوزا متعلقة بتاريخ وتراث قطر، عبر مجموعتها التراثية الضخمة من نفائس ونوادر تروي قصة قطر ومسيرة نهضتها وازدهارها منذ فترة صيد اللؤلؤ في الماضي إلى الدولة الحديثة التي نراها اليوم.

ويعتبر ديوان “رسالة في شعر النبط” الذي كتبه مؤسس دولة قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله) من أهم المقتنيات التاريخية النادرة التي تقتنيها مكتبة قطر الوطنية، وتزخر بها المكتبة التراثية والذي يشهد اقبالا كبيرا من زائري المكتبة ويطالب الجميع الجهات المعنية ذات العلاقة مثل “وزارة الثقافة أو اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الوطني بطباعته حتى تعم الفائده منه ويتعرف القراء على ما يضمه الديوان من حكم وأشعار وقصائد.

حيث يعد الديوان– بنسخته الأصلية وقد طبع بالمطبعة المصطفوية في مومباي، 1325هـ،1907م – مرجعاً مهماً لدراسة الأوضاع التاريخية والاجتماعية لدولة قطر، في أوائل القرن العشرين، حيث يتضمن سجلاً للأحداث المهمة في المنطقة خلال القرون الأربعة الماضية، كما ويتضمن الديوان قصائد للشيخ جاسم ولنخبة من الشعراء المعاصرين آنذاك.

تتنوع المقتنيات والمصادر التاريخية النادرة بمكتبة قطر الوطنية، والتي تكشف للزوار النقلة النوعية التي شاهدتها دولة قطر، بين كتب وخرائط ووثائق ومراسلات وصور تمتد لمئات السنين، في حين ترصد المعلومات المهمة عن قطر والتي سجلها المؤرخون والرحالة والقناصل الذين جاءوا المنطقة أو مروا بها..

ومن المقتنيات النادرة والمهمة يوجد مقال للأمير الوالد صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (حفظه الله) عن (الثورة الجزائرية لمجلة مدرسة قطر النموذجية 1961م )، والعديد من المراسلات والسجلات الوثائقية التاريخية المهمة كتعيين أول قاض في قطر وتقويم لمدينة الزبارة 1790م، ووثيقة الحويلة 1194ه- 1780م، وهي من أقدم الوثائق التاريخية المتعلقة بتاريخ قطر (حوالي 242 سنة)، وتشير هذه الوثيقة إلى عقد بيع لقطعة أرض في هذه المدينة والتي كانت تعتبر كبرى المدن الساحلية في قطر في آواخر القرن الثامن عشر، ويذكر فيها (هلال بن محمد البداح) وهو من سكان مدينة الحويلة، إلى جانب سجلات حكومة بومباي والتي هي في أساسها وثائق وتقارير شركة الهند الشرقية البريطانية وقد نشرت هذه التقارير في كتاب في عام 1856 ميلادي، يحتوي هذا الكتاب على معلومات مهمة عن الأحداث القائمة وقتها والنشاطات البحرية، وعلى معلومات وفيرة عن مدن قطر مثل البدع، والوكرة، وخور حسان، وتكلم عن شيخها رحمة بن جابر، كما تم ذكر مدينة الزبارة بوصف مفصل، بالإضافة إلى ذلك فإن هناك العديد من الصور الفوتوغرافية لدولة قطر في السبعينيات.

About The Author

Reply