التصنيفات
محليات

الأمير الوالد والشيخة موزا يشهدان افتتاح مدرسة طارق بن زياد

شهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، صباح أمس، حفل الافتتاح الرسمي لمدرسة طارق بن زياد التي تندرج تحت مظلة مؤسسة قطر.

حضر الحفل سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وكبار مسؤولي مؤسسة قطر، وعدد من خريجي مدرسة طارق بن زياد، وأولياء الأمور.

وألقى معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني كلمة خلال الحفل قال فيها “يشرفني أن أكون واحدا ممن تخرج من هذا الصرح. نحن اليوم هنا فخورون بانطلاقة مدرسة طارق بن زياد من جديد لمواصلة طريق البناء والإعداد للأجيال القادمة”.

وأضاف “برعاية كريمة ودعم متواصل من قيادة هذا الوطن المتعاقبة، وهي ترعى أجيال هذا الوطن مدركة أن التربية تبقى ما بقي الإنسان السبيل الأمثل لإعداد أجيال الأمة المتكاملة النماء في عقيدتها، ومفاهيمها، وعقلها، وروحها، وأخلاقها، وصدق انتمائها. وهذا يؤكد دائما أن العلم المحصن بالإيمان يبقى الطريق الأمثل لارتقاء مدارج الرقي، والتقدم والرفاه والاستقرار في مجتمع متعاون متضامن تسوده روح المحبة وتخفق في أعماق وجدانه مبادئ خدمة هذا الوطن الغالي”.

وتابع معاليه “لا يفوتني هنا وأنا أتحدث من هذه المدرسة العريقة وقد تم بحمد الله وبإشراف من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع تجديدها وإعادة بنائها بنفس نموذج وروح المدرسة الأولى”.

  • ذكريات لا تنضب

بدوره، ألقى السيد عيسى بن هزاع المدير السابق لمدرسة طارق بن زياد كلمة قال فيها “ذكرياتي في هذا الصرح التعليمي لا تتوقف، ولا تنضب فهي ما زالت معي في كل لحظة”.

وأضاف هزاع “قيمة مدرسة طارق بن زياد هي حقيقة يمكن للجميع رؤيتها، وهي تحمل الأمل للأجيال القادمة. الشباب هم أساس هذا الوطن ويمثلون مستقبل أمتنا، وبصفتنا معلمين، نحن مسؤولون عن إنشاء هذه المؤسسة وكلما كنا مدرسين بشكل أفضل، كانت أجيالنا المستقبلية أفضل”.

  • احتضان الأجيال

من جهتها، قالت السيدة بثينة علي النعيمي رئيس التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر “تعد مدرسة طارق بن زياد، صرحا تعليميا، احتضن جيلا من الأبناء، الذين أصبحوا اليوم قادة وشخصيات لهم بصماتهم وأعمالهم المؤثرة في مختلف قطاعات الدولة، والتي انضمت مؤخرا إلى مدارس مؤسسة قطر لتصبح المدرسة الثانية عشرة تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في المؤسسة”.

وأضافت “إن الاهتمام بالتراث والتاريخ القطري وتعزيز الهوية الوطنية وحس الانتماء إلى المجتمع القطري بتقاليده وعاداته وقيمه لدى النشء، ليس مقتصرا على هذه المدرسة فقط، بل هو متأصل في كافة مدارس المؤسسة، حيث أدرجنا مادة التراث القطري كمادة مستقلة، بما يترجم توجهات المؤسسة في تنشئة جيل قادر على إحياء التوازن بين التراث الأصيل، وعصر المعرفة، وتحديات العولمة”.

وتضمن الحفل عرضا لطلاب المدرسة سلطوا الضوء فيه على البيئة التعليمية التي تميزت بها المدرسة في حقبة السبعينيات، بالإضافة إلى معرض يسرد قصة المدرسة منذ تأسيسها في الستينيات إلى يومنا هذا.

وتوفر مدرسة طارق بن زياد تعليما عالي الجودة يهيئ الطلاب ليكونوا مواطنين مؤثرين وفاعلين، بالتزامن مع غرس التراث الثقافي العربي، والهوية، والقيم واللغة العربية في نفوس طلابها، وتقدم مع بداية العام الدراسي الحالي، برنامجا ثنائي اللغة للبنين والبنات للمرحلة الابتدائية، يتبنى مناهج دبلوم البكالوريا الدولية، بالإضافة إلى عناصر تعكس التراث القطري.

ومع توسيع نموذج التعليم ما قبل الجامعي الذي تتبناه مؤسسة قطر، فإن المدرسة تهدف إلى تعزيز التركيز الأكاديمي وامتداده خارج الفصول الدراسية، كما ستقدم المدرسة المراحل الدراسية الثلاث الأولى حتى الصف الأول، وبعد ذلك، ستتم إضافة مرحلة واحدة كل عام، حتى الصف الخامس.

  • رسالة التعليم

وفي كلمة ألقتها خلال الحفل، قالت مها الرميحي، المدير العام لمدرسة طارق بن زياد “أود أن أشكر كل من شارك في رحلة هذه المدرسة في الماضي، سواء أولئك الذين عملوا أو درسوا هنا، كونهم ساهموا في الحفاظ على التاريخ العريق لمدرسة طارق بن زياد، وترك أثرا عظيما، وبصمة واضحة للأجيال القادمة الذين سيعملون ويدرسون هنا”.

وأضافت الرميحي “سنستمر في المضي قدما في تقديم رسالة أن التعليم الجيد يشكل أهمية بالغة، وتربية جيل جديد من طلاب مدرسة طارق بن زياد”.

وإلى جانب سرد تاريخ مدرسة طارق بن زياد، تضمن المعرض الصور التذكارية، ومقاطع الفيديو، والحرف اليدوية، والمجلات المدرسية والأثاث الذي كان يوما ما جزءا من بيئتها التعليمية، بالإضافة إلى مجموعة من الصور الفوتوغرافية لطلابها الحاليين وأعضاء هيئة التدريس.

وأعقب الحفل النسخة الخامسة من المنتدى التربوي حول التراث والهوية، الذي ينظمه معهد التطوير التربوي، التابع للتعليم ما قبل الجامعي، والذي يجمع خبراء ومعلمين لمناقشة مبادرات التعلم، التي تركز على التراث الثقافي القطري والهوية الوطنية، ويمكن المعلمين من عرض ومناقشة الأنشطة التي تدعم البرامج التعليمية الوطنية في المدارس القطرية.

أشرف أبوعيسى: مرحلة جديدة لتأهيل جيل جديد للمستقبل

قال أشرف أبوعيسى رئيس مجلس إدارة مجموعة أبو عيسى، إنه أحد خريجي مدرسة طارق بن زياد عام 1977، مشيراً إلى أن المدرسة حافظت على نفس تصميمها قديماً، مع تجديد الفصول والساحة، مشيداً بمبادرة مؤسسة قطر لإعادة افتتاح أقدم مدرسة في قطر مرة أخرى، باعتبارها رمزاً للعلم.

وأضاف أبوعيسى أن المدرسة كانت من المدارس المتميزة فى دولة قطر، حيث كان يشهد لخريجيها بالتميز والمستوى الأكاديمى المرتفع، لافتاً إلى أنه سعيد بالحضور اليوم ليشهد مرحلة جديدة لانطلاق المدرسة التى سيكون لها دور كبير بالمرحلة المقبلة فى تأهيل أبناء دولة قطر للمستقبل كما كان لها دور فى تأسيس الرعيل الأول لملتحقيها.

حمزة الصعيري: هنا تعلمت القيم الأخلاقية وتكونت شخصيتي

قال حمزة طالب الصعيري خريج سنة 2000 من مدرسة طارق بن زياد، إن عودته بعد 19 عاماً من تخرجه، أعادت له ذكريات جميلة قضاها مع زملائه في هذه المدرسة الابتدائية، حيث ان تلك الفترة كان لها أثر كبير في تكوين شخصيته، وتأصيل القيم الأخلاقية التي يؤمن بها، لافتاً إلى أنه يدين إلى كل من علمه حرفاً لما وصل إليه الآن من نجاح في حياته المهنية.

وأضاف الصعيري انه سعد كثيراً عندما شاهد المدرسة كما هي بنفس تصميمها مع بعد اللمسات الحداثية، حيث مر بفصله القديم ومكاتب معلميه ومشرفي المدرسة، واستعاد ذكرياته في أروقة مدرسة طارق بن زياد، متمنياً أن تكون المدرسة في شكلها الجديد إضافة قوية إلى التعليم في قطر.

عبدالله المحمود: المدرسة خرجت قادة ومسؤولين ساهموا في نهضة قطر

أكد الاستاذ عبدالله المحمود معلم علوم في مدرسة طارق بن زياد سابقاً، انه بدأ التدريس في المدرسة عام 1972 حتى عام 1996، وقضى خلال تلك الفترة أسعد أيام حياته، حيث وفرت له المدرسة الفرصة لتعليم الأجيال وتنشئتهم، ليكونوا اللبنة الأولى لبناء دولة قوية وفاعلة، تتميز الآن بالازدهار والنمو، حيث كانت المدرسة تضم مجموعة من الطلبة هم الآن من كبار الشخصيات، ورجال دولة، ومسؤولين في الوزارات والشركات الكبرى.

وأضاف المحمود أنه سعيد كثيراً بالعودة مرة أخرى إلى مدرسة طارق بن زياد، مشيداً بمدى التطور الذي وصلت له المدرسة حالياً، بفضل مؤسسة قطر التي أعادت ترميمها وبناءها، لتبدأ قصة جديدة من العلم النافع، وتضم مجموعة جديدة من قادة المستقبل، متمنياً التوفيق لكل القائمين على المدرسة حالياً، وأن يسدد خطاهم، وان يستطيعوا أداء رسالة العلم على أكمل وجه، لصالح ابنائنا وبناتنا. لتظل مدرسة طارق بن زياد دائماً صرحاً للعلم.

فهد السليطي: أدين لكل معلم في هذه المدرسة

قال فهد السليطي خريج سنة 2000 من مدرسة طارق بن زياد، إنه استعاد ذكرياته اليوم في مدرسة طارق بن زياد، تلك المدرسة التي بدأ فيها أولى خطواته نحو العلم والمعرفة، فكان معلموها نعم القدوة بعلمهم، وباحتوائهم للطلبة كأبنائهم، فلم تكن تلك المدرسة مجرد مكان لتعلم القراءة والكتابة، ولكن كل معلم فيها أسهم في بناء عقول الطلبة، ليصبحوا مستقبلاً قادة ومسؤولين، وأصحاب فكر مستقل، ساهم في تنمية الدولة وازدهارها.

وأضاف السليطي أنه يعمل الآن في وزارة الخارجية، عقب تخرجه من إحدى الجامعات البريطانية، معرباً عن امتنانه لكل من ساهم في تعليمه وبناء شخصيته، كما أعرب عن فخره بمشاهدة المدرسة مرة أخرى وهي أكثر تطوراً وشموخاً، متمنياً أن تساهم في تخريج أجيال أخرى أكثر ابداعاً لصالح المجتمع والدولة.

عبدالله النصر: تساهم في عجلة التنمية وتطوير التعليم

أشار عبدالله محمد النصر الذى أنهى تعليمه الأساسي فى صفوف المدرسة فى عام 1977، انه قضى أجمل ايام عمره فى المدرسة التي كانت تتميز بالشدة مع الطلاب، وعملت طوال فترة عملها الماضية على تخريج طلاب يتبوأون أعلى المناصب، ويساهمون فى دفع عجلة التنمية وزيادة رقعة التنمية التي تقوم بها الدولة تحت مظلة قيادتنا الرشيدة. وأشار إلى أنه أعجب بشدة بالتجربة الجديدة للمدرسة، وقال انها سيكون لها مستقبل كبير خلال الفترة المقبلة وستعمل على إحداث نهضة تعليمية وتربوية كبيرة بالدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *