البنك الدولي: 3.4 % نمو الاقتصاد القطري بحلول 2021

كشفت الإحصائية الفصلية الصادرة عن مصرف قطر المركزي عن تسجيل الدولة فائضا في الميزانية العامة خلال عام 2018 ، مدعوما بنمو الإيرادات.

وبلغت قيمة فائض الميزانية العامة لقطري في العام الماضي 15.08 مليار ريال بنحو 4.19 مليار دولار، مقابل 39.99 مليار ريال بنحو 11.09 مليار دولار عجز في الميزانية العامة لـ2017.

وكشفت البيانات أن فائض قطر في 2018 مثل 2.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد والبالغ 698.91 مليار ريال. ودعم فائض ميزانية قطر في العام الماضي قفزة إجمالي الإيرادات العامة للبلاد بنسبة 27.34 بالمائة عند 207.92 مليار ريال، مقارنة بـ163.27 مليار ريال في عام 2017. ويرجع ارتفاع الإيرادات العامة إلى الاتفاقيات طويلة الأجل التي وقعتها شركة قطر للبترول، ومشروعاتها الاستثمارية، إلى جانب صعود سعر الغاز الطبيعي والنفط في العام الماضي.

وبلغ النفط مستويات 85 دولاراً للبرميل العام الماضي بسبب التزام الدول المنتجة باتفاقية تخفيض الإنتاج التابعة لمنظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” وأعضاء منتجين من خارجها.

وإلى جانب ذلك تلقى الفائض دعماً من تراجع حجم النفقات العامة بنسبة 5.13 بالمائة عند 192.84 مليار ريال، مقارنة بـ203.27 مليار ريال في عام 2018.

وأظهرت الإحصائية أن فائض الميزانية العامة لقطر في العام السابق توزع بين 1.09 مليار ريال فائضاً في الربع الأول، و6.07 مليار ريال في الربع الثاني، ثم 1.72 مليار ريال في الربع الثالث، وأخيراً 6.20 مليار ريال في الربع الأول.

وكانت هناك توقعات بتسجيل عجز بقيمة 28.1 مليار ريال في العام الماضي، نتيجة لتسجيل إيرادات بقيمة 175.1 مليار ريال، مقابل نفقات بإجمالي 203.2 مليار ريال.

ولكن تراجعت هذه التوقعات عن تقديراتها السابقة، لتتوقع تسجيل البلاد خلال عام 2018 فائضاً في الموازنة العامة بقيمة 23 مليار ريال، بما يعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وكانت قيمة إصدارات دولة قطر من أدوات الدين المحلية خلال 2018 قد تراجعت بنسبة 22.2% إلى 36.2 مليار ريال، مقارنة 46.5 مليار ريال في عام 2017.

وتوقعت وزارة المالية تسجيل فائض في الموازنة العامة بقيمة 4.3 مليار ريال في 2019، إذ قدرت الوزارة تحصيل إيرادات بـ211 مليار ريال، مقارنة بمصروفات بقيمة 206.7 مليار ريال.

البنك الدولي
وتوقع البنك الدولي، أن يسجل اقتصاد قطر معدل نمو 3.4 بالمائة بحلول 2021، مدفوعا بنمو أعلى في قطاع الخدمات مع اقتراب كأس العالم في 2022، مقابل 2.1 بالمائة في 2018.

وقال البنك الدولي، في تقرير صادر أمس، إن اقتصاد قطر ارتفع إلى 2.1 بالمائة في 2018، مع تعافي النشاط الاقتصادي من آثار الحصار.

ولفت التقرير إلى أن الاقتصاد القطري، تغلب “إلى حد كبير على القيود التي سببها الحصار”.

وأضاف التقرير أن زيادة الإنفاق على البنية التحتية الخاصة بمشاريع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد، أن تساعد في تعويض انخفاض الإنفاق الاستثماري على مشروعات كأس العالم.

ويتوقع البنك الدولي، أن يرتفع نمو قطاع المحروقات مع بدء تشغيل منشأة “برزان” للغاز الطبيعي في 2020، ومع اكتمال التوسع في مشروعات حقل الشمال، للغاز الطبيعي أيضا، بحلول 2024.

كما يتوقع التقرير، تشديد السياسة النقدية تدريجيا، إذ يستأنف مصرف قطر المركزي، رفع أسعار الفائدة لاستعادة الفارق مقابل أسعار الفائدة الأمريكية، وجذب تدفقات العملات الأجنبية إلى النظام المصرفي.

وأشار التقرير إلى أن قطر لن تتأثر بسبب المخاطر الخارجية التي تشمل التقلبات في أسعار الطاقة العالمية، وعدم الاستقرار الإقليمي، وتقلبات أسواق المال العالمية، التي تُؤثِّر على تدفقات رأس المال وتكاليف التمويل، وذلك بفضل العودة إلى تحقيق فوائض في المالية العامة والمعاملات الجارية.

About The Author

Reply