البورصة ترتفع لأعلى مستوى منذ أبريل الماضي بقيادة 6 قطاعات

البورصة ترتفع لأعلى مستوى منذ أبريل الماضي بقيادة 6 قطاعات

البورصة ترتفع لأعلى مستوى منذ أبريل الماضي بقيادة 6 قطاعات

صعدت البورصة في ختام تعاملات أمس لأعلى مستوى منذ أبريل 2017، بدعم نمو 6 قطاعات على رأسها العقارات ثم البنوك، تزامناً مع إعلان قطر للبترول تفاصيل إدراج شركة قطر لصناعة الألومنيوم “قامكو”، وسجل المؤشر العام نمواً نسبته 1.18% صاعداً إلى 10274.45 نقطة محققا بذلك مكاسب بلغت 120.24 نقطة مقارنة بمستويات أول أمس الأحد.

وصعدت السيولة امس إلى 1.2 مليار ريال، مقابل 89.6 مليون ريال أول أمس، كما ارتفعت أحجام التداول لـ9 ملايين سهم، مقارنة بـ4.5 مليون سهم في الجلسة السابقة. وجاء قطاع العقارات على رأس القطاعات المرتفعة بـ2.8%، لنمو 4 أسهم تقدمها إزدان الأكثر ارتفاعاً بـ4.3%. وزاد البنوك 1.56%، لصعود 7 أسهم أبرزها الوطني القيادي بنسبة 1.64%.

نتائج إيجابية المستثمر ورجل الأعمال، السيد عبد الله المنصوري أكد على أن الصعود القوي الذي شهدته البورصة اليوم لم يكن مفاجئا بالنسبة للمستثمرين حيث من المتوقع صعود المؤشر إلى مستوى 12000 نقطة على الأرجح في ضوء المعطيات الاقتصادية والتوقعات الإيجابية بشأن النمو المحلي، وبعد اختراق المؤشر لمستوى 10 آلاف نقطة وهي مسألة مهمة تعطي حوافز مشجعة للمستثمرين لدخول السوق بقوة.

ويضيف المنصوري أن البورصة مقبلة على تحقيق نتائج إيجابية من جراء تطبيق نظام تجزئة الأسهم، والذي سيجعل القيمة الأسمية للأسهم المتداولة بريال واحد بدلاً من عشرة ريالات، وترجع أهمية هذه الخطوة إلى استفادة العديد من المستثمرين من ذوي الدخول المحدودة بالتداول على الأسهم، حيث ستتمكن تلك الفئات من الاستثمار في البورصة بعد تطبيق نظام تجزئة الأسهم وهو ما يعني السماح بدخول شريحة جديدة من المستثمرين تدعم السيولة في البورصة، وتعزز ارتفاعها في المستقبل، هذا إلى جانب الإمكانات التي يتمتع بها السوق القطري لدعم نمو البورصة ومن بين الإدراج الجديد لأسهم شركة قطر للألومنيوم، وسط ركود ملحوظ في سوق الإدراجات بدول الجوار وغيرها من البلدان الأخرى مما يعزز جاذبية السوق القطري أمام المستثمر المحلي والأجنبي، والنظر إليه كمركز محوري لنمو الاستثمارات في المنطقة، وهذا ما يحصل فعلا حيث رأينا قبل أيام البورصة تقود ارتفاعات القيم السوقية للبورصات الخليجية بنحو 644 مليون دولار، وهو ما يجعل سوقنا المالي في صدارة الأسواق الرابحة والأكثر جذبا للمستثمرين حاليا وفي المستقبل.

◄ النمو الاقتصادي
المستثمر ورجل الأعمال السيد ناصر سليمان حيدر، أكد في حديث لـ الشرق أن الارتفاع القوي الذي حققته البورصة يرجع لعوامل لا يمكن تجاهلها منها السياسي والاقتصادي والنفسي، ومن بين العوامل الاقتصادية النتائج الجيدة لبعض الشركات المؤثرة في المؤشر، والنمو الاقتصادي الذي يرجع له الفضل في بناء الثقة لدى المستثمر وتجعله يتجه بقوة وثقة إلى السوق، ومن ذلك مثلا التراكمات الاقتصادية والمشاريع العملاقة التي نسمع عنها يوميا من إطلاق مصانع جديدة، وزيادة الانتاج في مشاريع جديدة، ومشاريع الدولة المستمرة في مختلف القطاعات سواء في البنية التحتية لـ 2022 وما بعد 2022 ومشاريع رفع الإنتاج من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 43 بالمائة ليصل إلى 110 ملايين طن سنويا، ورفع طاقة الإنتاج من 4.8 إلى 6.5 مليون برميل نفط مكافئ في اليوم خلال 8 سنوات، كل هذه أمور تؤثر في نفسية المستثمر وحركة السوق.

ويضيف السيد الحيدر أن العامل السياسي لا يمكن تجاهله كذلك، فنجاح قطر في تجاوز آثار الحصار وقدرتها على الصمود واعتزازها بقدراتها وشراكاتها العالمية، وما حققته من جذب للخدمات والبضائع جعلها موضع ثقة المستثمرين العالميين وجعلت نظرة الشركات العالمية ورجال الأعمال إليها مختلفة عن نظرتهم للبلدان الأخرى في المنطقة.

◄ أرباح بـ 19 مليار ريال
الخبير المالي والمحلل الاقتصادي السيد أحمد عقل أكد في حديث للشرق أن هناك معطيات وبيانات اقتصادية واستثمارية تدعم ارتفاعات البورصة والتوقعات بتحقيقها للمزيد من الارتفاعات في المستقبل، ومن هذه العوامل يقول السيد عقل: موجة التفاؤل السائدة لدى المستثمرين حاليا تجاه البورصة وسط التحركات الإيجابية التي نتابعها منذ بدء الشركات إعلانات أرباح الرابع الثالث، حيث هناك شعور قوي وتوقعات إيجابية لدى المتداولين بتحقيق الشركات المدرجة لأرباح جيدة، وكان الداعم الأساسي لهذا التوجه الأرباح الجيدة التي حققتها الشركات القيادية بالسوق وعلى راسها qnb والشركات الأخرى. وهذه الإعلانات تساهم في دخول قوي جدا للاعب الأجنبي في السوق القطري، متشجعا بتحقيق الأرباح المعلنة حتى الآن أكثر من 19 مليار ريال والتوقعات بأن تحقق الشركات نموا يبلغ 2 % مقارنة بمستوياتها السابقة.

About The Author

Reply