الخارجية الأمريكية: قطر شريك فاعل في مكافحة الإرهاب

ثمنت وزارة الخارجية الأمريكية جهود قطر في مكافحة الإرهاب على كافة المستويات. وذكرت في تقريرها لعام 2019 حول الإرهاب، الصادر أمس، أن قطر والولايات المتحدة واصلتا زيادة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب خلال عام 2019، بناءً على التقدم المحرز بعد أن وقع البلدان مذكرة تفاهم في يوليو 2017. وأضاف التقرير أنه في الحوار القطري – الأمريكي لمكافحة الإرهاب في نوفمبر 2019، قام الطرفان بالإعلان عن انجازهما لمذكرة تفاهم كاملة وملتزمة بتحديد الأولويات المشتركة لعام 2020. وأكدت الخارجية الامريكية في تقريرها أن قطر شريك نشط في التحالف الدولي لهزيمة داعش، وايضا في كافة مجموعات عمل التحالف من أجل هزيمة داعش، كما أنها يسرت العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، واشارت إلى أن قطر تستضيف ما يقرب من 10 آلاف جندي أمريكي في إطار جهود التحالف الدولي لهزيمة داعش.

ونبه تقرير الخارجية الامريكية إلى أن أنه لم يتم الإبلاغ عن هجمات إرهابية في قطر في عام 2019. وحول التشريعات وإنفاذ القانون وأمن الحدود، قال التقرير إنه في عام 2019، قامت الحكومة القطرية بصياغة تشريع جديد لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي تم وضع اللمسات الأخيرة عليه وأصبح قانونًا في 11 سبتمبر 2019. وأشار إلى أن السلطات القطرية وضعت القوانين اللازمة لمكافحة غسل الأموال.

وأوضح التقرير أن دولة قطر تحتفظ بلجنة وطنية لمكافحة الإرهاب مشتركة تتألف من ممثلين عن أكثر من 10 جهات حكومية. وقال إن تلك اللجنة مكلفة بصياغة سياسة مكافحة الإرهاب، وضمان التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الحكومية، والوفاء بالتزامات قطر بمكافحة الإرهاب بموجب الاتفاقيات الدولية، والمشاركة في المؤتمرات المتعددة الأطراف حول الإرهاب. وأشار التقرير إلى أن المسؤولون الأمريكيين التقوا بانتظام مع رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب لمناقشة تنفيذ الاتفاقيات وبحث التعاون الشامل بين البلدين في هذا المجال. وتابع بأن وزارة الداخلية وقوة الأمن الداخلي ظلت تشارك بشكل روتيني في تدريبات وتمارين منتظمة مع الوكالات الأمريكية. كما كان مكتب المدعي العام في قطر نشطًا في تطوير وحداته الجديدة المخصصة لمحاكمة قضايا الإرهاب وتمويل الإرهاب. وأضاف التقرير: “نتيجةً لمذكرة التفاهم المبرمة في عام 2017، واصلت الولايات المتحدة وقطر شراكتهما في فحص الإرهابيين وأمن الطيران. ففي عام 2019، واصلت سلطات وزارة الداخلية التعاون مع المسؤولين من وكالة الجمارك وحماية الحدود التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية ووكالة أمن النقل”.

ونبه التقرير إلى زيادة الدعم التقني الأمريكي لجهات إنفاذ القانون والهيئات القضائية القطرية خلال عام 2019. وقامت وزارة العدل الأمريكية، ووزارة الخزانة الأمريكية، وكذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي، بالمشاركة في العديد من مبادرات بناء القدرات وتقديم المساعدة التقنية لجهود مكافحة الإرهاب وبناء القدرة على التقاضي. وفي نوفمبر 2018، شمل التعاون برنامجا تدريبيا يتعلق باستعدادات قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022؛ المتلقين الرئيسيين هم ضباط وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي.

وشدد تقرير الخارجية الامريكية على أن قطر تتخذ كافة الإجراءات لمنع تمويل الإرهاب، حيث واصلت قطر فرض الإجراءات التي تم فرضها في عام 2017، وفيما يتعلق بمكافحة التطرف العنيف، أكدت الخارجية الامريكية أن استراتيجية قطر في مكافحة التطرف تركز على الاستثمار المكثف في التعليم وزيادة الفرص الاقتصادية للشباب في جميع أنحاء العالم، إلى حد كبير من خلال مؤسسة قطر والمنظمات ذات الصلة، مثل “صلتك” و”التعليم فوق الجميع” وغيرهما من المبادرات والمؤسسات. كما شاركت قطر في رعاية حدث رفيع المستوى لتعزيز قوة الرياضة لمنع ومواجهة التطرف الإرهابي والتجنيد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2019.

وأضاف التقرير أن قطر كانت أيضًا ممولًا رئيسيًا لصندوق المشاركة المجتمعية والمرونة العالمية وهي عضو في مجلس إدارته. كما دعم صندوق قطر للتنمية جهود المركز العالمي لبناء القدرات من أجل بناء الوعي بين قادة المجتمع حول تأثير التطرف الإرهابي والتجنيد، وتبادل المعلومات حول كيفية الرد على الإرهاب، وتعزيز السلام من خلال أنشطة إشراك المجتمع، وتوفير المبادرات التعليمية. كما دعمت وزارة التربية والتعليم العالي في قطر برامج اللغة الإنجليزية في مدارس وزارة التربية والتعليم، علاوة على ذلك يسرت الوزارة ورش عمل حول القراءة والكتابة خارج المنهج في المدارس الابتدائية. وفي نوفمبر 2019، شاركت مكتبة قطر الوطنية في استضافة حدث “ميكروفون مفتوح” لطلاب المدارس الثانوية لتعزيز التفكير النقدي والتسامح والتعبير السلمي.

وحول التعاون الدولي والإقليمي، شدد تقرير الخارجية الامريكية على أن قطر شريك فاعل ونشط في مجال مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، كما أنها عضو في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب ومساهم رئيسي في المنتدى العالمي للصليب الأحمر. كما كانت قطر نشطة في أنشطة دول مجلس التعاون الخليجي، لكن الازمة الخليجية التي اندلعت في يونيو 2017 جمدت معظم الارتباطات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، ومع ذلك، تواصل قطر المشاركة في أنشطة المركز العالمي لمكافحة التطرف في الرياض.

About The Author

Reply