التصنيفات
منوعات

السبيعي: قطر في مأمن من النشاطات الزلزالية

انطلقت أعمال الملتقى الخليجي للزلازل في نسخته الحادية عشرة، الذي تستضيفه الهيئة العامة للطيران المدني خلال الفترة من 17 إلى 19 فبراير 2020 تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف أحمد السليطي وزير المواصلات والاتصالات بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالي علم الزلازل والهندسة الزلزالية، وذلك للاستفادة من الأبحاث والتكنولوجيات الحديثة من أجل توفير التدابير اللازمة للحد من المخاطر الزلزالية والتخفيف من المعاناة البشرية والخسائر المادية الناجمة عن هذه المخاطر في مختلف أنحاء العالم وبشكل خاص في منطقة الخليج العربي.

وخلال كلمته الافتتاحية أمام الملتقى، أشار سعادة السيد عبدالله بن ناصر تركي السبيعي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، إلى أهمية انعقاد هذا الملتقى في ظل حرص دولة قطر على تعزيز مفهوم الاستدامة في الاقتصاد والمجتمع والبيئة والإنسان، وتسخير كافة الموارد والإمكانيات لضمان أعلى مستويات الأمن والأمان والرفاهية والاستقرار لشعبها وتأمين استمرارها جيلاً بعد جيل.

ولفت سعادته إلى الخسائر البشرية التي خلفتها الزلازل خلال القرن الماضي، حيث وصلت حصيلة القتلى الناتجة عن الزلازل إلى ما يزيد على مليوني شخص حول العالم، إضافة إلى آثارها المدمّرة على المرافق الحيوية والبنى التحتية والموروثات الاجتماعية والثقافية والعلمية للدول، مشيراً إلى أن هذا الواقع يعزز من أهمية انعقاد هذا الملتقى ودور المشاركين فيه، في عرض أبحاثهم العلمية والوقوف على كل ما هو جديد في مجال الزلازل والهندسة الزلزالية وإتاحة الفرصة للعاملين في هذا المجال لتبادل الأفكار والآراء من أجل تحقيق التعاون المستقبلي بين المشاركين لإجراء البحوث والدراسات المشتركة والاستفادة منها للتقليل من الآثار الكارثية والحد من الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن الزلازل.

وقال السبيعي “للحد من مخاطر الزلازل لا بد من اعتماد أنظمة دقيقة للتنبؤ بها حول العالم وتحسين قدرات التوصيل بين الأجهزة التي تلتقط الإشارات الأولى للزلازل وتلك التي تستقبلها ثم تعمّم المعلومة وتصدر التحذيرات، وذلك قبل وقوعها بمدة كافية تتيح للناس النجاة بأرواحهم.. وفي هذا الإطار عملت الهيئة العامة للطيران المدني على إنشاء الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية في عام 2014، بهدف رصد وتقييم وإدارة المخاطر الزلزالية المحتملة، وقد قامت منذ ذلك الحين بإنشاء وتركيب 9 محطات رصد زلزالي موزعة بشكل متوازن على كافة مناطق الدولة.

ومن جهته قال السيد عبد الله المناعي مدير إدارة الأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني أن دولة قطر تقع جغرافيا ضمن شبه الجزيرة العربية التي تتميز بحواف نشطة زلزاليا إلا أن الوثائق التاريخية لم تشر قط الى أي زلازل كبيرة داخلها، وقال المناعي في كلمته أمام الملتقى الخليجي الحادي عشر للزلارل 2020 ” بعد التطور الكبير في مجال الزلازل وتكنولوجيا المعلومات وتحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030 في خلق تنمية مستدامة وتعزيز مستوى المعيشة لشعبها أنشأت إدارة الأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية في العام 2014 لتشكل خطوة أولى نحو إنشاء مركز قطر للمعلومات الزلزالية.

شدد المناعي على أهمية دراسات الزلازل ومراقبة سلوك المباني والمنشآت الهامة أثناء الهزات الأرضية وبناء قاعدة بيانات مكتملة عنها بهدف وضع الخطط اللازمة للصيانة والإخلاء وإعادة الانتشار مع وضع مواصفات خاصة لكود البناء وتوعية أبناء المجتمع بالسلوكيات التي تضمن الأمان لهم قبل وإثناء وبعد حدوث الزلازل حتى تعود الحياة بشكل طبيعي بالمناطق المتأثرة في اقل وقت ممكن، وقال المناعي سيتم في هذا الملتقى تقديم اكثر من 45 ورقة علمية في مجالي الزلازل والهندسة الزلزالية لعلماء وباحثين يمثلون 24 دولة حول العالم وهو ما يجعله فرصة عظيمة للعلماء والخبراء وصانعي القرار لمناقشة آخر الأبحاث والتكنولوجيات ذات الصلة وتحديد فرص التعاون والمجالات التي تتطلب مزيدا من الدراسة والبحث.

خليفة الجابري: الملتقى يوفر الأبحاث الحديثة للحد من المخاطر الزلزالية

أكد السيد خليفة الجابري من جامعة السلطان قابوس من قسم الهندسة المدنية والمعمارية أن الملتقى الخليجي الحادي عشر للزلازل الذي يعقد في الدوحة يقام كل سنتين في بلد خليجي وهو يهدف إلى الاستفادة من الأبحاث والتكنولوجيات الحديثة لتوفير التدابير اللازمة للحد من المخاطر الزلزالية إن وجدت، والتخفيف من المعاناة البشرية والخسائر المادية الناجمة عن هذه المخاطر في جميع أنحاء العالم وفي منطقة الخليج العربي خاصة كما انه يفعل تبادل الخبرات بين دول الخليج في مجال علوم الزلازل والهزات الأرضية والتعاون المشترك بين المختصين في هذه الدول من حيث تنظيم دورات تدريبية وورش عمل والتي تهدف إلى بناء القدرات المحلية والكوادر الشابة بالإضافة إلى التواصل مع الجهات الدولية في هذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *