الشيخة موزا بنت ناصر لصحيفة ذا ستار الماليزية: شراكة لإلحاق أكثر من 450 ألف طفل لاجئ بالمدارس في 15 بلداً

دعت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر إلى العمل من أجل إلحاق المزيد من الأطفال حول العالم بالصفوف الدراسية.

وقالت صاحبة السمو لصحيفة ذا ستار الماليزية: إنه يمكن أن يغير التعليم الحياة والمجتمعات، وأنه مهم بشكل خاص للتنمية البشرية، عندما تقوم بتعليم طفل ما، فإنك تُمكِّنه أو تمكنها من تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستقلالية وترفع من كفاءته الوظيفية، التعليم هو العمود الفقري لكل شيء”.

وبينت الصحيفة الماليزية ذا ستار في تقريرها المنشور أمس وترجمته الشرق أن صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومؤسسة التعليم فوق الجميع تؤمن بأهمية المعرفة وقيمتها، فمن خلال عملها المؤسساتي تسعى الشيخة موزا جاهدة للدفع من أجل تحسين التعليم والتنمية البشرية للأطفال المهمشين والشباب والنساء في البلدان النامية، وتؤكد سموها أن كل طفل، بغض النظر عن الجنسية أو اللون أو العقيدة، يجب أن يتمتع بالحق في التعليم.

أهمية التعليم
قالت صاحبة السمو: “لقد نشأنا في أسرة تؤمن بقوة التعليم، أصرّ والدي على أن نحصل على أفضل تعليم ربما هذا هو ما دفعني إلى العمل من أجل دعم التعليم الذي يمكنه أن يعزز الثقة في قلوب الأطفال وفي المجتمعات.”

أطلقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر مؤسسة التعليم فوق الجميع عام 2012 لتنضوي تحت مظلتها عدة برامج دولية مثل:علّم طفلاً، الفاخورة، حماية التعليم في ظروف النزاع وانعدام الأمن، أيادي الخير نحو آسيا.

وعن المؤسسة أبرزت سمو الشيخة موزا “عندما تم إنشاء مؤسسة التعليم فوق الجميع قبل سبع سنوات، وعدت بضمان حصول 10 ملايين طفل محروم على التعليم، الآن نجحنا في تسجيل 10.4 مليون طفل خارج المدرسة، وذلك بفضل الشراكات السخية. وأضافت سموها: “من خلال المزيد من الجهود الجماعية، يمكن للمزيد من الأطفال التطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً”.

وأبرزت صاحبة السمو أنه مع وجود أكثر من أربعة ملايين طفل لاجئ في الوقت الحالي خارج المدارس في جميع أنحاء العالم، هناك الكثير مما يجب فعله. قائلة “أنا أحث المزيد من الشركاء على مضاعفة الجهود، علينا جميعاً أن نلعب دورنا ليلتحق المزيد من الأطفال بالفصول الدراسية فهي المكان الذي ينتمون إليه ويجب أن يكونوا فيه”.

أما عن محنة اللاجئين وهي قضية مستمرة تحتاج إلى معالجة أبرزت صاحبة السمو: “لقد أخفقت مؤسساتنا الدولية في معالجة السبب الجذري للمشكلة – الحروب وانتهاك حقوق الإنسان والاضطهاد، نحن بحاجة إلى تقاسم المسؤولية بالنسبة لهؤلاء اللاجئين أينما كانوا”.

نحو التغيير
تابعت الصحيفة: لا تزال صاحبة السمو الشيخة موزا تتذكر تعليقاً من طفل ترك أثراً عميقاً في قلبها وذكرت سموها “أطلعني أحد الأطفال على بعض بطاقاته “السحرية” وأخبرني إذا كان بإمكانه تغيير شيء ما في هذا العالم، فهو يريد أن يكون الناس أكثر لطفاً.

وهذا يعني أن هؤلاء الأطفال يعانون من صدمة وقد فقدوا ثقتهم بنا كبشر، هذا الطفل الصغير يرى أن الطيبة أصبحت أمرا مستحيل الحصول عليه اليوم”.

كما تحرص صاحبة السمو الشيخة موزا على أن يرافقها بعض الأبناء في رحلاتها الإنسانية، مبرزة “كان أحد أبنائي معي عندما زرت بنغلاديش ورأى الأطفال المهمشين في مدارس القوارب. وكان أيضا معي في كينيا، تمنحه هذه الزيارات فكرة عن كيفية عيش الآخرين.” وأضافت “حاولت أن أعلم أبنائي وأريهم الواقع على الأرض وبما وصلوا إليه اليوم، يمكنني أن أقول لكم إنهم تعلموا الدرس”.

وأضافت الصحيفة إن سمو الشيخة موزا تشجع الناس على التقدم إلى الأمام ومد يد العون للمجتمعات المحرومة.وتختم سمو الشيخة موزا حوارها مع الصحيفة قائلة: “من خلال مؤسسة التعليم فوق الجميع ساعدنا ملايين الأطفال إذا كان الجميع يعمل معا، فيمكننا فعل المعجزات لجعل العالم مكاناً أفضل للعيش فيه”.

عمل دؤوب
ذكر تقرير الصحيفة أن سمو الشيخة موزا قامت بزيارة لمركز الكرامة للأطفال في منطقة سينتول، في كوالا لمبور، في ظل الاتفاقية التي تم توقيعها مؤخرا بين “مؤسسة التعليم فوق الجميع” والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لمتابعة الشراكة الإستراتيجية التي تهدف إلى إلحاق أكثر من 450 ألف طفل بالمدارس من الأطفال اللاجئين والنازحين في 15 بلداً، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي القائم، وستوفر هذه الشراكة مساهمة مشتركة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لدعم تعليم الأطفال اللاجئين والنازحين، سيساهم فيها صندوق قطر للتنمية، الشريك الإستراتيجي لمؤسسة التعليم فوق الجميع.
منذ عام 2012، يعمل برنامج “علم طفلا” وشركاؤه على توفير التعليم الابتدائي النوعي للأطفال الأكثر تهميشاً في جميع أنحاء العالم.

وقد تمكنت “مؤسسة التعليم فوق الجميع” بالتعاون مع شركائها حتى الآن من ضمان الالتزام بتعليم أكثر من 10 ملايين طفل غير ملتحقين بالمدارس في خمسين بلدا، 2.3 مليون من هؤلاء الأطفال هم لاجئون ونازحون.

وأبرز التقرير أن سمو الشيخة موزا ليست غريبة عن العمل الإنساني فعلى مدار 20 عاماً، كانت قوة دافعة وراء الإصلاحات التعليمية والاجتماعية في قطر والعالم. تعمل كرئيسة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومركز سدرة للطب والبحوث، وهو مركز طبي بحثي من المتوقع أن يصبح مؤسسة رائدة للرعاية المتخصصة للنساء والأطفال.

في عام 2008، أسست مؤسسة صلتك لمعالجة قضية البطالة لدى الشباب المتزايدة في البلدان العربية. اليوم، مكنت المنظمة بنجاح أكثر من مليون شاب عربي بالوظائف والفرص الاقتصادية. ومن خلال مؤسسة التعليم فوق الجميع، زارت صاحبة السمو عددا من البلدان حول العالم للتواصل مع الفئات المهمشة والمتضررة، قابلت أطفالاً في غزة التي مزقتها الحرب، وزارت مخيمات اللاجئين في جميع أنحاء أفريقيا وساعدت في دعم المدارس العائمة في بنغلاديش.

About The Author

Reply