الشيخة هند: المنظومة التعليمية العالمية تعمل بلا انقطاع
الشيخة هند: المنظومة التعليمية العالمية تعمل بلا انقطاع

الشيخة هند: المنظومة التعليمية العالمية تعمل بلا انقطاع

حذرت مجموعة من الخبراء أنظمة التعليم العالمية بأنها ستتعرض إلى المراجعة وإعادة النظر و”المحاسبة” إذا لم تلب احتياجات الطلاب والمجتمعات، مؤكدين على ضرورة أن تتعامل هذه الأنظمة مع التحديات والسيناريوهات المفترضة في عالم ما بعد فيروس كورونا كوفيد-19.

جاء هذا التحذير خلال جلسة نقاشية إلكترونية نظمتها وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة الإيكونوميست برعاية مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بعنوان: “التعليم العالي في عالم ما بعد كوفيد-19” ناقش فيها ثلاثة من قادة الفكر في ثلاث قارات مختلفة مخرجات هذا التقرير، وتبادلوا وجهات النظر حول مستقبل التعليم.

وعقدت الجلسة التي أدارتها كلير كيسي، المدير العالمي للسياسة العامة بوحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة الإيكونوميست بالتزامن مع إطلاق تقرير بحثي دولي برعاية مؤسسة قطر تناول ما يتعين على مؤسسات التعليم العالي فعله من أجل التصدي للتحديات التي تواجهها والحفاظ على استمرارية عملها.

وفي رسالة عبر مقطع فيديو تم بثه بداية الجلسة النقاشية، قالت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والرئيس التنفيذي للمؤسسة “إن المنظومة التعليمية العالمية تعمل بلا انقطاع، لدرجة أننا لم نوقفها يوما للتحقق من مدى صلاحيتها وملاءمتها مع حياتنا الحالية وتطلعاتنا المستقبلية”.

وأضافت سعادتها: “لكن الخبر الجيد هو أننا نعرف ما هو التغيير وكيف يبدو، كوننا نعيش اليوم في وسطه، هذه الجائحة أثبتت قدرتنا كمجتمعات على التغيير، ما كان يبدو مستحيلا أصبح فجأة ممكنا”.

وتابعت سعادة الشيخة: “نحن مدينون للأجيال الحالية والقادمة بتغيير ما لا يلبي تطلعاتهم. اليوم، الصفحة الجديدة لم تعد حلما بعيد المنال. دعونا نستجمع شجاعتنا لنكون بحق طلاب علم وسعاة للمعرفة”.

من جانبه، أكد بن نيلسون، رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لمدارس منيرفا بمعهد خريجي كيك (Keck) بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الجلسة، أنه إذا لم يحصل الأفراد والمجتمعات على منافع مقابلة لما يدفعونه للمؤسسات التعليمية ستتعرض للمحاسبة، وهي مسألة حاسمة خلال هذه الفترة الانتقالية التي يمر بها العالم حاليا في ضوء جائحة /كوفيد-19/، كما ستكون حاسمة أيضا فيما بعد ذلك”.

وأضاف: “تقع على عاتق الطلاب اليوم مسؤولية استثنائية، لأن بإمكانهم التصويت والمشاركة بطريقة لم يتمكنوا من القيام بها من قبل. للمرة الأولى على الإطلاق، يلعب الطلاب دور الشريك الذي يحدد ما يجب أن تفعله الجامعات، وماهي الجامعات التي يحق لها تقديم خدماتها لهم في المستقبل”.

من جهته، ذكر تيم بلاكمان، نائب رئيس الجامعة المفتوحة بالمملكة المتحدة، أن “مدة صلاحية المعرفة” أصبحت أقصر، فلا يزال اكتشاف المعارف الجديدة والابتكار أمرا في غاية الأهمية، لكن القضية الأساسية هي ضرورة أن يكون الجميع متعلمون مدى الحياة، لمواصلة التعلم، وتطبيق ما تعلموه واستخدامه”.

وتابع قائلا: “المنهج الذي نتبعه في البحث والتدريس والتعلم يجب أن يتكيف مع عالم المعرفة الفريد من نوعه الذي نعيش فيه.”

من جانبه، قال فرانسيسكو مارموليجو، مستشار التعليم بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع: “علينا أن نكون حريصين للغاية بأن كل ما نقوم به اليوم يجب أن يرقى فعلا إلى معايير المستقبل”.

وتساءل فرانسيسكو: هل يتعلم الطلاب نتيجة ما نقدمه لهم؟ أم يتلقون تعليمهم بصرف النظر عما نقدمه لهم؟ أو بطريقة مستقلة؟ هل التصنيفات مهمة كما نعتقد؟ ما هو التعليم؟ هل ما زلنا نعتقد أن الدرجات والعلامات هي أفضل طريقة لقياس التعلم؟ مضيفا بقوله علينا أن نأخذ كل هذه الافتراضات على محمل الجد، لأنه ما لم نفعل ذلك، ونحدث الاضطراب الإيجابي، ونجازف في المخاطرة، سنحاول أن نعود إلى ما كنا عليه سابقا بمجرد عودة الظروف إلى الوضع الطبيعي. إن الأزمة التي نعيشها تؤكد لنا أنه لا يوجد أي افتراض لعودة الأمور إلى سابق عهدها في هذا المجال”.

وفي مداخلة لها قالت الدكتورة ماري شميدت كامبل، رئيس كلية سبيلمان بالولايات المتحدة الأمريكية، “في مثل هذه الظروف، تتزايد أهمية نموذج الشراكة، وإمكانية تحديد الشركاء المناسبين”.. لافتة إلى أنه “يجب أن نتوقف عن التباعد والانعزال ومنافسة بعضنا البعض، فالتعاون يصب في مصلحة الجميع، ولكنه يتطلب عقلية مختلفة تماما عما لدينا الآن. إذا عدنا إلى اتباع النماذج القائمة على التسويق والمنافسة، فلن نصل إلى أي مكان”.

وسلط التقرير الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة الإيكونوميست، بعنوان: “المدارس الفكرية الجديدة: نماذج مبتكرة للتعليم العالي”، الضوء على مجموعة من العوامل مثل تضاؤل التمويل العام، طرح التساؤلات حول قيمة التعليم العالي، واحتمالية أن تحل التكنولوجيا والأتمتة محل الوظائف مستقبلا، والتي بدورها تضع مؤسسات التعليم العالي تحت ضغوطات فائقة ومتزايدة. في سياق ما فرضته جائحة /كوفيد-19/ على الجامعات من تبني نظام التعلم عن بعد، وتعطل أنماط التعليم التقليدية، يقدم التقرير خمسة نماذج مبتكرة للتعليم العالي، ويوضح كيف تعالج تلك النماذج التحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، كما يبين حاجة المؤسسات التعليمية إلى إعادة تصور التعليم الذي تقدمه لتلبية متطلبات واحتياجات عالمنا سريع التغير.

شاهد أيضاً

17 طالباً من كلية العلوم بجامعة حمد يحصلون على منح تنافسية

17 طالباً من كلية العلوم بجامعة حمد يحصلون على منح تنافسية

تحتفل كلية العلوم والهندسة في جامعة حمد بن خليفة بالدورة الأكثر نجاحًا لها حتى الآن …