الشيخ حمد بن ثامر: الأزمة الخليجية ضربت منظومة مجلس التعاون في العمق

أكد رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، أن أزمة حصار قطر والتي توشك على إكمال عامها الثاني هي أزمة “استثنائية” وغير مسبوقة، لافتا الى أن هذه الأزمة ضربت استقرار المنظومة الخليجية في عمقها وهددت أمن الدول الخليجية وقدرتها على التأثير في محيطها، وتركت آثاراً جانبية انعكست سلباً على الشعوب أكثر من الأنظمة، وأثرت على التواصل بين الأسر في قطر ودول الحصار الخليجية”.

وأضاف، في كلمة ألقاها اليوم خلال منتدى الجزيرة الثالث عشر المنعقد في الدوحة حاليا زالذي يبحث على مدى يومين موضوع “الخليج بين الأزمة وتراجع التأثير الاستراتيجي”، اضاف أنه رغم الأزمات المتعددة التي مرت بها المنطقة، فإن هذه الأزمة تعد الأعمق في تاريخ دول الخليج.

وأوضح بأن “المواطن الخليجي كان يطمح قبل الأزمة إلى مزيد من الخطوات العملية نحو التلاقي والتقارب الخليجي؛ كتوحيد العملة وتوحيد جواز السفر، لكن الأزمة أدت إلى فقدان هذه الثقة بين دول مجلس التعاون الخليجي”.

وأضاف بن ثامر أنّ “من أشعل فتيل الأزمة خطط لأن تصل إلى هذا المستوى من الإضرار بالشعوب، لتعقيد إمكانية تجاوز تبعاتها في المستقبل”.

وأشار بن ثامر إلى أن الأزمة الخليجية، جاءت نتيجة قطع علاقات السعودية والإمارات والبحرين ومصر مع قطر، في 5 يونيو/ حزيران 2017، حيث فرضت حصار بري وجوي وبحري على الدوحة، إثر حملة افتراءات واسعة، قبل أن تقدّم الكويت وساطة للحل، رفضتها دول الحصار.

وأعرب بن ثامر عن أسفه تجاه هذه الأزمة قائلا : إن “فقدان الثقة بين دول مجلس التعاون بات الإشكالية الكبرى لأن هناك حالة من الخوف لدى دول المنطقة من تكرار أزمة الحصار معها مستقبلا”.

ولفت إلى أنّ دول الحصار لم تحقق أهدافها من هذا الحصار وهذه الأزمة انعكست سلبا على جميع الأطراف وخسر الجميع، ولم يجن أحد من وراء الحصار شيئاً، بل شلّت هذه الأزمة فعالية مجلس التعاون، وفرّقت كلمته بعد أن كان من أهم منظمات العمل العربي المشترك، وأكثرها تماسكاً وانسجاماً”.

ونوه أنّ “الحرب العراقية الإيرانية، كانت أحد أهم الأسباب التي دفعت إلى إنشاء مجلس التعاون الخليجي كنوع من الحماية لها من التهديد الخارجي، ولكن التهديد جاء من داخل مجلس التعاون”.

About The Author

Reply