العطية: لا نخشى إلا الله ووزير الخارجية: قطر مستعدة لأي عمل عسكري محتمل

العطية: لا نخشى إلا الله ووزير الخارجية: قطر مستعدة لأي عمل عسكري محتمل

العطية: لا نخشى إلا الله ووزير الخارجية: قطر مستعدة لأي عمل عسكري محتمل

يوماً بعد يوم تجدد قطر تمسكها بالحوار لحل الأزمة الخليجية المستمرة منذ أكثر من 6 أشهر إيماناً منها بأهمية الحفاظ على مجلس التعاون الخليجي من التفكك والانهيار رغم مؤامرة الأشقاء ضدها، إلا أنها تؤكد دائماً أنها مستعدة للتصدي لأي عمل عسكري محتمل، خاصة أن هذا الخيار كان مخططاً له منذ سنوات ولم يكن مستبعداً في الأشهر الأخيرة.

وخلال اليومين الماضيين ومع استمرار الحصار المفروض على قطر جددت الدوحة على لسان سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع وسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تمسكها بالحوار إيماناً بسلامة مواقفها.

وفي حوار مع برنامج الحقيقة على تلفزيون قطر مساء أمس، أكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع أن الحوار هو أقصر وأسهل طريق لحل أي خلاف، معرباً عن أمله في أن تستمع دول الحصار لصوت العقل والحكمة والاستجابة إلى دعوة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت والجلوس إلى طاولة الحوار، مشدداً على أن دولة قطر منفتحة ولا تخشى أي شيء ولكنها تتمنى أن يكون حل الأزمة عن طريق الحوار.

وبشأن نية التدخل العسكري من دول الحصار في عام 2014 من أجل تغيير الحكم في قطر، شدد سعادته على أن قطر لا تخشى إلا الله عز وجل، وأن ثقة سمو الأمير المفدى في مسؤوليه وشعبه كبيرة، وأن حماية قطر مسؤولية كل فرد من الشعب، معتبراً أن نية التدخل العسكري لدول الحصار في قطر عام 2014 لم تكن نوايا، وإنما خطط مكتملة، وأن هناك اثنين من القادة الذين شاركوا في محاولة الانقلاب عام 1996 أكدا للبعض بعدم القلق لأن هناك محاولة أخرى.

وأضاف “إن خادم الحرمين الشريفين، وجّه الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السابق خلال الأزمة الخليجية (2013 -2014) بسحب الحشود من على الحدود، وهذه حقيقة لا أحد يستطيع أن ينكرها.. ونحن في قطر تعرضنا إلى ظلم شديد من الأشقاء، ولكننا دائماً نحسن الظن بهم ونسعى أن تكون علاقاتنا مبنية على مبادئنا المبنية على تحقيق المصالح والمبادئ في نفس الوقت”.

من جانبه وفي تصريحات لوكالة بلومبرغ الأمريكية نقتلها “روسيا اليوم” قبل يومين قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رداً على سؤال حول احتمال قيام “دول الحصار” بقيادة السعودية باتخاذ إجراء عسكري، “إنه على الرغم من أن قطر تأمل في ألا يحدث ذلك، فإن بلاده “مستعدة جيداً”.

وأضاف سعادته “لدينا ما يكفي من الأصدقاء من أجل منعهم من اتخاذ هذه الخطوات”، مؤكداً أن ما تشهد المنطقة مؤخراً يؤثر بالفعل على التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش” في العراق وسوريا، مشيراً إلى أن طائرات النقل من “طراز سي – 17” القطرية تعتبر الطائرات الرئيسية التي تقدم الدعم اللوجستي لشركاء التحالف، مثل الأردن وتركيا.

وفي حوار سابق مع شبكة “إم إس إن بي سي” الأمريكية أول أمس السبت، نشرته وكالة الأنباء القطرية، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن دولة قطر مازالت ملتزمة بالتوصل لحل في الأزمة الخليجية، انطلاقاً من إيمانها بأن هناك خطر وتهديد أكبر يحيط بالمنطقة، ألا وهو الإرهاب.

وقال إن الحملة الدعائية التي دشنت ضد دولة قطر، والتي تتهم الدوحة بدعم الإرهاب بدون أي حقائق أو أدلة على ذلك، هي حملة “عارية من الصحة ولا أساس لها”.

وفيما يتعلق بالعلاقات القطرية الأمريكية، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن قطر طالما كانت شريكاً وحليفا قوياً للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وأن قطر تستضيف ما بين 11 إلى 12 ألف جندي أمريكي في قاعدة “العديد” الجوية الأمريكية، والتي تشن من خلالها الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد تنظيم “داعش”.

وأضاف أن الولايات المتحدة دائماً ما تعبر عن تقديرها لهذه الشراكة، وفي المقابل قطر تقدر كثيراً أيضا هذه الشراكة والعلاقة وتعمل على زيادة تطويرها أكثر من ذي قبل مع الولايات المتحدة.

وعن موقف الإدارة الأمريكية من الحصار ضد قطر، قال سعادته إن قطر تتلقى دعماً كبيراً على جميع الأصعدة من الولايات المتحدة لوضع نهاية لهذا الحصار، سواء كان ذلك من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو أعضاء إدارته مثل وزير الخارجية السيد ريكس تيلرسون أو وزير الدفاع السيد جيمس ماتيس وغيرهم.

وفيما يتعلق بعلاقة قطر مع إيران، قال سعادة وزير الخارجية إن علاقة قطر مع إيران فريدة من نوعها، لافتاً إلى أن قطر تقع في الوسط بين دولتين كبيرتين هما السعودية وإيران وتتشارك معهما الحدود.

ونوه بأن هناك، رغم ذلك، مخاوف من نفوذ إيران في المنطقة، ولكن هذه المخاوف يجب أن تعالج بطريقة سلمية، وهو الأمر الذي كانت دولة قطر تشجع جميع دول الخليج الأخرى على القيام به، مضيفاً أن هذا أيضاً هو القرار الذي اتخذ خلال قمة لدول مجلس التعاون الخليجي عقدت في عام 2016.

وأوضح: “في ديسمبر 2016، كان قرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي هو الانخراط في حوار مع إيران بناء على مبادئ بين مجلس التعاون ككتلة واحدة وبين إيران”.

وأضاف “هناك الكثير من الفوضى والأزمات التي نشأت في المنطقة، وقد كانت قطر مجرد جزء من إستراتيجية أكبر نراها تحدث الآن في لبنان أيضاً”.

وخلال لقاء مع الصحفيين في واشنطن الجمعة الماضية، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رداً على سؤال للجزيرة بشأن إذا كانت دول الحصار قد استبعدت بالفعل الخيار العسكري في خلافها مع قطر، إن هذه الدول تتبع نمطاً من السلوك لا يمكن التنبؤ به، وأنه لا يمكن استبعاد هذا الخيار بالنظر إلى عدم وجود أي خطوة إيجابية في اتجاه حل الأزمة.

About The Author

Reply