Search
Friday 19 April 2019
  • :
  • :

اللواء الركن حمد النعيمي: القوات المسلحة تخطط لإنشاء مدينة تعليمية عسكرية



تخطط القوات المسلحة لإنشاء مدينة تعليمية عسكرية تضم جميع الكليات والمعاهد والمراكز والمؤسسات التعليمية العسكرية مع مرافقها التدريبية والقتالية والرياضية.. وقال اللواء الركن حمد بن أحمد النعيمي رئيس هيئة الكليات والمعاهد بالقوات المسلحة في حوار مطول لـ مجلة الطلائع التي تصدرها مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع إن مشروع المدينة التعليمية يعد نقلة نوعية في صفوف القوات المسلحة.

وأعلن اللواء الركن النعيمي عن عدد من المشاريع المستقبلية الطموحة منها إنشاء أكاديمية عليا للعلوم العسكرية تضم كلية الدفاع وكلية الحرب وهما كليتان يمثلان أعلى المستويات التعليمية العسكرية في صفوف الجيش النظامية بمختلف دول العالم بالإضافة إلى إنشاء معهد للتدريب التقني الذي سيواكب التطورات التقنية والفنية التي تشهدها مختلف وحدات وأفرع القوات المسلحة ويمدها بكادر بشري على أعلى مستوى من التأهيل التقني المتخصص.
وأضاف ” من المقرر أن يبدأ المعهد نشاطه خلال هذا العام 2019 باستقطاب الراغبين للالتحاق به من جميع منسوبي الوحدات وهو مشروع مهم جدا تنتظره القوات المسلحة منذ فترة ومنهجه قائم على التحصيل العلمي والفني بما يتلاءم مع احتياجات ومتطلبات الوحدات.

وقال اللواء الركن النعيمي في هذه الأثناء أن التعليم عالي الجودة والتدريب المواكب للتطورات العلمية والتكنولوجية أضحى عنصرا رئيسيا في تحديد مدى التفوق والاحترافية للقوات المسلحة على مستوى دول العالم.
وقال إن هيئة الكليات والمعاهد سعت إلى تنفيذ هذه الرؤية الإستراتيجية السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى القائد العام للقوات المسلحة وترجمته إلى برامج ومناهج أكاديمية وتدريبات متخصصة من خلال الكليات والمعاهد العسكرية والمراكز المتخصصة التابعة لها.

التعليم والتدريب يميز الجيوش
وأضاف اللواء الركن النعيمي: إن التعليم والتدريب هما جوهر التميز ضمن أي جيش نظامي محترف مبينا أن التدريب والتعليم لا ينفصلان ويتطلبان الاستمرار والتدرج في البحث والتأهيل والتطوير لاكتساب الخبرات في كل رتبة عسكرية أو وظيفة ضمن القوات المسلحة مشيرا إلى كلية أحمد بن محمد العسكرية كنموذج إلى جانب مثيلاتها من الكليات والمعاهد والمراكز المتخصصة.

وقال إن عملية التطوير الهيكلي والعميق الذي تشهد القوات المسلحة وما رافقه من دخول منظومات دفاعية متطورة جدا يحتم الاستثمار في الطاقم البشري لقواتنا المسلحة كي نرفع من كفاءاتها وقدراتها العلمية والمهارية والتدريبية حتى تكتمل عملية الاستيعاب ونحقق الانسجام بين مختلف جوانب التطوير مثل تطوير الإنشاءات وتطوير منظومات التسليح وتطوير منظومات القيادة والسيطرة وتطوير الكفاءات البشرية.
كما كشف اللواء الركن النعيمي عن ترتيبات لقيام مديريات الدورات العسكرية ومديرية البعثات العسكرية وغيرها من المراكز. وتناول في الحوار دور ومهام هيئة الكليات والمعاهد واختصاصاتها وصلاحياتها في مجالات التدريب والتعليم.

وأكد أن الهيئة تعمل على نقل وتوطين المعرفة المتخصصة في صنوف المعدات والأسلحة.. وذكر أن الكليات العسكرية تستقبل المرشحين من الثانوية حيث يمنحون شهادة البكالوريوس في العلوم الأكاديمية والعسكرية وبعد تخرجه يصبح ضابطا يلتحق بالوحدات العسكرية كل حسب مهاراته وحسب احتياجات الوحدات العسكرية وحسب التوزيع ثم يستمر خط التأهيل.

الأكاديمية العليا مشروع طموح
وبشأن مشروع الأكاديمية العليا للعلوم العسكرية قال اللواء الركن النعيمي ” إنه مشروع طموح وهو من المشاريع التي سترى النور قريبا والهدف من هذه الأكاديمية دعم المنظومة التعليمية والتدريبية بالقوات المسلحة وبما يحقق الرؤية الإستراتيجية للقيادة العامة.
وبشأن الشهادات التي تمنحها الكليات التابعة للهيئة قال اللواء الركن النعيمي إنها تقوم على المعايير المعتمدة في وزارة التعليم والتعليم العالي بحيث تصبح الشهادات مصدقة من الوزارة المعنية.. وقال في هذه الأثناء إن هيئة الكليات والمعاهد لديها تعاون كبير وشراكة عملية مع أكثر من جهة على رأسها وزارة التعليم والتعليم العالي وعدد من المؤسسات الأكاديمية منها جامعة حمد بن خليفة وجامعة قطر وكلية المجتمع وكلية شمال الأطلنطي ومؤسسة قطر وغيرهم.
وأضاف ” إن المعايير الوطنية تتمتع باحترام وتقدير كبيرين من هذه المؤسسات الأكاديمية العالمية والسياسة التعليمية للدولة تضع ضمن أهدافها التميز في المعايير مع ضمن التفوق.

دعم الخبرات القطرية
وقال إن الكليات والمعاهد تدعم الخبرات القطرية وتعمل على تصدرها العملية التعليمية والتدريبية ولهم النصيب الأكبر على أرض الواقع.. وأضاف ” نحن نتواصل مع جميع الوحدات العسكرية ومراكز التدريب التابعة لها لاستكشاف طاقات تدريبية ومهارات قطرية قصد تطويرها والاعتناء بها ومن ثم الاستفادة من مهاراتها وخبراتها وهذا لا يمنع من الانفتاح على الخبرات العالمية.. وقال ” إننا في الهيئة نشجع الكليات والمعاهد التابعة لنا على إقامة شراكات عالمية وتدريبية مع كليات ومراكز عالمية مشهود لها بالسبق والتميز، وأكد أن الهيئة تسعى لربط جسور التعاون وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة من خلال آلية الابتعاث وتخصيص منح أكاديمية.
وتناول اللواء الركن النعيمي الانجازات التي تحققت في معهد اللغات التابع للهيئة وقال إنه تم اعتماده كمركز مصرح له بعملية اختبار مستوى اللغة ضمن نظام ” الآي ليتس ” من المعهد البريطاني وقال إنه يعتبر من ضمن المراكز المحدودة والخاصة بهذا النوع من الاختبار.

تدريب المرأة على القتال
وبشأن الاهتمام بالمرأة في القوات المسلحة قال اللواء الركن النعيمي ” إن المرأة تحظى بكامل التقدير والتشجيع والاحترام وهناك اهتمام كبير من القيادة العامة لتطوير قدرات العنصر النسائي في القوات المسلحة مشيرا إلى أن أنه خلال الفترة الماضية تم تنظيم دورة تأسيسية خاصة بالعنصر النسائي عمل على تنفيذها فريق متخصص من المدربات البريطانيات وكانت دورة عسكرية محضة في المشاة والمهارات القتالية والتدريب الميداني والتدريب على السلاح والرماية واللياقة والتكتيك والتمارين الرياضية وكل التدريبات العسكرية وكان مستوى الأداء مفاجئا من حيث مدى الإتقان والجدية والاحترافية وقد شكلت هذه الدورة باكورة التدريب للعنصر النسائي كتدريب عسكري قتالي هذا بجانب الدورات الإدارية والفنية.

وأشار إلى أن العديد من التحديات تواجه العمل من بينها ندرة أركان العملية التعليمية خصوصا فيما يتعلق بتوفير المعلم الذي يسهر على تنفيذ وتنزيل المنهج التعليمي.. وأكد سعادته أن التطوير عملية مستمرة في هيئة الكليات والمعاهد، مشيرا إلى أن العالم كله من حولنا يتجدد ويتطور. وأكد في هذه الأثناء أن القوات المسلحة شهدت تطورا كبيرا سواء من حيث التسليح أو التنظيم أو المنظومات أو القوى البشرية والبنى الإنشائية الأمر الذي يتطلب من هيئة الكليات والمعاهد أن تتطور أكثر لذلك تم تكوين مديرية التطوير والتقييم وهي معنية بتفعيل رؤية الهيئة المنسجمة مع رؤية 2030 في شقها المتعلق بالقوات المسلحة.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *