التصنيفات
اقتصاد و أعمال

المؤسسات الأمريكية تشيد بالذكاء الاستثماري القطري

تصدر الاقتصاد أجندة النقاشات الثنائية التي جمعت ما بين صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمسؤولين الأمريكيين، ذلك في الوقت الذي توسعت فيه الاستثمارات القطرية في أمريكا بصورة لافتة للغاية، مع توقعات بآفاق واعدة استثمارية جديدة بعد توقيع العقود التجارية، التي من شأنها أن تؤكد قوة العلاقة بين الدولتين الصديقتين وتعمل على تنامي الروابط الاقتصادية بين قطر والولايات المتحدة.

وفي ظل إعلان قطر عن اعتزامها استثمار حوالي 45 مليار دولار في أمريكا، تنوعت الاستثمارات القطرية بصفة موسعة، حيث وصفتها المؤسسات الأمريكية بأنها تتمتع بذكاء استثماري ولم تقتصر على أي مدينة أمريكية بعينها أو مجال محدد من مجالات الاستثمار، بل امتدت الاستثمارات القطرية في مختلف المدن والولايات الأمريكية من واشنطن إلى سان فرانسيسكو، ومن الاستثمار في قطاعات الطاقة بولاية تكساس، إلى تعزيز الصفقات العسكرية بنورث كارولينا، في فترة شهدت قيادات جديدة بصندوق قطر السيادي وعدد من الحقائب الاقتصادية القطرية، التي عملت على تبني فلسفة من الاستثمار المتنوع لا يقتصر فقط على مجالات الاستثمار التقليدية المتعلقة بمجالات العقار والشركات الكبرى ببورصة نيويورك، بل بطرق أبواب استثمارية جديدة مثل قطاعات التكنولوجيا في سيلكون فالي ودخول قطر لسباق التنافس التكنولوجي في الشركات التقنية عالية الربح والمغامرة في الوقت ذاته، مؤكدة أن هذا لم يؤثر على الاستثمارات الذكية التي توسعت بها الدوحة خاصة على الصعيد الأمريكي والعالمي.

◄تنويع اقتصادي

كان جهاز قطر للاستثمار رفقة صندوق الاستثمار العقاري الأمريكي دوجلاس إيميت، أعلنا مؤخرا عن الاستحواذ على مجمع سكني وعقاري أمريكي حيوي للغاية بولاية كاليفورنيا، كجزء من سياسات تنويع المحفظة الاقتصادية القطرية بالولايات المتحدة، ويأتي العقار المقدرة قيمته بحوالي 365 مليون دولار، كأحدث الخطوات الاستثمارية التي استبقت زيارة صاحب السمو إلى واشنطن، فيما ارتكزت الاستثمارات القطرية بأمريكا على مدار العقود الماضية على قطاعات مثل قطاع الطاقة وشركات الطاقة الأمريكية الكبرى مثل إكسون موبيل التي اشترت قطر حصة كبيرة من أسهم الشركة فيما تتعلق بحقوق التنقيب عن الغاز الطبيعي في حقل الغاز الجديد بولاية تكساس الأمريكية، وأيضاً في التعاون مع شركات أمريكية رائدة من أجل العمل على المساعدة في تنفيذ خطط التوسع القطرية في حقل الشمال الضخم الذي أعلنت الدوحة اعتزامها زيادة قدراتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي لتتوافق مع تنامي الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

كما ارتكزت الاستثمارات القطرية أيضاً على مشاريع الحكومة الفيدرالية الأمريكية وبخاصة مشاريع البنية التحتية وغيرها من المشاريع المشتركة، لترتفع نسبة الاستثمارات لتبلغ حوالي 145 مليار دولار في مختلف القطاعات الأمريكية وهو أمر من شأنه أن يساهم في تحسن اقتصادي ملموس في الخزانة الأمريكية، ويضمن فرص الاستثمار القطرية في الشركات الأمريكية الواعدة والمشاريع المستقبلية الطموحة التي تكمل مسيرة الاستثمارات الناجحة لصندوق قطر السيادي في مختلف المدن والولايات الأمريكية.

◄ زيادة الاستثمارات

وقد عملت دولة قطر على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة على مدى سنوات عديدة بما أسهم في توفير الآلاف من فرص العمل في كافة أنحاء أمريكا، كما تضمنت الاستثمارات شراكات مع العديد من الشركات الأمريكية بما في ذلك شركة إكسون موبيل، وشركة كونوكو فيليبس، وشركة رايثيون، فيما ساهمت الخطوط الجوية القطرية عبر استثماراتها بأمريكا في أن تدعم الاقتصاد الأمريكي عبر تخصيصها لنحو 92 مليار دولار لشراء 332 طائرة أمريكية الصنع بما أسهم بتوفير أكثر من 527 ألف فرصة عمل، فضلا عن الاتفاقيات الجديدة التي جرى توقيعها خلال الزيارة.

ولم تتوقف الاستثمارات الأمريكية على القطاع العام أو أي مجال بعينه من الاستثمارات وحسب، وهذا ما تعكسه الاستثمارات القطرية في مختلف المجالات الأمريكية سواء في مجالات التكنولوجيا والضيافة والعقارات والتجارة المنزلية مما ساهم في دعم الاقتصاد الأمريكي، في ولايات مختلفة كولاية تكساس وأيضاً كاليفورنيا وفلوريدا وغيرها من الولايات التي تعد من أكثر الوجهات الجاذبة لهذه الاستثمارات؛ خاصة في ظل إعلان جهاز قطر للاستثمار عن تخصيص ما قيمته 45 مليار دولار من الاستثمارات للفترة المتراوحة بين عامي 2015 و2020 حيث سيتم توجيه 10 مليارات دولار منها للاستثمار في قطاع البنية التحتية، وهذه الاستثمارات تشكل حوالي 23 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *