Search
Thursday 27 June 2019
  • :
  • :

المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية: الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي يعزز التعاون مع حليف مهم



قالت سعادة السيدة لولوة الخاطر، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الثاني الذي ينعقد في الدوحة يوم الأحد المقبل يهدف إلى تعزيز التعاون مع الحليف الأمريكي المهم وتطوير العلاقات القطرية الأمريكية التي تتسم بمتانتها واعتمادها على القيم المشتركة والاحترام المتبادل.

وأوضحت سعادتها، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن الحوار الذي يستعرض مجمل العلاقات القطرية الأمريكية يترأسه سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد مايك بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين من كلا الجانبين.

وبينت المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي، سيشمل نقاشا رفيع المستوى في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والثقافية، كما سيشهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تعزز التعاون فيما يصب بمصلحة الشعبين القطري والأمريكي.

تعزيز التجارة والاستثمار

يذكر أن الحوار الاستراتيجي الأول عقد في يناير من العام الماضي بالولايات المتحدة الأمريكية وصدر عنه بيان مشترك أكد على التزام البلدين الصديقين بتعزيز التجارة الثنائية ومناقشة أطر الاستثمار الثنائي التي تعالج السياسات الضريبية وتقلل العقبات التنظيمية، كما وقع الطرفان على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وخطابات النوايا في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا، والطاقة والتعاون في قطاعات الرياضة والتعليم والصحة والفنون والثقافة.

وقد شارك في الحوار سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للدفاع، وسعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، ووزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس و. تيلرسون، ووزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس ن. ماتيس.

وشارك وزير الطاقة الأمريكي جيمس ر. بيري، ووزير التجارة الأمريكي ويلبر ل. روس في جلسات مع وزير الطاقة والاقتصاد، وتشارك في رئاسة الاجتماع الختامي وزير الخزانة الأمريكي ستيفن ت. منوشين ووزير المالية علي شريف العمادي.

التعاون السياسي

وخلال الحوار أعربت دولة قطر والولايات المتحدة عن ارتياحهما للعلاقات الثنائية التي تم تعزيزها مؤخراً وتوسيع نطاقها ويبرز ذلك التزامهما المشترك بالنهوض بالسلم والازدهار العالميين.

وبحثت قطر والولايات المتحدة أزمة الخليج، وأعربتا عن الحاجة إلى حل فوري يحترم سيادة قطر. وأعربت الحكومتان عن قلقهما إزاء الآثار الأمنية والاقتصادية والبشرية الضارة للأزمة. وأعربتا أيضاً عن القلق إزاء السلم والاستقرار في الخليج والالتزام بالقانون الدولي. وأكدت قطر تقديرها للدور الذي لعبته الولايات المتحدة في وساطة النزاع دعماً لجهود أمير الكويت. وأكدت قطر والولايات المتحدة دعمهما لمجلس التعاون الخليجي القوي الذي يركز على مواجهة التهديدات الإقليمية وضمان مستقبل سلمي ومزدهر لجميع شعوبه.

وأكدت قطر على دور الولايات المتحدة في المنطقة والدور الكبير الذي تلعبه في مواجهة تهديدات الإرهاب والتطرف العنيف. وقد ناقشت الحكومتان الأمن والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك الجهود المشتركة لهزيمة داعش، والصراعات الجارية في سوريا والعراق وليبيا وأفغانستان، فضلاً عن الجهود الرامية إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

دور إنساني

واعترفت الولايات المتحدة بالدور الإنساني السخي الذي تقوم به قطر على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف من خلال عمل مختلف وكالات الأمم المتحدة، ودعم السكان المشردين قسراً، ومساعدة اللاجئين، بما في ذلك الملايين من الأطفال والنساء الضعفاء. واعترفت الولايات المتحدة بالتقدم الذي أحرزته قطر مؤخراً والتزاماتها بشأن مكافحة الإتجار بالبشر والنهوض بحقوق العمل. ووقعت الحكومتان على مذكرة تفاهم لمواصلة التقدم في هذه المجالات.

وتقوم الحكومتان بتحديد مجالات لتعزيز التعاون على أساس نتائج الحوار الافتتاحي وتحديد أولوياتها، وقررت إنشاء فريق عامل للنهوض بأولويات السياسة المشتركة والشراكات السياسية.

شراكة في الدفاع

وأكدت قطر والولايات المتحدة على المساهمة الحيوية التي توفرها شراكتهما الدفاعية لأمن المنطقة واستقرارها. وهذا التعاون أساسي لنجاح مكافحة الإرهاب والتصدي للتطرف العنيف وردع العدوان الخارجي. واشاد المسؤولون الأمريكيون بمساهمات قطر في دعم الوجود العسكري الأمريكي الكبير في قطر في ظل القيادة المركزية الأمريكية.

وقد أصدرت الحكومتان إعلاناً مشتركاً حول التعاون الأمني للتأكيد على التزام البلدين المشترك بتعزيز السلام والاستقرار ومكافحة بلاء الإرهاب. وأعربت الولايات المتحدة عن استعدادها للعمل مع قطر لردع ومواجهة أي تهديد خارجي للسلامة الإقليمية لدولة قطر لا يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة.

وناقشت الحكومتان برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية وأبرزت قطر استمرار الفرص المتاحة في المستقبل للمبيعات العسكرية الأجنبية والمبيعات التجارية المباشرة، وبخاصة في ما يتعلق بتطوير القدرة البرمائية الاستكشافية، فضلاً عن تحسين القدرة على الدفاع ضد العدوان الخارجي، والتعاون بشكل أفضل مع القوات العسكرية الأمريكية وحلف شمال الأطلسي في عمليات التحالف.

ورحبت الولايات المتحدة بعرض قطر بتوسيع المرافق الحيوية في القاعدة الأمريكية في العديد. يوفر التمويل القطري إمكانية وجود دائم، كما هو الحال مع المرافق الأمريكية في أوروبا والمحيط الهادئ. وأبرزت الحكومتان بالشراكة الأمنية الثنائية القوية والدائمة، وتتطلعان إلى مزيد من المناقشات حول إمكانية إقامة قاعدة دائمة.

مكافحة الإرهاب

يعتزم الجانبان تعزيز شراكتهما الأمنية ومكافحة الإرهاب للقضاء عليه وعلى التطرف العنيف. واستعرضا التقدم الإيجابي المحرز بموجب أحكام مذكرة التفاهم بشأن مكافحة الإرهاب الموقعة في 11 تموز/يوليو 2017، بما في ذلك ما يتعلق بتبادل المعلومات، ومكافحة تمويل الإرهاب، وأمن الطيران، وبناء القدرات. وشكرت الولايات المتحدة قطر على عملها لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكاله، بما في ذلك كونها أحد البلدان القليلة للمضي قدماً في مذكرة تفاهم ثنائية مع الولايات المتحدة.

وتعتزم قطر والولايات المتحدة بدء برنامج التدريب على تقديم المساعدة في مجال مكافحة الإرهاب في أقرب وقت ممكن، على النحو المبين في خطاب النوايا الموقع في العام 2017. وسيركز البرنامج على مجالات رئيسية مثل أمن الطيران، والتحقيقات المتعلقة بالإرهاب، وحماية الأهداف السهلة.

كما أشارت الحكومتان إلى الإبرام الأخير لمذكرة التفاهم بين النائب العام الأمريكي ونظيره القطري بشأن مكافحة الإرهاب وتمويله ومكافحة الجريمة السيبرانية.

وأعربت قطر والولايات المتحدة عن ضرورة التصدي للتطرف العنيف من خلال الأطر الوقائية. وشدد البلدان على الدور الذي تؤديه البلدان في تأسيس المانحين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب والصندوق العالمي للمشاركة المجتمعية والقدرة على الصمود وقيادتهما.

التجارة والاستثمار

واعترفت الحكومتان بالتحديات التي تواجه قطر نتيجة للنزاع الخليجي الذي عطل شراكات قطر التجارية السابقة. وأشارت قطر إلى أنه على الرغم من النزاع، إلا أن قد وفت قطر بالتزاماتها التجارية الدولية.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *