Search
Thursday 21 March 2019
  • :
  • :

المرأة في قطر تطوع الصعاب



أثبتت المرأة القطرية كفاءتها وقدرتها في مجال العمل الأمني وظهر ذلك جليا من خلال نجاحها في إدارات وأقسام وزارة الداخلية بمختلف تخصصاتها .
برنامج الشرطة معك الذي تبثه إذاعة قطر أسبوعيا استضاف في حلقته لهذا الأسبوع أربعة من الكوادر النسائية المميزة في المجال الشرطي والأمني بمناسبة اليوم العالمي للمرأة منهن : الرائد بنا الخليفي ، الرائد خلود عنبر النعيمي ، والملازم أول طبيبة نورة عبد الله اليهري.

في البداية أكدت الرائد بنا الخليفي ضابط قسم الدعم المجتمعي بإدارة الشرطة المجتمعية أن صلاح المجتمع مرهون بصلاح المرأة ، مشيرة إلى أن رؤية قطر 2030 اهتمت بمخرجات الأسرة ، باعتبار ان الأبناء هم أساس بناء المجتمع ، وبالتالي فان الجهد الأكبر في تنشئة أبناء صالحين يقع على عاتق الأم .

الدفعة الأولى
واستعرضت الرائد بنا مسيرتها في العمل الشرطي بقولها : التحقت بالدفعة الأولى للشرطة النسائية في 1984 ، ولم يتقبل المجتمع عمل المرأة في المجال الشرطي في بدايات التجربة ، ولكن مع مرور الوقت واقتناع الناس بان وجود المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل في العمل الأمني ، وبعد ذلك توسعت مشاركة المرأة في الشرطة لتشمل المجالات القانونية ، والمختبر الجنائي ، والطب الشرعي ، كما دخلت في مجال التدريب العسكري وأثبتت المرأة القطرية جدارة عالية .

وقالت الرائد بنا إن شغفها بالعمل الشرطي يعود إلى مرحلة الإعدادية، ولكن حلمها بدأ في التلاشي لأنه لم تكن الفرصة متاحة للنساء للانضمام للشرطة ، لذلك اضطررت إلى العمل بعد الدراسة في عدة جهات من بينها وزارة التعليم ، إلى أن جاء اليوم الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية عن حاجتها لكوادر نسائية وتقدمت بأوراقي وتم قبولي .

الشرطة المجتمعية
وعن طبيعة عملها في إدارة الشرطة المجتمعية قالت : تخرجت من تخصص خدمة اجتماعية في جامعة قطر ونلت درجة الماجستير في الإدارة وحاليا أعكف على إعداد أطروحة الدكتوراه ، وفى مجال عملنا نحاول دمج العمل الشرطي بالعمل الاجتماعي ، لمساعدة الأفراد والأسر الذين يحتاجون للمساعدة ، وكل ذلك يتم انطلاقا من مبدأ السرية والمحافظة على خصوصيات الناس ، مشيرة إلى أن الشرطة المجتمعية لديها برامج وخطط سنوية تسعى لتنفيذها في المدارس والمؤسسات ، إلى جانب المشاركة في المناسبات الرسمية للدولة وفى المناسبات الخاصة بالمؤسسات من خلال إقامة معارض ، كما لدينا تعاون كبير مع جهات بعينها مثل المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي وكذلك مؤسسة حمد الطبية ووزارة التعليم ، من خلال تطبيق إلزامية التعليم فنحن نتابع الحالات ونفيد الوزارة بالمستجدات، مؤكدة أن المجتمع القطري واع جدا ومتفهم ، مما يسهل عملنا فى الشرطة المجتمعية .

التدريب العسكري
وعن الصعوبات التي واجهتها في العمل العسكري قالت : الصعوبات كانت فى البدايات أثناء التدريب العسكري الشاق ، الذي يشمل الرياضة وتعليم السلاح ، الدفاع عن النفس ، وهذه مرحلة صعبة لأن الإنسان ينتقل من الحياة المدنية للحياة العسكرية ولكن سرعان مايحدث التأقلم مع الوضع ، وتتغير شخصية الإنسان فيصير لديه ضبط وربط ، واهتمام بالوقت .

وحول أهم المحطات في حياتها قالت الرائد بنا : أهم محطة تحقيق حلمي بالانضمام للشرطة والمحطة الثانية عملي في آسياد 2006 ، وكانت تجربة مختلفة لأني تعودت على العمل الإداري منذ انضمامي للشرطة .

وفى ختام حديثها نصحت الرائد بنا الأمهات القطريات بعدم التخلي عن أدوارهن فى تربية الأبناء ، والتخلي عن هذا الدور للخدم ، وذلك لأن الأبناء هم ذخيرة الحياة ، ولو ابتعدت الأم عن أبنائها وهم صغار، سيبتعدون عنها حينما يكبرون ، كما أن وجود الأم بالقرب من أبنائها يحميهم من الانحراف .

واستعرضت الرائد بنا خطوات بناء الأسرة السليمة والتي تبدأ من الاختيار السليم ، فإذا كان الاختيار صحيحا سيكون هناك انسجام ، ونتجنب حدوث الطلاق بتبعاته المؤلمة ، وبعد أن ينجب الزوجين أطفالا عليهم أن يربوهم على تحمل المسؤولية عن طريق القدوة الصالحة ، ومتابعتهم باستمرار في مراحل حياتهم المختلفة وعدم التفريط فيهم .

أول طبيبة شرعية قطرية
من جانبها استعرضت الملازم أول طبيبة نورة عبد الله اليهري مسيرتها مع العمل الشرطي وقالت : التحقت بجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان عام 1999 وحصلت على بكالوريوس فى العلوم الصحية وبعد التخرج التحقت بوزارة الصحة العامة في تخصص الطب الباطني ومن ثم انضممت إلى وزارة الداخلية حيث ابتعثت إلى المملكة الأردنية الهاشمية عام 2012 للحصول على تخصص الطب الشرعي وتخرجت عام 2016 بدرجة امتياز .

وعن اختيارها لتخصص الطب الشرعي تقول الملازم أول طبيبة نورة عبد الله اليهري : الطب الشرعي أحد التخصصات الطبية العميقة والصعبة ، ولكن لم أجد صعوبة في الدراسة أو الممارسة للمهنة لأني منذ البداية أحب التخصصات ذات الارتباط بالجانب القانوني وتحقيق العدالة ، وبحمد الله وجدت دعما كبيرا من الأسرة وعلى رأسهم الوالد، الذي دائما كان يذكرنا بأن الشهادة سلاح .

أصعب المواقف في المشرحة
وعن أصعب المواقف التي مرت بها في حياتها المهنية قالت : عملت في وزارة الصحة في الطب الباطني وبالتالي كان تعاملي مع الأحياء ، وأصعب شئ في تخصص الطب الشرعي أن العامل في هذا المجال يواجه الموت ، وأصعب الحالات التي مرت علي هي حالات الحرق ، ولكن مع مرور الوقت يحدث تعود على الحالات المختلفة التي تمر علينا ، وهذا العمل يزكى النفس ، ويجعل الإنسان يتفكر في أن لكل شئ نهاية .

وحول معوقات العمل وماذا يمثل لها تخصص الطب الشرعي قالت الملازم أول نورة : ليس هناك أي معوقات في العمل ، فنحن في دولة تشجع وتركز على التعليم وتهيئ الأجواء والظروف لأبنائها كي يتزودوا بالعلم والمعرفة ، مؤكدة أن مهنة الطب الشرعي تمثل لها الشرف والكرامة والمصداقية والعدالة .

ونصحت الملازم أول طبيبة نورة عبد الله اليهري في ختام حديثها بالإتقان في العمل والإخلاص والجودة ، بجانب الصدق مع النفس قبل الصدق مع الآخرين ، معربة عن أملها في أن تنضم إلى الطب الشرعي كوادر نسائية قطرية جديدة من الخريجات الجدد .




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *