النادي العلمي القطري يدخل عالم تصنيع المعدات الطبية لمكافحة كورونا

قام النادي العلمي القطري بإنشاء خطوط إنتاج متكاملة لتصميم وتصنيع المعدات الطبية الوقائية لاستخدامها من قبل الطاقم الطبي والجهات المسؤولة عن التصدي لوباء فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، في مبادرة مميزة من النادي لدعم جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا.

وتطرق المهندس راشد الرحيمي المدير التنفيذي للنادي العلمي القطري، الذي تم إنشاؤه عام 1987، في مداخلة مع برنامج “المسافة الاجتماعية” على تلفزيون قطر مساء اليوم الثلاثاء، إلى إمكانيات النادي التكنولوجية التي استفاد منها في دخول عالم تصنيع وتصميم المعدات الطبية في ظل جائحة كورونا، قائلاً إن معمل التصنيع الرقمي بالنادي مجهز بالكثير من الأجهزة الحديثة القادرة على طباعة وتصنيع هذه المعدات الطبية ومنها الطابعة ثلاثية الأبعاد وجهاز الليزر وجهاز السي إن سي القادرة على تصنيع كميات مضاعفة من الأجهزة الطبية، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المواد الأولية التي تستخدم في صناعة واقي الوجه، ومنها مادة البلاستيك التي تعتبر المادة الرئيسة بالإضافة إلى مواد أخرى لإكمال المنتج بشكله النهائي.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للنادي العلمي القطري من واقي الوجه الطبي، حوالي 1500 قطعة في الشهر الواحد التي ينتجها معمل التصنيع الرقمي “فاب لاب” الذي أشرف على تطوير هذا المنتج بالتشاور مع الجهات الطبية في الدولة التي ستستفيد من هذا المنتج، مستخدماً إمكانياته التكنولوجية ومنها 16 طابعة ثلاثية الأبعاد 4 منها من الحجم الكبير تعمل على مدار الساعة على طباعة الجزء العلوي من المنتج بالألياف البلاستيكية والتي يثبت عليها واجهة شفافة تم تقطيعها في جهاز القاطع الليزري.

وحول فكرة الأقنعة وخطوات تصميمها وإمكانية تصديرها إلى الخارج؟ أوضح المهندس راشد الرحيمي أن القائمين على النادي العلمي استشعروا خطر فيروس كورونا وقاموا بدراسة الأرقام الصادرة من جميع الدول في العالم، متابعاً: بعد اتخاذ الدولة الإجراءات الاحترازية قمنا بتطبيقها وتغيير برامجنا الداخلية وتم إيقاف كل الأنشطة (للحفاظ على التباعد الاجتماعي) ودراسة المعدات التي تعاني الدول من نقصانها، مشيداً بالدعم الذي تقدمه الدولة.

وأشار إلى التواصل مع مؤسسة حمد الطبية لمعرفة الأجهزة التي قد يحتاجونها ليبدأ النادي العلمي في تصنيع ما ينقصهم وكانت البداية بواقي الوجه الطبي، مضيفاً بشأن السعة الإنتاجية للنادي العلمي: كنا نصدر تقريباً من 500 إلى 800 قطعة وقمنا بمضاعفة العدد بعد دعم وزارة الثقافة والرياضة لاستشعارهم أن مؤسسة حمد الطبية بحاجة إلى كميات أكبر، متابعاً: مؤسسة حمد الطبية تطلب من 1000 إلى 2000 قطعة في البداية وطلبت أجهزة أكثر لتوزيعها على جميع مستشفيات الدولة.

وقال إنه من أجل تلبية الطلب المحلي قام النادي العلمي بشراء أجهزة أكثر منها الطبعة ثلاثية الأبعاد والسي إن سي لتصنيع كميات أكبر لتصديرها وهو ما يعتبر “نقلة نوعية” خاصة أن الحديث يدور حول إنتاج قطري وأن تكون جهة قطرية من الأوائل في العالم لتصنيع مثل هذه الأمور.

وأوضح أن تصنيع واقي الوجه الطبي مر بـ5 مراحل بعد التواصل مع الأطباء بمؤسسة حمد حتى تم اعتماده بإنتاج منتج يتم إعادة استخدامه بمجرد تعقيمه، بعد أن كان في بدايته يستخدم ليوم واحد فقط، مضيفاً: بدأنا تصنيعا أوليا لمواد التهوية الداخلية للأطباء أنفسهم وما يتعلق ببعض قطع الأجهزة التي يستخدمونها وبدل استيرادها فنحن لدينا الأجهزة الكافية التي يمكن من خلالها تصنيع ما يحتاجون، منوهاً بتواصل سعي النادي لاستقطاب المبتكرين القطريين ودعم أفكارهم.

وبشأن كيف يتم استقطاب أصحاب الأفكار والاختراعات؟ قال المهندس راشد الرحيمي: لدينا 6 معامل رئيسة في النادي منها معمل الإلكترونيات والكهرباء والميكانيكا والتصنيع والبرمجيات. المعامل الرقمية بها مهندسون أكفاء في تخصصات مختلفة.. ويأتي الشاب ولديه فكرة مشروع فنقوم ببحثها وهل موجودة في السوق أم لا وهل هو ابتكار وصل لمرحلة متقدمة أو بدائي يمكن تطويره أي يتم تقييمه عن طريق لجنة داخلية، لافتاً إلى وجود تواصل في مجال الابتكارات بين النادي العلمي القطري ووزارة التجارة والصناعة وخاصة مكتب الملكية الفكرية ومؤسسة قطر.

About The Author

Reply