اهتمام عالمي بوساطة قطر لسلام أفغانستان

قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان سهيل شاهين إن الجولة الثامنة من محادثات السلام في الدوحة بين المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاده وممثلي الحركة تواصلت أمس، لليوم الثاني، وتوقع أن تستمر عدة أيام. وأشار شاهين إلى أنه في حال توصَّل الطرفان إلى اتفاق، فإن القوات الأميركية ستبدأ الانسحاب من أفغانستان في موعدها المحدد، وهو ما سيفتح الطريق لمفاوضات مع الأطراف الأفغانية كلها.

من جهة ثانية، أفاد مصدر من حركة طالبان بأن هنالك تحضيرات لتنظيم لقاء مباشر بين المبعوث الأميركي والملا برادر رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان. وكانت الجولة الثامنة من المفاوضات التي وصفت بالحاسمة قد استؤنفت السبت، وسط توقعات بإحراز تقدم أكثر، في حين استبقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بالحديث عن “تقدم في محادثات السلام مع طالبان” وعزمه على خفض عدد قوات بلاده في أفغانستان. وذلك بحسب “الجزيرة نت”.

وفي مؤشر إضافي إلى التقدّم المُحرز، شكلت الحكومة الأفغانية فريق تفاوض لإجراء محادثات سلام منفصلة مع طالبان ويأمل دبلوماسيون في أن تُعقد هذا الشهر. وقالت إحدى سكان كابول سمية مصطفى (20 عاماً) إن بلدها بحاجة ماسة إلى اتفاق سلام تقبل فيه حركة طالبان “النساء وإنجازاتهنّ”. وأضافت أن “هناك فوضى عارمة في بلدنا حالياً. وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، ستعاني النساء أكثر من الآخرين”. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن حصيلة الضحايا المدنيين في أفغانستان سجّلت رقماً قياسياً في يوليو الماضي، بعد أن كانت تراجعت في وقت مبكر من هذا العام.

إحلال السلام

تناولت الصحف العالمية محادثات السلام التي تعقد في الدوحة بين الولايات المتحدة و طالبان من أجل إحلال السلام في أفغانستان وأبرزت التقارير الإعلامية أهمية الوساطة القطرية من أجل تجنيب المنطقة تداعيات عدم الاستقرار وانتشار الإرهاب والتطرف. تحدث راديو فرنسا الدولي عن استئناف الولايات المتحدة وحركة طالبان مفاوضاتهما في دولة قطر، هذه الجولة الجديدة هي الثامنة منذ بدء المحادثات بين الأميركيين وحركة طالبان. والمحادثات التي بدأت في خريف العام الماضي تجرى دون وجود الحكومة الأفغانية،.

ومع ذلك، فإن طالبان والأمريكيين يقولون إنهم على وشك التوصل إلى اتفاق تتمثل نقاطه الرئيسية في انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في مقابل ضمان عدم تحول البلاد إلى ملاذ للجماعات الإرهابية. وذكر التقرير أن المبعوث الأمريكي قال في تغريدة عند وصوله إلى الدوحة إن طالبان قالت إنها تريد التوصل إلى اتفاق والولايات المتحدة مستعدة للتوقيع على اتفاق جيد. وقال “نحن نعمل على اتفاق سلام وليس اتفاق انسحاب”. في الوقت الذي يتحدث مراقبون عن رغبة الرئيس دونالد ترامب في سحب قواته في أسرع وقت ممكن من أفغانستان لتكون نقطة قوة في حملته الانتخابية للرئاسية التي ستجري في عام 2020.

واعتبر التقرير أن الجولة الثامنة من المحادثات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان هي لحظة حاسمة، حسب بعض المراقبين فالأطراف المتحاورة باتت اليوم قريبة من الاتفاق حيث لا تزال الحكومة الأفغانية مستبعدة من هذه الاجتماعات ومع ذلك، تؤكد الولايات المتحدة أنه لن يتم توقيع أي اتفاق دون الدولة الأفغانية. وفي السياق، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة إلى سيدني “بعد 19 عاماً، كان الرئيس ترامب واضحاً جداً بشأن رغبته في أن نطوّر حلاً دبلوماسياً يسمح لنا بتخفيض الموارد الموجودة هناك… وفي الوقت نفسه التأكد من أن أفغانستان لن تصبح أبداً مجددا منصةً يمكن أن ينطلق منها إرهابي لضرب الولايات المتحدة “.

انسحاب القوات

أشار تقرير لموقع فرنس أنتار أن طالبان تريد اتفاق مع الولايات المتحدة التي تسعى بدورها إلى سلام يمكن أن يسهل، في الخطوة التالية، انسحاب الجنود الأمريكيين حيث تتفاوض الولايات المتحدة من خلال محادثات مباشرة مع طالبان منذ أكثر من عام لإيجاد حل للنزاع الدائر في أفغانستان بحلول الأول من سبتمبر.

وقال أوليفييه جيلارد السياسي الفرنسي للموقع “في الوقت الحالي، تستبعد المحادثات السلطات الأفغانية بحكم الأمر الواقع وترغب طالبان أن يتم التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، و يعتقد أنه بمجرد أن تتلاشى أخطار خارطة الطريق مع طالبان في النهاية، سيكون من الممكن تضمين موافقة الحكومة الأفغانية المنتخبة ديمقراطيا على الاتفاق “. وتابع التقرير أنه من المعلوم أن طالبان تريد انسحاب آخر الجنود الأمريكيين حيث ألمح وزير الخارجية مايك بومبيو يوم الاثنين إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أراد تقليص عدد القوات بحلول الانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2020.

About The Author

Reply