Search
Thursday 21 March 2019
  • :
  • :

بلومبيرغ : مصارف عالمية نادمة على ابتعادها عن قطر في الحصار



كشفت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية عن أن الكيانات المصرفية العالمية ندمت عن الابتعاد عن قطر إبان الحصار الذي فرضته ثلاث دول خليجية على الدوحة في يونيو 2017، وتحاول هذه الكيانات الآن إصلاح العلاقات مع قطر وصندوقها السيادي بعد تجاوز الدوحة لكل آثار الحصار الاقتصادية عليها .

وذكرت الوكالة – في تقرير على موقعها الإلكتروني – أنه حينما فرضت السعودية حصاراً على قطر بالتحالف مع ثلاث دول عربية، منتصف عام 2017، اختارت المؤسسات المصرفية الكبرى الرياض لملاحقة أرباح محتملة، إلا أنها ندمت على قرارات اتخذتها سابقاً بالاستثمار في السعودية والابتعاد عن قطر، إثر الأزمة الخليجية الأخيرة، مشيرة إلى أنها بصدد مراجعة مواقفها.

وأضافت أن عدداً من التنفيذيين في بنوك عالمية كبرى مثل “غولدمان ساكس”، و”اتش إس بي سي” بدأوا بالتفكير في إصلاح علاقاتهم بوزارة المالية القطرية، وصندوق الثروة السيادي.

ونقلت الوكالة عن أيهم كامل “رئيس مجموعة أوراسيا البحثية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” قوله إن “تقليل التوتر في هذه القضية يوفر فرصة للمديرين التنفيذيين لاستكشاف نشاطهم، لقد تغير السياق الجيوسياسي للأزمة الخليجية، وعلى أقل تقدير فإن الأزمة لن تتحرك في اتجاه تصاعدي”.

وذكرت الوكالة أن المصرفيين يحرصون الآن على استعادة ثقة سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية، مشيرة إلى سفر عشرات المديرين الإداريين لبنوك عالمية إلى الدوحة لحضور مؤتمر “يورومني” في ديسمبر الماضي، حيث كان العمادي حاضراً.

وذكرت الوكالة: “بعضهم جاء من دبي إلى الدوحة عبر سلطنة عُمان أو الكويت، بسبب حظر الرحلات المباشرة، رغم غيابهم عن الحدث ذاته قبل عام واحد”.

وأوضحت الوكالة أنه في بداية الأزمة الخليجية، حذرت السعودية والإمارات المصرفيين وقتها بشكل غير رسمي، من أن العلاقات مع الدوحة سيكون لها عواقب، وفقاً لمسؤولين تنفيذيين رفضوا الكشف عن أسمائهم.

وأشارت إلى أن حادث اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر 2018، دفعت شخصيات عالمية إلى مقاطعة مؤتمر اقتصادي في السعودية قبل نحو أربعة أشهر، وحضر البعض دون شارات تعريفية حتى لا يكتشف أمرهم، لكن أحداً من الذين حضر مؤتمر “يورومني” في الدوحة لم يخف هويته.

وأكدت بلومبيرغ أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان صنع أعداءه بسلسلة من السياسات الخارجية العدوانية.

وقال غريغوري غوز الخبير في الشؤون السعودية في جامعة تكساس: “لقد غير بن سلمان قواعد اللعبة من حيث السياسة الداخلية والاقتصادية السعودية، وهذا لا يحفز الاستثمار، كما أن المخاطر التي يواجهها على الساحة الدولية تثير شكوك المستثمرين الدوليين”.

وتركت إجراءات دول الحصار الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في البداية تأثيرات اقتصادية سلبية على الدوحة، لكن مؤشرات الاقتصاد القطري استعادت توازنها تدريجياً، وسجلت تحسناً أكبر من المعدلات السابقة، وفق الأرقام الرسمية لقطر.

فيما تراجعت العديد من المؤشرات في السعودية والإمارات، وتفاقمت أزمة ديون البحرين، ما استدعى تدخل الرياض وأبوظبي والكويت لإنقاذها في أكتوبر الماضي، من خلال حزمة مساعدات مالية تقدر بنحو 10 مليارات دولار.

وارتفعت احتياطيات قطر الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية، إلى 176.23 مليار ريال (48.4 مليار دولار) نهاية نوفمبر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 30 شهراً.

كذلك تزيد الاحتياطيات على أساس سنوي بنسبة 31.1% عن نوفمبر 2017، الذي سجل احتياطيات بقيمة 134.4 مليار ريال (36.9 مليار دولار).




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *