بيت المشورة: قطر تتحول إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا المالية

توقعت شركة بيت المشورة للاستشارات المالية نمو خدمات التكنولوجيا المالية “الفينتك” fintech في السوق القطري استناداً إلى حزمة من العوامل المتمثلة في: تسريع جائحة كورونا لتعزيز أنظمة الدفع الإلكتروني وتوسيع القنوات المصرفية البديلة والبطاقات اللا تلامسيه لدى البنوك المحلية في إطار التدابير التحوطية والاحترازية ولدرء مخاطر الفيروس إلى جانب قيام مصرف قطر المركزي في شهر مارس الماضي وفور نشوب أزمة كورونا بإطلاق نظام قطر للدفع عبر الهاتف الجوال (QMP)، الذي يوفر وسيلة جديدة وآمنة للدفع الإلكتروني الفوري وذلك بعد استكمال البنية التحتية وجميع متطلبات النظام المركزي للدفع الإلكتروني على مستوى الدولة، ووفقا لأفضل الممارسات العالمية في مجال خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال، ويهدف النظام إلى تمكين المستخدم من استخدام المحفظة الإلكترونية على هاتفه الجوال لتنفيذ عمليات الدفع الإلكتروني من شخص إلى آخر وسداد أثمان المشتريات، بالإضافة إلى إجراء عمليات السحب والتغذية النقدية للمحافظ الإلكترونية بشكل فوري وعلى مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، كما يمكن النظام من فتح محافظ إلكترونية لجميع المستخدمين على حد سواء مما يساهم في تعزيز الشمول المالي في الدولة.

مركز إقليمي

وأوضحت أن قطر مؤهلة للتحول إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا المالية في ظل الجهود التي يبذلها مصرف قطر المركزي ومركز قطر للمال ومركز قطر للتكنولوجيا المالية لتطوير القطاع الذي يوفر فرصا هائلة للنمو في السوق القطري، وعلاوة على ذلك فإن البنوك القطرية تعزز ضخ استثمارات كبرى في تطوير خدماتها التمويلية والمصرفية الإلكترونية وأنظمة وحلول الدفع الإلكتروني والتحويلات المالية والمحافظ الإلكترونية وحلول نقاط البيع وسداد الفواتير فيما تشير التقديرات إلى أن البنوك ستركز استثماراتها على تعزيز أنظمة الأمن السيبراني لدرء أية تهديدات إلكترونية محتملة وردع أية محاولات قرصنة حيث يتصدر القطاع المصرفي القطري قائمة أكثر القطاعات أمانا على المستوى الإقليمي فيما يقود مصرف قطر المركزي تنفيذ استراتيجية تضمن النمو الشامل للخدمات المصرفية الإلكترونية على مستوى المؤسسات المالية الخاضعة لرقابته.

النمو الشامل

وفي هذا الإطار قالت دراسة حول دور الاقتصاد الرقمي في تحقيق النمو الشامل أعدها أستاذ التمويل الإسلامي بكلية إدارة الأعمال بجامعة درهام البريطانية البروفيسور حبيب أحمد إن هيمنة التكنولوجيا الرقمية في الثورة الصناعية الرابعة لديها القدرة على توسيع النمو الاقتصادي، حيث تُنتِج التكنولوجيا الرقمية جيلا جديدا من نماذج الأعمال فيما تتغير عملية إنشاء القيمة من حيث كلٍّ من عمليات الإنتاج وسلسلة التوريد باستخدام التكنولوجيا الرقمية. وتستخدم الشركات التقنيات الرقمية في قطاعات مختلفة من سلسلة القيمة لتقديم منتجات وخدمات مبتكرة.
وأوضحت الدراسة التي تضمنها العدد الجديد من مجلة بيت المشورة العلمية أنه من الشروط الأساسية لاستخدام التكنولوجيا الرقمية للنمو الشامل هو قدرة جميع شرائح السكان على الوصول إليها وهذا يتطلب – من بين أمورٍ أخرى – اتصال إنترنت واسع النطاق وامتلاك هاتفٍ جوال وتشمل بيئة الأعمال المستدامة للاقتصاد الرقمي التمكيني مؤسساتٍ داعمة مثل شركات الاتصالات ومصنعي الهواتف وغيرها من الشركات للمساعدة في أنظمة الدفع. ومن شأن نظام الدفع الإلكتروني تسهيل المعاملات بين الأطراف المختلفة في الاقتصاد.

خفض التكلفة

ولفتت الدراسة إلى أن التكنولوجيا الرقمية تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي والروبوتات لأتمتة العديد من المهام التي كانت تُنفذ بواسطة العمال. وتقدر مؤسسة “ماكينزي” العالمية أنه يمكن أتمتة ما يقرب من 50 % من مهام العمل الحالية باستخدام التقنيات المتاحة حاليا كما أن استخدام التقنيات الرقمية في القطاع المالي لديه القدرة على خفض تكلفة تقديم الخدمات المالية بنسبة تتأرجح بين 80 % و90 % كما تسمح المدفوعات الرقمية للأشخاص بالتعامل بمبالغ صغيرة وهو الأمر الذي يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة ويوفر فرصا كبرى لتطوير التجارة الإلكترونية والخدمات عند الطلب. وأيضا يمكن استخدام المعلومات التي جُمِعَت من البيانات الضخمة لتطوير نماذج تسجيل ائتمانية جديدة لتوفير التقييم لمجموعة أوسع من العملاء. وينطوي استخدام تقنية السلاسل الكتلية البلوك تشين أيضا على إمكانية زيادة الشفافية وبناء الثقة.

About The Author

Reply