تخصيص أعداد كبيرة من أغنام العزب لعيد الأضحى

جملة من المُعوقات تعترض سبيل أصحاب العزب لزيادة رؤوس الماشية، كما أوضح المربين وزوار سوق الأغنام في أبو هامور عدة أسباب تجعل من أسعارها مرتفعة رغم وفرة أعدادها التي تكفي الطلب المحلي المُتزايد. فيما أشار تُجار ماشية في حديثهم عن استيراد أنواع من الأغنام من مصادر جديدة أبرزها الصومال والعراق، كما أكدوا أن الأسعار لا تزال تتراوح ما بين 1100 ريال و1200 ريال لرأس الماشية المحلي أو العربي المُستورد.

كشف مصدر مسؤول أن إدارة الثروة الحيوانية في وزارة البلدية والبيئة تدرس مُقترحاً لتنفيذ مخطط صحي بشأن تقديم الرعاية البيطرية لمواشي العزب، وأضاف أن عدداً من الشكاوى برزت خلال مبادرة دعم الخراف في موسم عيد الفطر الماضي حيث تم توزيع آلاف رؤوس الأغنام بأسعار مدعومة في وقت لم يتسن لأصحاب العزب الحصول على رعاية بيطرية لـ مواشيهم.

وأشار إلى منح كل مربي أعلاف مائة كيلو غرام من الأعلاف المدعومة لدى شراء رأس ماشية منه كان مبادرة ثمينة صبت في صالح تنمية القطيع المحلي من الخراف، كما أشار إلى أن عدداً من مُربي الماشية طلبوا من مؤسسة ودام تقديم الدعم الكامل لهم وعدم شمل الخراف المستوردة ضمن مُبادرة توزيع الخراف بأسعار مدعومة للمواطنين وقصر دعم الأسعار على شراء الخراف المحلية.

أشار إلى أن المؤسسات المعنية مُطالبة بهذا الشأن بعدم النظر بميزان الأرباح في استيراد الخراف وأن تخفيض ربع قيمة رأس الماشية الواحد من 1300 ريال إلى 1000 ريال شكل دعماً قوياً لمربي الماشية كما أنه لاقى وفرة في الطلب من قبل الزبائن نتيجة لارتفاع وزن الواحد منها إلى ما فوق 30 كيلو غراما، وأوضح أن عدداً من مربي الماشية عانى من نفوق بعضها، وأن الخطة المُقترحة تضمنت ما سُمي بـ التحصين السيادي أو الإجباري من قبل وزارة البلدية والبيئة عبر زيارات دورية، وأن من شأن تلك التحصينات عدم إتاحة الفرصة أمام الشركات العاملة في هذا المجال لرفع التكلفة على مربي قطعان الماشية.

وأضاف المصدر أن الخطة المُقترحة تضمنت الاستمرار في تقديم العلف ومنه الجت المدعوم والأملاح أيضاً، إضافة إلى الجانب التوعوي والبيطري بشأن الفحوصات الدورية وأن من شأن ذلك تحقيق نمو في الثروة الحيوانية.

◄ توفير الرودس والجت
قال مبارك الكواري أحد مربي الماشية إن التنوع في قطعان الماشية في السوق المركزي تجعل الوفرة في المعروض هي أول انطباع لدى زوار السوق، وأشار إلى أن دعم كل من أسعار الأعلاف وأسعار الخراف صب في صالح كل من مربي الماشية والتاجر والزبون على حد سواء.

وأوضح الكواري أن تنويع مصادر استيراد الاغنام والأعلاف اسهم في كسر احتكار عدد محدود من الشركات لتجارتها، وأن عدداً من أنواع الجت باتت تتوفر بأسعار تصل إلى نحو 25 ريالا للربطة بعد أن وصلت إلى 55 ريالا، وأن زيادة أعداد الشركات العاملة في إنتاج أو استيراد الأعلاف ساهم في زيادة القطيع المحلي من الماشية.

كما لفت الكواري إلى دخول عامل جديد من عوامل زيادة المواشي المحلية وهو توفير شركة أعلاف لـ الرودس من مختلف مزارع إنتاجه في أركيه، والسيلية، والرفاع، وأم صلال وأنه يصل إلى السوق وإلى العزب بنوعية جيدة ونظيفة، وأخضر اللون وبأسعار مناسبة حسب وصفه.

وأَضاف بأن تنويع مصادر استيراد الخراف قبيل عيد الأضحى لم يؤثر سلباً على مَبيع الخراف المحلية وارد العزب، وأن السياسة الاقتصادية القاضية بإتاحة الفرصة أمام جميع المُستوردين في طرح أغنام مستوردة ستزيد من المعروض في السوق كما ستجعل الخيارات كبيرة أمام رواده.

◄ حصة الخراف المحلية
من ناحيته قال حمد المري أحد زوار سوق الماشية إن الخراف المحلية تشكل الحصة الأكبر من مجموع القطعان المعروضة في السوق، وأن أسعارها المُتوقعة بعد الدعم لن تتجاوز اكثر من ألف ريال للرأس الواحد، لافتاً إلى أهمية تقديم المزيد من الدعم لأصحاب الحلال عبر توفير أعلاف أكثر جودة وبأسعار أقل، لافتاً إلى أن أسعار الخراف المحلية ما تزال الأعلى ورغم ذلك فهي الأكثر طلباً في السوق.

وأوضح بأن مبادرة دعم أسعار الخراف المحلية في موسم عيد الفطر الماضي أدى إلى الطلب المبكر على الخراف المحلية ليس من طرف الزبائن الاعتياديين فحسب بل حتى من طرف أصحاب العزب الذين يرغبون في زيادة أعداد مواشيهم.

About The Author

Reply