تصدير أول دفعة من الألبان القطرية

“رب ضارة نافعة” عبارة جاءت ضمن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، فبعد قرابة عامين على حصار دولة قطر الجائر في يونيو 2017، لم تحقق الدوحة الاكتفاء الذاتي من احتياجاتها من منتجات الألبان فقط، بل بدأت في منافسة كبريات شركات الألبان، وغزو الاسواق الخارجية.

وبعد 20 شهراً من استيراد قرابة 98% من احتياجات الدولة من منتجات الألبان قبل الحصار، أعلنت شركة “بلدنا” للصناعات الغذائية الرائدة في إنتاج الألبان واللحوم، والتي أسست عام 2016 بطاقة إنتاجية لم تتجاوز حينها 50 طنا، وضاعفت إنتاجها ليصل إلى 500 طن يوميا وتغطية احتياجات الدولة كافة، عن شحن أول دفعاتها التصديرية إلى أفغانستان.

وأكد الدكتور كامل عبد الله الرئيس التنفيذي لشركة “بلدنا”، أن شحنات التصدير إلى أفغانستان لن تكون الأخيرة في إطار خطة الشركة للوصول إلى عدد كبير من الأسواق خارج قطر، مضيفاً أن الشركة استطاعت سد فجوة الاحتياجات والعمل على تنمية الصادرات بالبحث عن أسوق جديدة لتصدير الفائض في السوق، بحسب “الجزيرة نت”.

وكشف عبد الله أن العديد من رجال الأعمال العرب ومن مختلف دول العالم قد أبدوا رغبتهم ـ خلال مشاركتهم بفاعليات معرض قطر الزراعي الدولي- في استيراد منتجات شركة “بلدنا” القطرية، نظرا لجودتها وقدرتها التنافسية بالنظر إلى الخطة الطموحة التي تنتهجها الشركة.

وأضاف الرئيس التنفيذي للشركة أن منتجات “بلدنا” لن تقتصر على مجال الألبان فقط، حيث ستشهد السوق القطرية نهاية أبريل المقبل ظهور العصائر الخاصة بالشركة، وسيتم أيضا خلال فترة قصيرة لن تتجاوز العام الوصول إلى مشارف الاكتفاء الذاتي في هذا المجال، بالإضافة إلى الدخول في مجال الدواجن وإنتاج اللحوم والأعلاف.

وكانت “بلدنا” أعلنت في مارس الماضي، وصول أكثر من 3000 رأس من البقر إلى قطر بحرا عبر ميناء حمد، في خطوة أخرى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان، رغم الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو الماضي، وعززت هذه الدفعة القادمة من الولايات المتحدة الأميركية جهود “بلدنا” لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان وتغطية احتياجات السوق القطرية من الحليب الطازج ومشتقاته.

وتسعى دولة قطر إلى زيادة إنتاجها من المحاصيل عبر إنشاء 1400 مزرعة على مساحة 45 ألف فدان من الأراضي خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وسيتركز إنتاج هذه المزارع على الفواكه والخضراوات باستخدام تكنولوجيا الزراعة المائية، سعيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي لجميع الاحتياجات الداخلية للدولة.

وتتخذ قطر خطوات متسارعة في مجال تحقيق الأمن الغذائي، فمن المتوقع خلال العام الجاري افتتاح 75 مشروعا جديدا، تسهم في زيادة إنتاج الغذاء بالدولة بنسب معتبرة من بينها عشرة مشروعات لإنتاج الخضراوات، و15 مشروعا للأسماك، وخمسون مشروعا لإنتاج اللحوم والألبان والدواجن والبيض والأعلاف.

About The Author

Reply