تعرف على مبادرة محكمة قطر الدولية لمساعدة غير القادرين على تحمل نفقات التقاضي

كشف الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية وتسوية النزاعات فيصل بن راشد السحوتي تفاصيل مبادرة المساعدة القانونية لغير القادرين على تحمل النفقات التي أطلقتها المحكمة للموظفين، موضحاً شروط الاستفادة منها في ضوء اختصاص المحكمة ومهامها.

وأوضح خلال برنامج المسافة الاجتماعية على تلفزيون قطر مساء اليوم الأحد أن محكمة قطر الدولية مختصة في مركز قطر للمال وهو المنصة التي أنشأتها الدولة منذ 2005 لغرض تأسيس الأعمال الدولية المستثمرة داخل قطر، مضيفاً: المحكمة تتجزأ إلى محكمتين، محكمة التنظيم والمحكمة المدنية والتجارية وكل محكمة لها اختصاص مختلف يصب في مركز قطر للمال بالتحديد.. فهي محكمة ذات اختصاص محدد في القانون.

وتابع: الاختصاص هو اختصاص مدني وتجاري للشركات المؤسسة داخل مركز قطر للمال.. والقضايا تكون تجارية ومدنية وهناك القضايا العمالية للشركات المؤسسة داخل مركز قطر للمال.. اليوم مركز قطر للمال به أكثر من 900 شركة وهي شركات دولية بطبيعتها يعمل بها تقريباً 5000 موظف.

وقال إن المحكمة مختصة بأي نزاع ينشأ بين هذه الشركات سواء بينها وبين بعضا أو إذا كانت شركة واحدة مؤسسة داخل مركز قطر للمال وشركة خارج مركز قطر للمال في دولة قطر أو خارجها.

وحول مبادرة المساعدة القانونية لغير القادرين على تحمل تكاليف التقاضي، قال “السحوتي” إنها تهدف إلى تمكين غير القادرين على تحمل النفقات في تمثيلهم القانوني وهي مبادرة خاصة للموظفين، متابعاً: وكما ذكرنا هناك تقريباً 5000 موظف في الشركات العالمية التي تعمل داخل قطر…. والهاجس الأول في حال نشوء أي نزاع أو اختلاف بين الموظف وبين شركته في مثل هذه الظروف وهو أمر متوقع في حال الأعباء المالية، كيف ستكون قدرته في رفع القضايا وتحمل التكاليف ؟.

وأضاف: جاءت مبادرة سريعة وهي ليست غريبة على دولة قطر فكثير من القطاعات في الدولة قامت بمبادرات مساعدات قانونية في فترة ما ولكن عادة مبادرات المساعدة القانونية تنشأ في أوقات الأزمات أو الظروف الاستثنائية ولذلك دعونا شركات المحاماة المسجلة في مركز قطر للمال والمحامين القطريين ولدينا عدد كاف من المحامين المتطوعين ولدينا 5 مكاتب محاماة بالإضافة إلى أن جامعة حمد بن خليفة تطوعت بطلاب القانون لديها في تقديم المساعدة للمحامين الذين سيترافعون في هذه القضايا.

وبشأن جاهزية محكمة قطر الدولية لاستمرار العمل بها في ظل جائحة كورونا، قال فيصل السحوتي: جميع قطاعات الدولة اتخذت أقصى جاهزية في مثل هذه الظروف ونحن لم نكن مختلفين عنهم وفعّلنا خطة الطوارئ التي تعمل بشكل ممتاز وعلى رأسها استمرار عمل المحكمة ولدينا نظام إلكتروني كامل تم تفعيله بحيث يتم مواصلة النظر في القضايا عن بُعد.

واعتبر السحوتي أن القطاعين القانوني والاقتصادي هما المتأثر رقم 2 بهذه الجائحة بعد القطاع الصحي، مشدداً على أهمية أن يكون القانون حاضراً لتنظيم العلاقات القانونية والتعاقدية وهي ظروف استثنائية أكثر ما يكون هناك حاجة لتنظيمها.

ونوه بأن القانون ينص على الظروف الاستثنائية ونظّمها، متابعاً: وما علينا كمحاكم إلا اتباع هذه القوانين، مضيفاً: القضايا العمالية والايجارية هي القضايا المباشرة ولكن القضايا الأكثر تعقيداً هي التي فيها تجارة دولية وأطراف متعددة سواء داخل قطر أو خارجها.

ورداً على سؤال بشأن ما هي الشركات التي يمكن أن تلجأ إلى محكمة قطر الدولية؟ أوضح “السحوتي” أنه يجب أن يكون الاختصاص لمحكمة قطر الدولية ويجب أن تكون الشركة منضوية تحت مركز قطر للمال أو يكون النزاع المنظور أمام المحكمة مع شركة مؤسسة داخل مركز قطر للمال، لافتاً إلى أن الجلسات القضائية تتم عن بعد، مضيفاً: لدينا منصة إلكترونية تسمى المحكمة الإلكترونية وجميع خدمات المحكمة تستطيع أن تتابعها عن طريق هذه المنصة الإلكترونية بما فيها حضور الجلسات عن طريق الفيديو.

وأشار إلى أن المنصة تحتوي على خدمة فيديو مشفرة عالية الجودة تربط الأطراف في دولة قطر وخارجها، متابعاً عقدنا أكثر من جلسة خلال الفترة السابقة ودائماً تكون بين 4 أو 5 دول خارج دولة قطر والأطراف الموجودة داخل الدولة.

About The Author

Reply