Search
Friday 19 July 2019
  • :
  • :

تعزيز الشراكة القطرية الأمريكية بعقود جديدة



تتجه قطر والولايات المتحدة إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية القائمة بينهما بعقود وشراكات جديدة في قطاع الطاقة، الذي يعتبر المجال الأبرز والعامل الأهم في ترسيخ العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين على مدى العقود الماضية. ويأتي توقيع العقود والتفاهمات الجديدة بمناسبة الزيارة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى الولايات المتحدة، واللقاءات التي ستتم بين قادة القطاعين الاقتصاديين المعنيين بشؤون الطاقة في البلدين.

التعاون الثنائي
وفي جولات سابقة من اللقاءات الدورية والزيارات المتبادلة بحث سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ قطر للبترول، سبل تعزيز التعاون بمجال الغاز الطبيعي المسال، وقضايا شؤون الطاقة وشراكات دولة قطر مع الشركات الأمريكية في مجال الطاقة، خاصة في مجال الاستكشاف والتنقيب وفي صناعة الغاز الطبيعي، وذلك على هامش مشاركته بمؤتمر الغاز الدولي في واشنطن. وأجرى الرئيس التنفيذي لقطر للبترول، عدداً من اللقاءات مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب في الكونغرس الأمريكي ومساعديهم، تركزت حول قضايا شؤون الطاقة وشراكات قطر مع الشركات الأمريكية في مجال الطاقة، خاصة في مجال الاستكشاف والتنقيب وفي صناعة الغاز الطبيعي.

وفي فبراير الماضي التقى سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، في العاصمة الأمريكية واشنطن، سعادة السيد ريك بيري وزير الطاقة الأميركي. وتناولت المباحثات التعاون بين دولة قطر والولايات المتحدة في مجال الطاقة، وتحديداً في صناعة الغاز الطبيعي المسال. كما بحث سعادة المهندس الكعبي ووزير الطاقة الأميركي قرار قطر للبترول للاستثمار في مشروع جولدن باس لتصدير الغاز الطبيعي المسال الواقع في سابين باس بولاية تكساس الأميركية. وجاء الاجتماع في الوقت الذي وقّعت فيه قطر للبترول وشركة إكسون موبيل اتفاقية الاستثمار التي مهدت الطريق أمام بناء محطة جولدن باس لتصدير الغاز الطبيعي المسال التي تبلغ طاقتها حوالي 16 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً. كما التقى سعادة المهندس الكعبي في واشنطن السيد فرانك فانون مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة، حيث تناولت المباحثات مختلف أوجه التعاون في مجال الطاقة.

مشاريع الطاقة
وفي هذا السياق أعلنت قطر للبترول، عزمها استثمار 20 مليار دولار على الأقل بالولايات المتحدة على مدى السنوات القليلة المقبلة، وهي استثمارات ستحقق فوائد كبيرة لكل من قطر و الولايات المتحدة. وتضم هذه الحزمة العديد من المشاريع في مقدمتها مشروع بناء محطة جولدن باس لتصدير الغاز الطبيعي المسال التي بدأت أعمال إنشائها ويتوقع أن تستمر لحوالي 5 أعوام. وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيولّد أكثر من 35 مليار دولار من المكاسب الاقتصادية في الولايات المتحدة، بما في ذلك الضرائب الفدرالية والمحلية، بينما من المتوقع أن يخلق أكثر من 45 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في الولايات المتحدة خلال فترة التنفيذ. ويعتبر هذا المشروع أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأمريكية.

وقال سعادة ريك بيري وزير الطاقة الأمريكي عن هذا المشروع إنه أحدث مثال للشراكة الحيوية بين الولايات المتحدة ودولة قطر – من الجامعات الأمريكية في قطر، إلى علاقاتنا العسكرية الاستراتيجية، وبالطبع تعاوننا في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أنه يشكل دليلا على كيفية عمل اثنين من أكبر منتجي الطاقة في العالم معا كحلفاء لزيادة تنوع مصادر الطاقة، وتعزيز أمنها، ودعم السوق المفتوحة للطاقة بدلاً من تقويضها.

وكانت قطر للبترول وشركة إكسون موبيل قد أعلنتا عن قرارهما النهائي بالاستثمار، بما يزيد على 10 مليارات دولار أمريكي، في مشروع جولدن باس لتصدير الغاز الطبيعي المسال الواقع في سابين باس بولاية تكساس الأمريكية، والذي تملكه شركة جولدن باس برودكتس، وهو مشروع مشترك بين شركات تابعة لقطر للبترول (70%) وإكسون موبيل (30% ).

تحالف نوعي
وتتميز الشراكات القطرية الأمريكية بكونها شراكات نوعية، توفر إضافة كبيرة ليس للاقتصاد المحلي للبلدين الصديقين فحسب، بل إلى الاقتصاد العالمي، وقد جاء إعلان قطر للبترول عن شراكة مع شيفرون فيليبس الأميركية لبناء أكبر وحدة لتكسير الإيثان في الشرق الأوسط، يونيو الماضي، كأكبر دليل على هذا التوجه. حيث سيشمل المشروع وحدة لتكسير الإيثان بطاقة إنتاج سنوية تبلغ مليونا و900 ألف طن من الإثيلين، مما يجعلها أكبر وحدة من نوعها في الشرق الأوسط ومن أكبر الوحدات في العالم. كما سيشتمل المشروع على وحدتين لإنتاج البولي إثيلين عالي الكثافة بطاقة إنتاجية عالية، وهو ما سيرفع طاقة قطر الإنتاجية من البولي إثيلين بنسبة 82 بحلول الربع الأخير من عام 2025. وسيتم بناء المشروع وفقا لأعلى المعايير وباستخدام أحدث التقنيات، مع إيلاء الأهمية القصوى للسلامة والموثوقية والبيئة.

وقد تم هذا الإعلان خلال حفل التوقيع على الاتفاقيات الخاصة بالمشروع، حيث قام كل من سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، والسيد مارك ليجر، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون فيليبس للكيماويات، بالتوقيع على الاتفاقيات وذلك بحضور كبار المسؤولين من قطر للبترول، ومؤسسة شيفرون، وشركة فيليبس 66، وشركة شيفرون فيليبس للكيماويات. وتنظم تلك الاتفاقيات ملكية وتطوير المشروع من خلال شركة جديدة مملوكة لقطر للبترول (بنسبة 70%) ولشركة شيفرون فيليبس للكيماويات (بنسبة 30%). ومن المقرر أن يبدأ العمل قريبا على التصاميم الهندسية لمجمع البتروكيماويات بحيث يتم إنجازه والبدء بتشغيله في عام 2025.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *