التصنيفات
منوعات

تقارير عالمية: قطر توظف قطاع الأبحاث لبناء قدراتها البشرية

تواصل اهتمام المواقع العالمية بمنتدى الأمن العالمي 2019 الذي تستضيفه الدوحة مبرزة أهمية الحدث كمنصة عالمية جمعت بين مجموعة مهمة من الخبراء والمختصين من قطر ومختلف دول العالم لمناقشة القضايا والتحديات الأمنية الجديدة المتمثلة في الحروب الالكترونية. وتحدثت التقارير الصادرة أمس وترجمتها الشرق عن أهمية المواضيع المطروحة في منتدى الدوحة على غرار الأخبار المفبركة والتضليل الإخباري وتأثيره على المجتمعات مبرزة اهتمام دولة قطر بإيجاد الحلول الرقمية لمحاربة هذه الظاهرة المهددة للأمن الاجتماعي من خلال تطوير البحث وتشجيع الذكاء الاصطناعي.
مواضيع مهمة
قال موقع “ديفينس وان” ان منتدى الأمن العالمي 2019 طرح بشكل موسع التحديات الأمنية التي يشكلها التضليل الحديث وآثاره على عالم متزايد الترابط من خلال مجموعة من المحاضرات والجلسات النقاشية التي شارك فيها عدد من الخبراء وواضعي السياسات في الحوكمة والأمن والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية والقطاع الخاص لتقديم حلول تعالج التحديات الأمنية الرئيسية للمجتمع الدولي.
وبين التقرير أنه على الرغم من دخولها حديثًا نسبيًا إلى الاهتمام المشترك، فإن “الأخبار المزيفة” ليست ظاهرة جديدة فأينما كان هناك أشخاص وثقافات مختلفة وآراء سياسية متباينة ستكون هناك تقارير متحيزة على أساس مصادر معلومات مشكوك فيها. وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن الآن نشر أخبار مزيفة بوتيرة سريعة أمام جماهير واسعة لا تستطيع في الغالب أو غير راغبة في فصل الحقيقة عن الخيال.
تشير الدراسات إلى أن الأخبار المزيفة تنتشر بمعدل أسرع بمقدار ستة أضعاف على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من القصص الحقيقية، بينما يتم نشر الأخبار الإخبارية الخاطئة بنسبة 70 بالمائة على تويتر. إذا تم إرسال بريد إلكتروني واحد غير مرغوب فيه إلى 1000 شخص فقط سيكون عديم التأثير ومع ذلك، إذا تم إرسال أخبار مزيفة إلى نفس العدد من المستلمين، فمن المرجح أن تتم مشاركتها وتصل إلى الملايين في نهاية المطاف.
وأوضح التقرير أن الأخبار المزيفة اخترقت بعضًا من أهم الانتخابات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك استفتاء BREXIT لعام 2016 والحملة الرئاسية الأمريكية. وأظهرت التقارير أنه من الصعب أن تستهلك أخبارًا مزيفة خالية من تأثير على الرأي الشخصي هذا هو المجال الذي يمكن أن تساعد فيه التكنولوجيا.
تحدث التقرير عن المشروع القطري”تنبيه” الذي يرأسه الدكتور بريسلاف ناكوف مع فريقه في معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة وهو مبادرة تهدف إلى تطوير تطبيق لرصد الأخبار وجمعها من أجل مساعدة المستخدمين على التفكير خارج المألوف واتباع ما يُسمى بنظام تلقي الأخبار بطريقة سليمة.
يبدأ عمل مشروع تنبيه من خلال تجميع المقالات الإخبارية حسب الحدث وجمع معلومات إضافية حول كل مصدر إعلامي. من هناك، تعمل المنصة على تسهيل التحليل دون الاتصال بالإنترنت عن طريق إنشاء ملفات تعريف للمنافذ الإعلامية وإيديولوجيتها السياسية وسمعتها بقياس واقعيتها والاستخدام السابق للدعاية والتحيز.
ويبحث مشروع تنبيه في أجزاء محددة من المحتوى ويبحث عن تقنيات دعاية شائعة، بما في ذلك اللغة المحملة والقوالب النمطية والحقائق الممتدة داخل المحتوى والتغطية. ثم يقوم بتدريب المستخدمين على اكتشاف استخدام تقنيات الدعاية في النصوص وتطوير التفكير النقدي عند التفاعل مع الأخبار. من خلال القيام بذلك، يؤكد “تنبيه” على أهمية ملاحقة المصدر من أجل تسليط الضوء على إمكانية وجود أخبار مزيفة قبل كتابتها.
محاربة المعلومات المفبركة
بين تقرير لبيزنس إنسايدر أن القوى العظمى في العالم تستخدم أبحاث الذكاء الاصطناعي لتطوير الاستراتيجيات والأسلحة والاستراتيجيات المضادة للهيمنة العسكرية، مشيرا إلى أن تحديات اليوم تطرح حربا إعلامية متعددة الأبعاد تجرى بين الدول والأحزاب السياسية وعدد كبير من الكيانات الأخرى وتستخدم الذخيرة القاتلة المستخدمة في معركة العقول وهي “أخبار وهمية” أو معلومات مضللة.
تطوير قطاع الأبحاث
كما أكد التقرير أن دولة قطر تعمل على بناء قطاع الابحاث وتطوير وتوظيف أفضل المواهب من جميع أنحاء العالم لبناء قدراتها البشرية في إطار إستراتيجية تطوير البلاد بالاعتماد على التعلم والبحث. ففي عام 2010، أنشأت مؤسسة قطر معهد قطر لبحوث الحوسبة، الذي تم دمجه في جامعة حمد بن خليفة ويضم عددا مهما من الخبرات والكفاءات التي تعمل على تطوير أبحاث الذكاء الاصطناعي. كما يُجري بحوثًا متطورة في مجالات تقنيات اللغة العربية، والحوسبة الاجتماعية، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني.
وقال التقرير: ان طموح قطر هو تطوير الخبرة المحلية في التكنولوجيا الرقمية بأن تصبح رائدة على مستوى العالم والقوة المؤثرة في منطقة الخليج في هذا المجال من خلال تطوير البحوث وتشجيع المبادرات في هذا المجال منها إدماج مادة البحث في الذكاء الاصطناعي في التعليم الثانوي في قطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *