جائزة كتارا لشاعر الرسول فرصة لبناء أجيال متمسكة بالنهج النبوي

يعتبر الشعر النبوي لونية قديمة متجددة من الشعر العربي ترسخت وتعمقت في قلوب الكثيرين منذ فترة ليست بالقصيرة وبالرجوع الي الوراء نجد ان هنالك الكثير من الدول في محيطنا العربي والاسلامي تولي الشعر النبوي مكانة خاصة لما له من اهمية كبير في التربية والتوجيه واعداد اجيال مختلفة تقوم علي النهج النبوي وسنته الكريمة.

وتعتبر دولة قطر واحدة من تلك الدول التي تعطي للشعر والشعراء مساحة كبيرة ومكانة سامية في خارطتها الثقافية ومنها بالطبع الشعر النبوي الذي بدأت مكانته في الظهور من خلال جائزة كتارا لشاعر الرسول صلي الله عليه وسلم التي تقيمها المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) في دورتها الرابعة، والتي تنطلق فعالياتها مطلع يناير كانو الثاني 2019 وحتي نهاية ابريل 20119 او تأتي نسختها الحالية تحت شعار (تجميل الشعر بخير البشر) حيث يتنافس الشعراء علي جواز تقدر بأربعة ملايين ومئتي الف ريال قطري وذلك في فئتي الشعر الفصيح والشعر النبطي.

وتهدف الجائزة الي تعميق حب المصطفي في قلوب الاجيال المعاصرة المحاطة بكثير من الأفكار والتيارات التي تسعي للانحراف بهم عن طريق الهداية ، كما تهدف الي تشجيع المواهب الشابة وصقلها وتنميتها، والاخذ بيد الشباب ليترجموا نبوغهم الي أشعار تخدم مجتمعاتهم.

وتداول السيرة النبوية بالصور الشعرية الثرة له تأثيراته الإيجابية في إعداد النشء والشباب وكافة الفئات العمرية ، وتساهم بشكل كبير في بناء مجتمعات متماسكة ومتحدة، حيث أنها تضع السيرة في قوالب شعرية تلمس الأرواح وتشغل العقول بالفكر والتفكير وتعلي قيم التسامح والسلام والمحبة والأخوة وتصلح القلب، وذلك لما في الأخلاق الشريفة والسيرة النبوية من صفات جديرة بأن تحتذى وسلوكيات حفياً بالمسلم الإقتداء بها.

وفي السياق تعتبر الأشعار النبوية من اعظم الأشاعر واعلاها قيمة ومكانة ويكفيها شرف وفخراً قول الله تعالي في مدح الرسول صلي الله عليه وسلم (وانك لعلي خلق عظيم ) وهذا مدح صريح من المولي عز وجل لرسوله عليه افضل الصلاة واتم التسليم.

وشعراء الرسول “صلي الله عليه وسلم” في كل عصر كثيرون لا يحيطهم عد ولوجمعت اشاعر عصر واحد لبلغت مجلدات عديدة بدأ من الصحابة الكرام والأئمة والتابعين اصحاب الاذواق السليمة.

ولعل المتابع للسيرة النبوية الشريفة يجد الكثير من الشعراء الذين وضعو بصمات وساهمو بكلماتهم واشعارهم في المسيرة الاسلامية، فقد كان للنبي صلي الله عليه وسلم شعراء منهم كعب بن مالك وحسان بن ثابت وعبدالله بن رواحة، وجاء في سير اعلام النبلاء: قال ابن سيرين كان شعراء أصحاب “الرسول صلي الله عليه وسلم” حسان بن ثابت وعبدالله بن رواح وكعب بن مالك.

وفي عصرنا الحاضر أصبح الأنسان يحس ويشعر بغربة وضياع وتمزق بين عقيدة يعتنقها ويؤمن بها ومابين واقع مغاير مخالف لتلك العقيدة وقد عملت الكثير من الأشعار الهدامة وغير الهادفة الي تعميق هذه الهوة مما لزم ايجاد صياغة جديدة للشعر القديم والمتمثلة في الشعر النبوي والذي تقوم به مؤسسة كتارا من خلال فعاليتها المتمثلة في جائزة كتارة لشاعر “الرسول صلي عليه وسلم”.

About The Author

Reply