جدل حول الاحتفال بيوم عيد الحب في قطر

جدل حول الاحتفال بيوم عيد الحب في قطر

جدل حول الاحتفال بيوم عيد الحب في قطر

انتعشت أسواق ومتاجر، بيع الهدايا، والورود، والأدوات الخاصة بالمحبين والمحبات، بعد أن صرنا على بعد يوم من بدء عيد الحب، المعروف بـ”الفالنتاين”.
المحلات، بدأت بالتكسب من وراء من يحتفلون في هذا العيد، الذي يصادف الرابع عشر من شهر فبراير، في كل عام، لكن المكاسب توصف بالفاحشة، لغلاء السلع المباعة، والمبالغة فيها.
أسعار الورد الأحمر، يصل بحسب محمد ناصر، صاحب إحدى محلات الورود، يوم “عيد العشاق”، لـ100 ريال، للوردة الواحدة، أما الأدوات التي تحمل اللون الأحمر؛ كالدمى، والتعويذات وغيرها، فيرتفع سهمها لمستويات قياسية.

جدل حول الاحتفال بيوم عيد الحب في قطر
الضجر لا يتوقف عند الأسعار وحدها، فكثيرون يرفضون الاحتفال بهذا العيد، من جانبه الديني، لأن للمسلمين عيدين معروفين، وهذا دخيل علينا، فيما يرفضه آخرون لخلفيته المتعلقة بأحد القساوسة.
آخرون يذهبون، لما يشجعه هذا العيد من إنحراف خلقي، فصالح الكواري، يتحدث لـ”الشرق” عن اللقاءات الغرامية التي تحدث في هذا العيد، وذهاب البعض للخلوات غير الشرعية؛ في الأماكن البعيدة عن أعين الناس للاحتفال به، على حد قوله.
صالح الهاجري، يدافع عن هذا اليوم، معتبرا انه ليس من الشرط ان يحتفل به أصحاب العلاقات “خارج إطار الزواج”، ومن الممكن للمتزوجين أن يحتفلوا به، بحيث يجددون علاقاتهم الزوجية، ويعيدون لها الألق.
عدي كتانة، يرى أن بعض المحلات تبالغ في الأسعار لدرجة أن من يريد الاحتفال، يعيد النظر بالفكرة؛ لارتفاع الاسعار بشكل “جنوني”.
كثيرون طالبات الجهات المختصة، بمنع المحلات من بيع الأدوات المستخدمة في عيد الحب، لحرمته، وما يطال الناس من “غبن” من قبل مرضى النفوس من التجار.
ووسط التراشق، في الأراء، بين مؤيد ومعارض للفكرة، يظل الرأي الشرعي هو السند لنا، ففي الفتوى المنشورة على موقع “إسلام ويب”، جاءت الإجابة على الحكم الشرعي للإحتفال بعيد الحب، كما يلي:
فالحبفطرة في النفوس، وهدي الإسلام فيه معروف ، أما ما يسمى بعيد الحب فليسمن هذا الباب ، بل هو من دين النصارى ، ومقاصده فاسدة ، كما سنبين . واحتفال بعض المسلمين بعيد الحب، أو ما يسمى بيوم “فالنتاين” سببه الجهلبدينهم، واتباع سنن الأمم الكافرة حذو القذة بالقذة.

ويحسن بنا أن نبين أصل هذا العيد المزعوم ليقف عليه كل رشيد بصير فيتبين له حكم الشرع فيه دون شك أو مداراة. فنقول :

يرجع أصل هذا العيد إلى الرومان القدماء ، فقد كانوا يحتفلون بعيد يسمى (لوبركيليا) في يوم 15 فبراير كل عام يقدمون فيه القرابين لإلههم المزعوم (لركس) ليحمي مواشيهم ونحوها من الذئاب، كي لا تعدو عليها فتفترسها.

وكانهذا العيد يوافق عطلة الربيع بحسابهم المعمول به آنذاك، وقد تغير هذاالعيد ليوافق يوم 14 فبراير، وكان ذلك في القرن الثالث الميلادي، وفي تلكالفترة كان حكم الامبراطورية الرومانية لكلايديس الثاني الذي قام بتحريم الزواج على جنوده، بحجة أن الزواج يربطهم بعائلاتهم فيشغلهم ذلك عن خوض الحروب وعن مهامهم القتالية.

فقام فالنتاين بالتصدي لهذا الأمر، وكانيقوم بإبرام عقود الزوج سراً، ولكن افتضح أمره وقبض عليه، وحكم عليهبالإعدام وفي سجنه وقع في حب ابنة السجان، وقد نفذ فيه حكم الإعدام في 14فبراير عام 270 ميلادي، ومن هذا اليوم أطلق عليه لقب قديس وكان قسيساً قبلذلك، لأنهم يزعمون أنه فدى النصرانية بروحه وقام برعاية المحبين.
ويقومالشبان والشابات في هذا اليوم بتبادل الورود، ورسائل الحب، وبطاقات المعايدة، وغير ذلك مما يعد مظهراً من مظاهر الاحتفال بهذا اليوم، بل إن الغربيين من الأمريكيين والأوربيين يجعلون من هذا العيد مناسبة نادرة لممارسة الجنس على أوسع نطاق، وتتهيأ المدارس الثانوية والجامعات لهذااليوم بتأمين الأكياس الواقية، التي تستعمل عادة للوقاية من العدوى بين الجنسين عند ممارسة الجنس، وتجعل هذه الأكياس في دورات المياه وغيرها.
فهو مناسبة جنسية مقدسة عند أهل الكفر، فكيف سمح المسلمون لأنفسهم أن يتسرب إلى عوائدهم أو أن يلقى رواجا بينهم عيد هو من أقذر أعياد النصارى ؟ .
ولهذا نقول: إنه يحرم الاحتفال بهذا العيد وبغيره من أعياد المشركين،فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر دخل عليهاوالنبي صلى الله عليه وسلم عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان بماتقاذفت الأنصار يوم بعاث فقال أبو بكر : مزمار الشيطان ـ مرتين ـفقال النبي الله صلى الله عليه وسلم: ” دعهما يا أبا بكر إن لكل قوم عيداً ، وأنعيدنا هذا اليوم”. فالأعياد والاحتفال بها من الدين والشرع، والأصل فيما كان من هذا الباب الاتباع والتوقيف . قال ابن تيمية رحمه الله: (إن الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك التي قال الله تعالى: ( لكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه) كالقبلة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم العيد وبينمشاركتهم سائر المنهاج. فإن الموافقة في العيد موافقة في الكفر لأن الأعياد هي أخص ما تتميز به الشرائع.

About The Author

Reply