جلوبال فيلاج سبيس: قطر حققت ثورة في الأمن الغذائي

ذكر موقع “جلوبال فيلاج سبيس” الأمريكي، في تقرير بعنوان “ثورة الأمن الغذائي في قطر في أعقاب أزمة الخليج”، نشر أمس وترجمته الشرق، جاء فيه: إن دولة قطر تقوم بخطوات واسعة في قطاعي الإنتاج الزراعي وإنتاج الألبان المحلية، ومن المقرر أن تحقق الاكتفاء الذاتي من الغذاء في السنوات القادمة، فبخلاف الإنتاج المحلي المتزايد عقب الحصار إثر خطط التنمية المستدامة الطموحة للبلاد، فإن قطر تبنت منهجا غير مباشر في استثماراتها الزراعية الأجنبية وزيادة الإنتاج المحلي لبعض المنتجات الغذائية؛ فمنذ أن وقعت أزمة الحصار في يونيو 2017، وقطعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين العلاقات الدبلوماسية والتجارية وطرق النقل والتجارة مع قطر، كانت قطر تعتمد في ذلك الوقت، وبصورة أقرب للكاملة على الموارد الغذائية المستوردة والتي كان يتم نقل معظمها عبر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

◄ إستراتيجية الأمن الغذائي
وتابع التقرير: إن استهداف الأمن الغذائي في قطر قد شجع الإرادة الوطنية بالبلاد على إعادة تحديد أولويات الجهود لزيادة الإنتاج الزراعي، ولقد نجحت قطر في تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الحليب والدواجن وتهدف إلى تقليل اعتمادها على إمدادات الفاكهة والخضراوات الأجنبية، وعلى الرغم من محدودية الأراضي الصالحة للزراعة والمياه، إلا أن قطر مصممة على إجراء المزيد من التطورات في الصناعة الزراعية، وفيما كانت دولة قطر تعتمد على الاستيراد قبل الحصار فإنها تهدف الآن إلى تجديد إستراتيجيتها للأمن الغذائي للتركيز أكثر على زيادة الإنتاج الزراعي المحلي، وتشمل الاستراتيجية أيضا استثمارات زراعية واستيراد غذائي رفيعة المستوى تهدف إلى الحفاظ على بلد يتمتع بالاكتفاء الذاتي من الغذاء، وقد أبرمت وزارة البلدية والبيئة القطرية (MME) اتفاقات مع عدد من الشركات الوطنية لتنفيذ مشاريع في مجال الزراعة وصيد الأسماك والثروة الحيوانية لأصحاب المزارع القطرية، وتعتمد قطر في تجربتها على نماذج عالمية متطورة في تحقيق الأمن الغذائي كما تفعل أستراليا والتي تمتلك مساحات شاسعة طورتها من الأراضي الزراعية في خمس ولايات من أجل تحقيق تلك الغاية.

◄ نحو الاكتفاء الذاتي
وأكد التقرير أن وزارة البلدية والبيئة تهدف إلى تحقيق 70٪ من الاكتفاء الذاتي لنمو الخضراوات بحلول عام 2023، وتفيد التقارير أن الوزارة قد شرعت في تعزيز الإنتاج الزراعي من خلال إنشاء 1400 مزرعة تغطي 45000 فدان من الأراضي بحلول عام 2022، وعلاوة على ذلك، ومن خلال تكنولوجيا الزراعة المائية، سيتم إدخال إنتاج الخضراوات والفواكه كثيفة التربة والتي لا تحتاج لموارد ضخمة من المياه، وبالإضافة إلى مشاريع الإنتاج المحلية، تستثمر الحكومة القطرية أيضا في الدول الصديقة للزراعة ذات المناخ والموارد المناسبة، فقد دخل صندوق الثروة السيادية في البلاد، المعروف أيضا باسم هيئة الاستثمار القطرية (QIA)، في العديد من الأسواق الزراعية من خلال استثمار مخصص للموارد الغذائية؛ أنشئ في عام 2008، وركزت “حصاد للأغذية” على تعزيز الأمن الغذائي في البلاد.

About The Author

Reply