جهود قطرية مستمرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني

تستمر الجهود القطرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ورأب الصدع الداخلي المستمر منذ عام 2007 على الساحة الفلسطينية، حيث قام السيد محمد العمادي رئيس اللجنة القطرة لاعادة إعمار غزة بجولات مكوكية ولقاءات مع كافة أطراف الانقسام والفصائل الفلسطينية، حيث عقد العمادي مؤخرا عددا من اللقاءات على صعيد المصالحة الفلسطينية، ومنها لقاء مع وزير الشؤون المدنية في الحكومة الفلسطينية حسين الشيخ، حيث تم مناقشة عدد من الملفات المهمة ومنها قضية معبر رفح والانتخابات والدعوة الروسية للقيادات الفلسطينية، وطلب العمادي خلال لقائه مع حسين الشيخ إعادة النظر بقضية معبر رفح، حيث وعد الأخير بمراجعة الرئيس أبو مازن بهذا الشأن.

وطلب الوزير من السيد العمادي مراجعة حركة حماس في ملف الانتخابات، ونقل رؤية الرئيس أبو مازن بأن انجاز ملف الانتخابات نوع من أنواع المقاومة للقضاء على ما يسمى بصفقة القرن، وأكد الشيخ أن عباس لا مانع لديه من الدخول بالانتخابات بكامل الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس بقوائم المشتركة وغيرها ، كما أشاد الشيخ بالدعم القطري وأشار إلى أنه لا مانع من أن تتولى دولة قطر تعيين الجهات المختصة لتحديد النسب.

وكانت حركة حماس قد اقترحت دعوة الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية إلى الدوحة لمناقشة ملف الانتخابات وتحديد رؤية ورسالة القضية الفلسطينية للمرحلة القادمة، مؤكدا على جاهزية دولة قطر لاستضافة الكل الفلسطيني لدراسة كافة القضايا والملفات العالقة لمواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

من جهته، قال المحلل السياسي الدكتور فايز أبو شمالة إن الدور القطري في إنهاء الانقسام الفلسطيني بدأ منذ حدوث الانقسام الفلسطيني، مة خلال تقريب وجهات النظر وسعت لعقد العديد من الاتفاقات في الدوحة لإنهاء الانقسام واستدعت في كثير من المرات الاسهام المالي لحل المشاكل العالقة كمشكلة الموظفين الخاصين بحكومة غزة .

وأضاف ” قطر تساند الشعب الفلسطيني ككل وليس تنظيمات معينة؛ لذلك هي مهتمة بإنجاز وحدة الشعب الفلسطيني بأقرب وقت ممكن وتوظف في سبيل ذلك تحركات دبلوماسية على أعلى المستويات”. وأكد أبو شمالة على أن أزمة الانقسام تتركز حاليا في رفض الرئيس محمود عباس التعامل مع حركة حماس سياسيا، واستمراره في فرض عقوباته على قطاع غزة وقطع راتب كل من عارضه واشتراط نزع سلاح المقاومة في غزة قبل دخول الحكومة لتسلم زمام الأمور فيها وهو ما يعني تسليم غزة أمنيا للاحتلال الإسرائيلي وفرض التنسيق الأمني في القطاع وانهاء المقاومة تماما، ولفت أبو شمالة إلى أن أي جهد وساطة يجب أن يرتكز على عدم وضع السلطة شروط تعجيزية كإقصاء طرف بعينه في غزة واستمرار العقوبات على القطاع حيث من الواجب أن يتم انهاء الانقسام على أرضية المشاركة السياسية لجميع الأطراف السياسية والا لن تنتهي هذه الجهود بالنجاح.

About The Author

Reply