حجر صحي لكبار السن العائدين من العلاج في الخارج

أكدت وزارة الصحة العامة أنها تعمل ومؤسسات القطاع الصحي على تقديم أفضل رعاية ممكنة لكبار السن، وتشدد على إجراءات حمايتهم من الإصابة بعدوى فيروس كورونا (كوفيد-19)، وتلبية احتياجاتهم الطبية والنفسية، لما تمثله هذه الفترة من تحد مضاعف على كبار السن، حيث يحتاجون لخدمات صحية عديدة وفي نفس الوقت لابد من تجنيبهم لأن يكونوا عرضة للعدوى، من خلال عدم الخروج من المنزل لغير الضرورة.
وفي هذا الإطار أكد الدكتور محمود رفاعي – استشاري طب الشيخوخة بمستشفى الرميلة بمؤسسة حمد الطبية – أنَّ منذ بداية جائحة كورونا (كوفيد-19) أعدت وزارة الصحة العامة الخطط الاستباقية اللازمة لاستقبال العائدين من الخارج من كبار السن الذين كان عدد كبير منهم يتلقون العلاج في الخارج، إذ تم تحديد الحجر الصحي المناسب لهم في مستشفى الرميلة، بناء على احتياجاتهم الصحية حيث احتاج عدد منهم إلى دخول المستشفى لاستكمال العلاج في وحدات الحجر الصحي تحت رعاية فريق طبي متكامل يعمل على استمرار خطة علاج المريض، أما البقية ممن حالتهم مستقرة ويمكنهم الاعتماد على أنفسهم فتتم رعايتهم في أماكن الحجر الصحي الأخرى المخصصة لكبار السن بالفنادق.

  • حجر صحي لكبار السن
    وأشار الدكتور رفاعي إلى أن فريقا طبيا متكاملا يشرف على خطة العلاج ويشمل طبيبا متخصصا وأخصائي علاج طبيعي وأخصائي علاج وظائفي وأخصائي تغذية وصيدليا إكلينيكيا، إضافة إلى فريق التمريض، كما تم توفير خدمات الغسيل الكلوي للمرضى المحتاجين لهذه الخدمات، مضيفا إلى أنه يتم الاهتمام بالحالة النفسية للمريض وأسرته في ظل الظروف الحالية، حيث يعمل الفريق المعالج بقيادة منسقي الحالات على التواصل الدائم مع أسر المرضى وطمأنتهم كما يتواصل المرضى مع أهاليهم لتفادي الإحساس بالوحدة خلال فترة الحجر الصحي، موضحا أنه في نهاية فترة الحجر الصحي يتم عمل تقييم شامل للمريض من كبار السن لتحديد المكان الأمثل لاستكمال خطة العلاج، وحجز مواعيد له خلال فترة لا تتعدى 48 ساعة في حال تطلبت حالته الصحية ذلك.
  • تلبية متطلباتهم الصحية
    وأوضح الدكتور رفاعي أنه منذ بداية جائحة (كوفيد-19) كان كبار السن محل اهتمام القطاع الصحي لحمايتهم من التعرض للمرض، ومواصلة تقديم خدمات الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها، حيث تم تفعيل واستحداث العديد من الخدمات ومن أبرزها مشاركة فريق من الاطباء المتخصصين في الرد على استفسارات كبار السن من خلال الخط الساخن 16000، حيث تم إطلاق خدمة الاتصال الهاتفي من قبل موظفي قسم أمراض الشيخوخة والرعاية المطولة في مؤسسة حمد الطبية لطمأنة كبار السن ممن تجاوزوا الستين عاما وتلبية احتياجاتهم الطبية ودعمهم نفسيا، والتواصل عن طريق إرسال رسائل نصية على الجوال لإرشاد كبار السن إلى الخدمات المتاحة وعرض فيديو استرشادي لكبار السن ولمن يقوم برعايتهم، كما يتم تقديم الاستشارات الطبية عن طريق مكالمات الفيديو لتقييم حالة كبار السن الطبية، واستحداث جلسات العلاج الطبيعي والتأهيل عن بعد عن طريق الفيديو، وخلال الاتصال يتم الوقوف على حالة كبير السن، والسعي نحو توفير كامل احتياجاته الطبية، فإذا كانت حالته – على سبيل المثال لا الحصرو – تتطلب إجراء تحاليل طبية، فيتم تقييم الحالة من قبل المختص، ومن ثم تحديد موعد له، لإرسال فريق الرعاية المنزلية لكبير السن لأخذ التحاليل اللازمة، بهدف توفير أعلى مستوى رعاية آمنة لكبير السن، حتى لا يكون عرضة لانتقال العدوى له في حال خروجه من المنزل.
    وأشار الدكتور رفاعي إلى أنه تم افتتاح وحدة الرعاية النهارية لكبار السن في 12 أبريل الماضي حيث تعمل على استقبال كبار السن الذين يحتاجون تقييما أو إجراءات بسيطة والتي لا تحتاج إلى التوجه إلى الطوارئ، حيث يتم التنسيق والترتيب المسبق لزيارة المريض، وهذه الخدمة تستقبل بالمتوسط 15 مريضا في الأسبوع، ومن المتوقع أن يرتفع السقف في الأسابيع المقبلة.
    وتابع الدكتور رفاعي حديثه لافتا إلى حجم الرعاية التي تقدم للمرضى في الرعاية المطولة، حيث تم إلغاء الزيارات، والاكتفاء بالاتصالات المرئية بين المريض وذويه، لحمايته من خطر انتقال العدوى، كما تم اتخاذ كافة الإجراءات التي تتضمن الحد من انتشار الفيروس أو يصبحوا عرضة للمرض، لذا قامت مؤسسة حمد الطبية بتطبيق أعلى درجات الوقاية حماية لهذه الفئة.
    وعرج الدكتور رفاعي على الحالات التي تستدعي التواجد في المستشفى، مشددا على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات الاحترازية، من خلال ارتداء الكمام، لكبير السن ومن يرافقه، فضلا عن الاهتمام بغسيل اليدين، أو استخدام المطهرات، وتجنيبه الاختلاط، مع الحرص على التباعد الجسدي.
  • التباعد الجسدي ضرورة لحماية كبار السن
    وأشار الدكتور رفاعي إلى أنَّ مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، من المهم الحرص على التباعد الجسدي، وهذا لا يعني جعل كبار السن في عزلة اجتماعية، ولكن في حال رغب أحد أفراد الأسرة زيارة كبير السن عليه الالتزام بالاشتراطات من خلال ذهاب شخص واحد دون أطفال مع الحرص على ارتداء الكمامة، للزائر ولكبير السن، فضلا عن الحرص على التباعد الجسدي، بالرغم من أنَّ الأجهزة الحديثة اختصرت المسافات وبالإمكان الاستعاضة عن الزيارات بالاتصالات المرئية، ولابد التأكيد لهم أن هذا لسلامتهم، مؤكدا أن كسر سلسلة الفيروس تتطلب تكاتف الجميع والتزام المنزل إلا في حالات الضرورة القصوى.
    وعن كبار السن الذين تعرضوا للإصابة بمرض (كوفيد-19) بشكل عام، أنه تم توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم في مستشفيات مؤسسة حمد الطبية ويتماثلون للشفاء تباعا، مشيرة إلى أن التقدم بالعمر ليس المعيار الوحيد للإصابة بالمضاعفات المرضية الشديدة لمرض (كوفيد-19) ولكن يدخل كذلك حالة كبير السن الصحية وما إذا كان يعاني من أمراض مزمنة مصاحبة.
    *20 ألف اتصال و12 ألف زيارة منزلية
    وأشار الدكتور رفاعي إلى احصائيات صدرت عن وزارة الصحة العامة إلى أن 75 مسنا قاموا بزيارة وحدة الرعاية النهارية في مستشفى الرميلة، وتم تقديم 530 استشارة طبية عن بعد، فضلا عن 100 ألف من المسنين وذويهم يتلقون رسائل نصية توعوية، قامت خدمة 16000 بالاتصال بـ20 ألف من كبار السن ممن هم فوق 60 عاما، كما قامت فرق الرعاية المنزلية بتسجيل 12.281 زيارة منزلية لكبار السن، فضلا عن إيصال الدواء إلى 14.500 كبير سن.
    هذا وقد قامت وزارة الصحة العامة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لإعداد دليل للتعامل مع المرضى المنومين بالرعاية طويلة الأجل وتفعيل كافة الإجراءات اللازمة لحمايتهم بداية من تقليل الزيارة والتباعد الجسدي وإجراءات مكافحة العدوى، مع البقاء على تواصل مع الأسر وطمأنتهم عن حالة المرضى عن طريق التواصل بالهاتف أو الفيديو إذا لزم الأمر.

About The Author

Reply