حمد الطبية تدعو الى اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة كبار السن من كورونا

دعت مؤسسة حمد الطبية كافة أفراد المجتمع الى اتخاذ جميع التدابير والاجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة كبار السن وحمايتهم من فيروس كورونا (كوفيد-19) خاص مع اقتراب عيد الفطر المبارك.

وأظهرت الأدلة العالمية أنه في حين يمكن للأشخاص من جميع الأعمار والحالات الصحية أن يصابوا بفيروس كوفيد-19، إلا أن كبار السن أكثر عرضة لخطر الإصابة بأعراض حادة وبالتالي هم أكثر عرضة لتفاقم حالتهم الصحية إذا أصيبوا بالمرض.

وأمام هذا الواقع وللاستجابة لهذه الأدلة قامت مؤسسة حمد الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة العامة ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، بوضع خطة شاملة للمساعدة في حماية هذه الفئة الضعيفة من المجتمع.

وتتضمن الخطة حملة تثقيف وتوعية عامة وشاملة لإرشاد المواطنين من كبار السن وأسرهم بضرورة الالتزام بإرشادات السلامة الهامة في سبيل حماية صحتهم.
واستعرضت الدكتورة هنادي الحمد قائد برنامج الشيخوخة الصحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والمدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل أنه مع تقدم العمر يصبح جهاز المناعة الطبيعي لدى الأشخاص أقل قدرة على التعامل مع الأعراض التي يسببها الفيروس.

وقالت الدكتورة هنادي إن أعراض كوفيد-19 يمكن أن تشمل الحمى الشديدة والسعال الجاف المستمر والأوجاع والآلام والإرهاق الشديد وقد تكون هذه الأعراض صعبة على أي شخص، ولكن غالبا ما تكون أصعب مع تقدم الشخص في السن وضعف قدرته على التعامل مع أعراض العدوى.

وأشارت إلى أن المشاكل الصحية تتفاهم عندما يعاني الأشخاص من حالات صحية مزمنة، مثل مرض السكري وأمراض القلب والكلى أو ما شابه ذلك ، والعديد من هذه الأمراض يصبح أكثر انتشارا مع تقدم العمر.

وتطلبت جائحة كورونا إجراء تغييرات في العديد من جوانب وطرق تقديم خدمات الرعاية الصحية للسكان، بالأخص الكبار في السن منهم حيث شمل ذلك الحد من المخالطة المباشرة وجها لوجه للحد من خطر انتشار العدوى.

وفي هذا الاطار تم إنشاء مرافق للعلاج عن بعد لمجموعة متنوعة من التخصصات وقد أثبتت نجاحا كبيرا .

وخلال الأشهر الماضية تم تقديم أكثر من 1000 استشارة افتراضية إلى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما ، بدءا من الاستشارات الطبية وصول إلى تقديم المشورة للعلاج الطبيعي.

كما تم تدعيم برنامج توصيل الدواء إلى المنزل وذلك لأهمية مواصلة الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة بتناول أدويتهم حيث تم صرف أكثر من 14500 طلب دواء من قبل فرق قسم الصيدلة في مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية لضمان حصول المرضى على الأدوية التي يحتاجونها.

وقد وفرت خدمة التواصل عبر الهاتف التي تم إنشاؤها مؤخرا لكبار السن قناة مهمة أخرى للتواصل مع المرضى الأكبر سنا المعرضين للخطر حيث تضم الخدمة فريقا من المتخصصين من قسم أمراض الشيخوخة والرعاية المطولة الذين يقومون بالاتصال بشكل استباقي بالأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 60 عاما وأكثر لتقديم المشورة والنصح والدعم حول كيفية الحفاظ على سلامتهم خلال فترة انتشار الفيروس.

وأوضحت الدكتورة هنادي الحمد أن العزلة الاجتماعية قد يصعب تحملها في بعض الأحيان وقد تكون بنفس صعوبة تحمل أي مرض آخر،خاصة بالنسبة لفئة كبار السن لذلك تم إنشاء مركز اتصال يضم أطباء وممرضات وممرضين متخصصين في طب الشيخوخة لتقديم المساعدة حيث أجرى فريق مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية حوالي 20 ألف مكالمة هاتفية شملت توفير خدمات كثيرة من تقديم المشورة الطبية إلى ترتيب زيارة منزلية خاصة وصولا إلى إعطاء الوصفات الطبية وأحيانا الدعم النفسي والاجتماعي من خلال مجرد الاتصال للتواصل مع الشخص والسؤال عن صحته وعن أحواله وهذا يساعد على تعزيز الرفاهية والعافية بشكل عام.

وعلى الرغم من تزايد أهمية الاستشارات الطبية الافتراضية ، إلا أن هناك أوقات يكون فيها الفحص البدني ضروريًا وتواصل فرق خدمة الرعاية المنزلية بمؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية إجراء زيارات منزلية في الحالات العاجلة والطارئة. وقد تم إجراء أكثر من 12000 زيارة خلال الأشهر القليلة الماضية لتقديم الخدمات الضرورية مثل حَقن الأنسولين أو تضميد الجروح أو فحص العلامات الحيوية للجسم.

كما تم إنشاء وحدة رعاية نهارية لكبار السن في مستشفى الرميلة مؤخرا مصممة لتوفير الرعاية للحالات غير الطارئة والتي لا تشكل تهديدا على الحياة في بيئة أكثر ملاءمة لكبار السن حيث يمكن للفرق الطبية الالتزام بقواعد السلامة المتعلقة بالمسافة الآمنة .

وتقدم وحدة الرعاية النهارية لكبار السن خدمات طبية هامة ولكنها روتينية من أجل علاج الحالات قبل أن تصبح حادة حيث تمثل الفائدة الإضافية لهذه الخدمة في الحد من مخاطر أو حاجة الشخص الكبير في السن إلى زيارة قسم الطوارئ إذا لم يكن بحاجة إلى ذلك. واستخدم 100 مريض الوحدة حتى اليوم.
وشدد الدكتورة هنادي على أهمية التزام بالتباعد الجسدي لحماية الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع حيث أنه في البلدان التي تم فيها تجاهل تدابير السلامة أو تخفيفها قبل الأوان فإن الإصابات ارتفعت فيها بشكل واضح.

وقالت “نتفهم تماما أن الوضع مع إجراءات الإغلاق يشكل عبئا حقيقيا على العائلات ، خاصة خلال شهر رمضان ونحن نقدر أن الناس يريدون الاجتماع مع العائلة والأصدقاء خاصة خلال فترة العيد ولكن في الوقت الحالي نحن بحاجة إلى دعم وتضافر المجتمع بأكمله للبقاء في المنزل للحفاظ على سلامة وصحة الجميع وهذه هي الطريقة الأمثل لإظهار حبنا لكبار السن في عائلتنا.”

About The Author

Reply