حمد الطبية تشدد على أهمية اتباع إجراءات السلامة في الشواطئ وبرك السباحة

شددت مؤسسة حمد الطبية على أهمية اتخاذ أفراد المجتمع للتدابير والاحتياطات اللازمة عند ارتيادهم للشواطئ وبرك السباحة وذلك تجنبا للتعرض لمخاطر الغرق.

وأوضح الدكتور خالد عبد النور استشاري أول طب الطوارئ ومدير مركز حمد الدولي للتدريب بمؤسسة حمد الطبية أن الغرق يعتبر ثالث أهم أسباب الوفيات الناجمة عن الإصابات غير المتعمدة في جميع أنحاء العالم حيث يقف وراء حدوث 7 بالمئة من مجموع تلك الوفيات.

وتشير التقديرات إلى وقوع آلاف من حالات الوفيات جراء الغرق في جميع أنحاء العالم، ويعتبر الأطفال والأفراد الذين تتاح لهم فرص الوصول إلى المياه هم أكثر الفئات عرضة لمخاطر الغرق.

وتزداد حالات الوفيات بين الأطفال جراء الغرق سنويا حيث يعتبر من المسببات الرئيسية للوفاة والإعاقة الشديدة بين الأطفال في دولة قطر.

وأشار الدكتور خالد عبدالنور إلى أن نسبة 90 بالمئة من إجمالي حالات الغرق تكون بين الأطفال من عمر 10 سنوات فما دون، بينما تصل النسبة إلى 70 بالمئة من إجمالي حالات الغرق للأطفال دون 4 سنوات.

وأضاف أنه غالبا ما تقع معظم حوادث الغرق في مثل هذا الوقت من العام في البحر تزامنا مع لجوء الأسر إلى الشواطئ للاستمتاع والترفيه وكذلك في أحواض حمامات السباحة سواء الخارجية أو المنزلية، حيث تزداد عوامل الخطورة عندما يكون الأولياء غير مرافقين لأطفالهم أثناء السباحة.

وأكد الدكتور خالد عبدالنور على أهمية إتباع الإجراءات الاحتياطية لمنع وقوع حوادث الغرق ومنها الإجراءات المتعلقة ببرك السباحة في المنزل حيث يجب التقيد بمعايير السلامة من حيث بناء أسوار محكمة حول البرك، والتي بدورها تعيق وصول الأطفال إليها في حالة غفلة الأهل.

من ناحيته، استعرض الدكتور محمود يونس مساعد المدير التنفيذي للتثقيف الصحي والمشاركة المجتمعية بمركز حمد الدولي للتدريب، عددا من النصائح والإجراءات التي يجب على الأسر إتباعها عند الذهاب للشواطئ أو عند السماح لأبنائهم بالنزول في أحواض السباحة أهمها متابعة حالة الأرصاد الجوية قبل الذهاب لشواطئ البحر لتجنب التعرض لرياح قوية وأمواج عالية مما يعرض لعواقب وخيمة، وإتباع تعليمات السلامة أثناء السباحة عند ارتياد الشواطئ أو المسابح، وضرورة متابعة الأطفال أثناء السباحة والتأكد من تواجدهم في الأماكن المخصصة لهم مع مراقبتهم من قبل الأهل بصورة مستمرة خاصة أن الغرق يحدث في دقائق معدودة.

كما يجب أيضا ارتداء السترة الخاصة بالسباحة أو وسائل المساعدة الآمنة، وتعليم الأطفال كيفية السباحة بالإضافة إلى أهمية تعلم كيفية إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (التنفس الاصطناعي).

كما يجب أيضا معرفة مصادر خطورة محتملة أخرى غير أحواض السباحة مثل أحواض الاستحمام بدورات المياه حيث يجب إغلاق الأبواب المؤدية إلى دورات المياه وأحواض السباحة دائما بعد الانتهاء من استخدامها.

ونبه الدكتور محمود يونس من إصابة الشخص بإعاقة شديدة في بعض الحالات رغم نجاح عملية الإنعاش نتيجة الغرق، موضحا أن كيفية إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (التنفس الاصطناعي) يمكن أن يحقق فائدة كبيرة حيث تلعب الدقائق الأولى دورا هاما وحيويا في إنقاذ أي مصاب ولذلك ينبغي التصرف بحكمة بعيدا عن الانفعال مع إبقاء أدوات الإسعاف الأولية ووضعها بالقرب من حمام السباحة.

وتقدم حملة كلنا للصحة والسلامة التابعة لمركز حمد الدولي للتدريب دورات تخصصية معتمدة للراغبين بالحصول على شهادات حول الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي.

About The Author

Reply