التصنيفات
منوعات

خبراء العمل الإنساني يبحثون أحدث الأفكار والابتكارات مع الهلال القطري

اختتمت أمس فعاليات الاجتماع السنوي للابتكار في العمل الإنساني، الذي نظمه الهلال الأحمر القطري، بالشراكة مع أكاديمية سولفرينو التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واستمر 3 أيام في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بمشاركة أكثر من 40 دولة، بهدف تبادل الخبرات وبناء القدرات على مستوى مكونات الحركة الإنسانية الدولية.

وتضمن جدول الأعمال جلسات صباحية ومسائية، تتخللها ورش عمل ونقاشات جماعية وعروض تقديمية حول مجموعة متنوعة من الموضوعات ذات الصلة بالابتكار.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعات بناءً على الموضوعات المختارة من كل مجموعة، وبعد ذلك تجتمع كل المجموعات لتلخيص المناقشات السابقة والإعداد للمناقشات التالية.

وشملت المناقشات الموضوعات الآتية (على سبيل المثال لا الحصر): فرص الابتكار، إدارة الموازنات المالية، التغيرات على مستوى الجمعيات الوطنية، الاستعداد للقرن الحادي والعشرين، تبادل الممارسات الناجحة لدعم الابتكار، كيفية بناء ثقافة الابتكار، تعزيز القيادة والإستراتيجيات المساعدة لها، شكل الشراكات الإنسانية في المستقبل، التحديات المرتبطة بالتغير المناخي، استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، إشراك الشباب في البرامج الإنسانية، الابتكار في أوقات الأزمات.

ومن بين المشاركين أندرياس هيورث فريدريكسون رئيس الابتكار في الصليب الأحمر الدنماركي، الذي أبدى سعادته بالتواجد في الدوحة للمشاركة في هذا الاجتماع، الذي تعرف فيه على كيفية إشراك أفراد المجتمع في العمل التطوعي بطرق غير تقليدية. وقال: «لقد كان هناك الكثير من الأفكار الرائعة، ومن أبرز الدروس المستفادة ما يتعلق بالتطوع ولكنه يندرج أيضاً تحت الابتكار بشكل عام، ألا وهو التغلب على المعوقات. لقد تطرقنا إلى الابتكار باعتباره أمراً مطلوباً لطرح الأفكار والتكنولوجيا الجديدة، ولكن أحياناً ما يكمن الابتكار في إزالة المعوقات وتيسير الأمور».

وصرحت هيذر ليسون رئيس توظيف البيانات في قسم السياسات والإستراتيجيات والمعرفة بالاتحاد الدولي: «حقيقةً كان هذا الاجتماع فرصة عظيمة للتفاعل بين المشاركين، الذين تجاوز عددهم 130 شخصاً تجمعوا من كل أنحاء العالم لتبادل الاهتمام بالابتكار وتحسين أدائهم كعاملين في المجال الإنساني. وأعتقد أن أهمية هذا الحدث تمتد لما بعد نهايته، وقد كان من عظيم الشرف بالنسبة لنا أن نأتي إلى دولة قطر للعمل سوياً والتعلم من بعضنا البعض، قبل أن يعود كلٌّ منا لمزاولة نشاطه الإنساني من حيث جاء. وسوف نواصل العمل على الفرص المتاحة والدروس المستفادة، والتفكير في الخطوة التالية، كما سيستمر التواصل بيننا ويتعمق أكثر عقب هذا الاجتماع. فكل الشكر للهلال الأحمر القطري على استضافتنا هنا في الدوحة، وسوف تظل هذه المناسبة الطيبة حاضرة في عقولنا وقلوبنا ونحن نعمل على تعزيز الابتكار في العالم».

فيما تحدثت السيدة ماري ألميراس من الصليب الأحمر الفرنسي عن أحدث البرامج المبتكرة التي قدمتها جمعيتها الوطنية ويحمل اسم «واحد وعشرون»، وهو عبارة عن برنامج لتشجيع الابتكار الاجتماعي. فتقول: «نحن نرى أن الابتكار وحل المشكلات يمكن أن يأتي ممن يعملون على الأرض يوماً وراء يوم في كل مكان محلياً ودولياً. وينقسم البرنامج إلى برنامجين فرعيين، الأول موجه لرواد الأعمال الاجتماعية الخارجيين، انطلاقاً من إيماننا بأنه لن يكون في مقدورنا مواجهة التحدي إلا بالتكاتف معاً، سواء مؤسسات القطاع الخاص أم الجمهور أم رواد الأعمال الاجتماعية أم المنظمات غير الهادفة للربح مثل الصليب الأحمر الفرنسي».

وقالت إن البرنامج موجه للفاعلين الداخليين من موظفين ومتطوعين بالصليب الأحمر الفرنسي، فهؤلاء في رأيها يحتاجون بحكم عملهم في الميدان إلى اكتساب الخبرة بشأن تحليل احتياجات المجتمع، لأن هذا هو ما يواجهونه كل يوم، كما أنهم هم من يمتلكون الحلول. وختمت بقولها: «إن برنامج ’واحد وعشرون‘ يزودهم بالمنهجيات التي يمكنهم توظيفها فيما يقدمونه من حلول ومنتجات وأفكار خلال مدة البرنامج البالغة 6 أشهر، وهذه الفترة تكون كافية لمساعدتهم على تطوير منتجاتهم وتصميمها واختبارها واعتمادها».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *