دريمة تسحب أطفالاً من 4 أسر حاضنة بسبب خطأ

كشفت مريم بنت علي بن ناصر المسند المدير التنفيذي لمركز رعاية الأيتام «دريمة»، عن إطلاق دريمة الدليل الاسترشادي للإيواء، والمبادئ التوجيهية للأسر الحاضنة البديلة وذلك لأول مرة ليتم توثيقه بما يتوافق مع اتفاقية حقوق الطفل، مشيرة إلى قيامهم العمل على حقوق الطفل، وربطها بالخدمات المقدمة إليه، وأهداف دريمة، وذلك لاستعراض كل ماهو موجود في دريمة من إجزاءات وسياسات متبعة.

وأوضحت خلال تصريحات خاصة ، أن المبادئ التوجيهية تهدف لحصر جميع المتابعات للأسر الحاضنة التي تتعامل معها إدارة الخدمات الاجتماعية (قسم الرعاية الخارجية) بالمركز، وتوحيد الإجراءات المتبعة للوصول إلى مستوى عال من الجودة في الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة، مشيرة إلى أن الكتيب قد اشتمل على 9 مبادئ رئيسية، وذلك لتعزيز اتفاقية حقوق الطفل، خاصة وان دولة قطر قد انضمت للاتفاقية، وأيضا لحرصنا على تنفيذ الاتفاقية في إطار سياساتنا وإجراءاتنا، وكذلك باعتبارها فرصة للإطلاع على تجارب جديدة، حيث إننا دائما ما نحرص على الاطلاع على تجارب العديد من الدول، مثل الكويت وsos ولوس انجلوس، وذلك لتقديم المعايير الدولية واتباعها، للربط والتوحيد بين اتفاقية حقوق الطفل والمصطلحات والخدمات التي تقدمها دريمة.

*أهداف المبادئ التوجيهية
وأكدت أن المبادئ تهدف لضمان تحديد أنسب الأشكال للرعاية البديلة، سواء من خلال الأسر الحاضة أو داخل الإيواء، والتأكد من مراعاة اتفاقية حقوق الطفل وحماية حقوقه والتعريف بواجباته واتخاذ الإجراءات والخطوات وفقا للمبادئ، لافتة إلى انه مثلا في حالة تعرض الطفل للإساءة في الأسرة البديلة، أو في حالة حرمانه من التعليم، وهنا توضح المبادئ الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، وكذلك التعريف بواجب الأسرة الحاضنة.. وتابعت قائلة: نحن كمجتمع مدني، دورنا يتمثل في متابعة تطبيق القوانين حسب الاتفاقيات الدولية التي تم التوقيع عليها، ورفع الملاحظات المختلفة، وكذلك لدينا توجيه سياسات وأنشطة جميع المعنيين، خاصة وأننا نعمل ضمن فريق يتمثل في دريمة والأسر الحاضنة البديلة والشركات والقطاع الخاص، والمتطوعين، وهي أدوار متكاملة، أي أن المبادئ التوجيهية قد تضمنت كل ما يتعلق باليتيم من رعاية بديلة وأسر حاضنة، وواجبات وحقوق الطفل نفسه، واجبات العاملين في دريمة تجاه الطفل وواجبات الأسرة والمجتمع ككل.

  • الدليل الاسترشادي للإيواء
    وتحدثت المدير التنفيذي لمركز رعاية الأيتام “دريمة”، عن الدليل الاسترشادي للإيواء، وهو عبارة عن دليل يعمل به العاملون داخل دريمة، ليوضح الخطوات التي يتم اتباعها في الحالات المختلفة مثل استلام طفل، وذلك لضمان إدماجه وتمكينه، بحيث يكون إنسانا ملما بحقوقه وواجباته في الأسرة البديلة، بما يتفق مع اتفاقية حقوق الطفل، موضحة ان دريمة كانت سباقة في وضع الخطوات الواجب اتخاذها في جميع الحالات مكتوبة وموثقة، وتعريف فريق العمل جميع الخطوات بداية من استقبال احد الأطفال، خاصة وان دريمة قد حصلت على شهادة الأيزو إداريا، لذلك فإن الخطوات الفنية للتعريف بعملهم الأساسي سواء خارج المركز، أو داخله.

وأشارت إلى أن لجنة حضانة دريمة والتي تم وضعها لضمان الحيادية اختيار الأسرة الحاضنة، وذلك لمحاولتهم تنظيم العمل قدر الإمكان، موضحة أن هناك تساؤلات من قبل الكثير من العائلات عن أسباب تفضيل اختيار عائلة على أخرى، خاصة وان هناك شروطا محددة للاحتضان وقد لا تنطبق الشروط على تلك الأسرة، لذلك يجب أن تكون جميع الإجراءات والشروط مكتوبة وواضحة للاحتضان،خاصة وأننا نضع مصلحة الطفل الفضلى نصب أعيننا.

*عدد الأطفال
وقالت المسند إن هناك 90 طفلا متواجدون مع أسر محتضنة، بالإضافة إلى وجود 16 طفلا داخل دريمة، اى ان عددهم وصل إلى 106 أطفال، مشيرة إلى انه يوجد عدد كبير من الطلبات المقدمة من الأسر لاحتضان طفل، حيث اهم قد تلقوا 45 طلبا خلال عام 2019، فضلا عن وجود طلبات سابقة، خاصة وان كل حالة طفل تختلف عن الأخرى… واستطردت قائلة: تم سحب أطفال من 4 أسر حاضنة، وذلك بسبب الخطأ في طريقة إبلاغ الطفل عن وضعه الاجتماعي خاصة وان الأطفال بمرحلة المراهقة، مما أثر عليهم نفسيا، فاضطررنا إلى اخذ الأطفال إلى دريمة لإعادة تأهيلهم، ولذلك دائما ما نقوم بتشجيع الأسر الحاضنة وتأهيلهم لإبلاغ الطفل في مرحلة مبكرة عن وضعه بطريقة علمية وشكلا صحيحا، كما نقدم دورات ولدينا برنامجا كاملا يدعى إبلاغ الطفل بوضعه، وهذه الاربع حالات وقعت، والأطفال مازالوا في دريمة، وذلك لمحاولة إرجاعهم لأسرهم بعد تأهيلهم مرة أخرى، وأيضا تأهيل تلك الأسر وتدريبهم على طريقة التعامل.

*مشكلة التمييز
وأكدت أن هناك إشكالية يعانون منها في دريمة ألا وهي مشكلة التمييز، حيث يوجد بعض الأسر تقوم باختيار الطفل، داعية المجتمع إلى تجنب التمييز العنصري، وضرورة تغيير نظرة الفئة القليلة من المجتمع لأطفالنا، خاصة وانه طفل بحاجة للرعاية، مشيرة إلى انهم سيحاولون خلال الفترة القادمة التركيز على اتفاقية حقوق الطفل وتطبيقها، والتأكيد على عدم التمييز وزيادة توعية المجتمع، عن طريق الحملات التوعوية خلال الفترة القادمة، وكذلك ستقوم دريمة بإطلاق دراستين عن حقوق الطفل وتشمل عينات الدراسة عينات مباشرة وغير مباشرة.

والجدير بالذكر ان مركز دريمة يستهدف كل طفل توفى والداه، وكل طفل مجهول الوالد أو الوالدين، كما تستهدف الطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئة أسرية طبيعية، ولا يزيد عمره عن 18 عاماَ، ويقدم عدد من الخدمات منها توفير أسر حاضنة بديلة للأطفال وضمان استقرارهم في الأسر الحاضنة البديلة، وتدريب الأسر الحاضنة على كيفية إبلاغ الأطفال المحتضنين بوضعهم وضمان استقرارهم نفسياً، وتوعية المجتمع بأهمية الاحتضان، وتقديم الإرشاد النفسي للأسر الحاضنة والأطفال المحتضنين، هذا بالإضافة إلى الخدمات القانونية، و الاجتماعية و التعليمية و الصحية و خدمات التزويج للأبناء والبنات.

شـروط الاحتضان:

  • أن تكون الأسرة قطرية الجنسية ومقيمة بصورة دائمة في قطر.
  • أن تكون أسرة كاملة مكونة من زوجين (في حالات استثنائية تقبل امرأة منفردة دون زوج).
  • أن لا يقل عمر الزوجين عن 25 سنة ولا يزيد على 45 سنة.
  • تقديم طلب احتضان الطفل (تعبئة نموذج طلب احتضان).
  • أن يوافق الزوجان خطياً على حضانة الطفل.
  • أن يكون المتقدمان لطلب الاحتضان حسنييّ السيرة والسلوك ومؤهلين اقتصادياً ودينياً واجتماعياً وصحياً ونفسياً لاحتضان الطفل ورعايته.
  • موافقة لجنة حضانة دريمة.
  • الالتزام خطياً بتسجيل الطفل بإحدى المدارس عند بلوغه سن الدراسة.
  • الأفضلية بمنح الحضانة للأسرة التي ليس لديها أبناء حسب تاريخ تقديم الطلب
  • تعهد الأسرة الحاضنة بتعريف اليتيم بوضعه تدريجياً بالتنسيق مع قسم الخدمات الاجتماعية.
  • تتعهد الأسرة خطياً بإيجاد بديل لمن يرعى الطفل في حالة تعرضها لظروف قاهرة كالعجز أوالوفاة.

About The Author

Reply