التصنيفات
محليات

دولة قطر تؤكد أهمية بناء نظام تجاري متعدد الأطراف

أكدت دولة قطر أهمية بناء نظام تجاري متعدد الأطراف، قائم على القواعد، ومفتوح، وغير تمييزي ومنصف مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة والتصدي بشكل أفضل للتحديات القائمة، وخاصة في البلدان النامية والأقل نموا.

وقالت دولة قطر إن النظام التجاري المتعدد الأطراف يضطلع بدور رئيسي ومهم في الجهود الدولية المبذولة لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي أقرت بدور التجارة الدولية بوصفها محركا للنمو الاقتصادي الشامل والحد من الفقر، وبإسهاماتها في تعزيز التنمية المستدامة، ودعت المجتمع الدولي لتنشيط الشراكة العالمية بشأن التجارة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد نايف ماجد القحطاني عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمام اللجنة الثانية
حول البند (17) المعني بالمسائل المتعلقة بسياسات الاقتصاد الكلي، والبند (18) المعني بمتابعة وتنفيذ نتائج المؤتمرات الدولية لتمويل التنمية.

وفي بداية البيان، أعلن السيد نايف ماجد القحطاني ضم صوت دولة قطر للبيان الذي أدلى به ممثل فلسطين نيابة عن مجموعة الـ77 والصين.. مثنيا على الدور الهام الذي يؤديه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” وإسهاماته القيمة في معالجة قضايا التجارة والتنمية، والذي استضافت دولة قطر في العام 2012 دورته الثالثة عشرة.

كما ثمن الدور الفعال الذي يضطلع به التعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجال التعاون الإنمائي الدولي، وفي تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وآثاره الإيجابية على التجارة، والنمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن إحراز تقدم ملموس في جولة الدوحة الإنمائية لمنظمة التجارة العالمية يمثل أمرا أساسيا لتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة.

وقال السيد القحطاني : “بعد مرور أربع سنوات على اعتماد خطة عمل أديس أبابا، يشكل اجتماعنا اليوم فرصة أخرى للمضي قدما في تعزيز التزامنا بمعالجة تحديات التمويل وتهيئة بيئة مواتية على جميع المستويات للتنمية المستدامة، وهي التزامات سبق تعهدنا بها كدول أعضاء حيال هذه الخطة التي تمثل معلما هاما وتعد جزءا لا يتجزأ من خطة التنمية المستدامة لعام 2030”.

وأضاف أن دولة قطر، انطلاقا من إيمانها بأهمية العمل المتعدد الأطراف وإدراكا منها للمسؤولية التشاركية في تحقيق التنمية المستدامة، استضافت في شهر نوفمبر 2017، وبالتعاون مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة، المؤتمر الرفيع المستوى بشأن تمويل التنمية ووسائل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، للتحضير لمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعني بمتابعة تمويل التنمية لعام 2018. وقد شهد هذا الاجتماع مشاركة واسعة لدول من مختلف المجموعات الجغرافية، وتمخضت عنه “رسائل الدوحة العشر”، التي تهدف إلى تعزيز التعاون من أجل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وخطة عمل أديس أبابا.

وأشار إلى أن انخراط دولة قطر في جهود الشراكة مع المجتمع الدولي ليس بالأمر الجديد حيث سبق أن استضافت الدوحة في العام 2008 مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني باستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري.

وقال القحطاني أن “رؤيتنا في دولة قطر حيال أهمية العمل الجماعي والعلاقات المتعددة الأطراف تنطلق من قناعتنا بأننا نواجه نفس التحديات ونتشارك نفس المصير، وفي إطار حرصنا للقيام بدورنا كشريك فاعل مع المجتمع الدولي، أعلن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال قمة العمل المناخي التي انعقدت في الشهر الماضي، عن مساهمة دولة قطر بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نموا للتعامل مع تغير المناخ الذي يهدد بنسف الإنجازات المحققة في الماضي وتقويض آفاق المستقبل وهو ما سبق وأن أوضحته خطة عمل أديس أبابا”.

وتابع: “وانطلاقا من إيماننا بأن الأمم المتحدة هي مظلة دولية جامعة، فقد تعهدت دولة قطر بتقديم دعم متعدد السنوات وغير مخصص للموارد الأساسية لتمويل عدد من منظمات الأمم المتحدة بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي. وكجزء من هذا الدعم، تم تخصيص مساهمة متعددة السنوات بإجمالي 20 مليون دولار أمريكي لدعم شبكة المختبرات القطرية لتسريع أهداف التنمية المستدامة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتتيح هذه الشبكة فرصة فريدة لاختبار نهج جديد لمعالجة التحديات التنموية، ولتحديد ووضع الحلول القائمة على المصادر المحلية وتوسيع مجموعة الحلول المتاحة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *