د. حمد الكواري وزير الدولة: من حقنا أن نفخر بمؤسسة قطر كمؤسسة فريدة من نوعها
د. حمد الكواري وزير الدولة: من حقنا أن نفخر بمؤسسة قطر كمؤسسة فريدة من نوعها

د. حمد الكواري وزير الدولة: من حقنا أن نفخر بمؤسسة قطر كمؤسسة فريدة من نوعها

أكد سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة، بدرجة نائب رئيس مجلس وزراء، ومرشح دولة قطر السابق لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، أول سفير فخري مقيم لجامعة جورجتاون في قطر منذ تأسيسها، وهي إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر أنّ الثوابت هي أساس بناء المواطن القادر على مواجهة التحديات، وفيما يلي اللقاء:

• ما هي الثوابت التي تمسكت بها دولة قطر وخصوصًا تلك المتعلقة بالشباب والتي ننقلها من جيل إلى جيل؟

سؤال يستحق التأمل ويطول الحديث فيه، لأن الثوابت تعني القيم بصورة عامة الدينية والأخلاقية والقومية المتعلقة باللغة، وهذه الثوابت لا تتحقق إلا بقاعدة تعليمية جيدة.

وبالتالي يجب أن نعتمد على التعليم، وأعتقد أن دولة قطر منذ البداية وبصورة خاصة خلال ما أسميه عصر التحديث الذي بدأ بتسلّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الحكم عام 1995، كانت الرؤية واضحة وهي أن التعليم هو المدماك والقاعدة الرئيسية لتطوير أي مجتمع، حيث أن بناء المجتمعات يتطلب شباب واعٍ، ومتعلّم، وقادر على فهم مسؤولياته تجاه مجتمعه.

عندما نتحدّث عن إنجازات دولة قطر في مجال التعليم، فهذا دليل على أننا نمضي قدمًا على الطريق الصحيح؛ حيث أن دولة قطر جاءت بين المراتب المتقدّمة عالميًا ضمن أفضل الدول العربية من حيث جودة نظام التعليم بحسب ما تم تداوله في وسائل الإعلام، وهذا يعتبر إنجازًا رئيسيًا يُضاف إلى رصيد دولة قطر من الإنجازات. لقد عايشتُ المراحل الأولية من مسيرة التعليم في الدولة، وأدركتُ حينها أن رؤية القيادة عام 1995 واضحة وثاقبة من حيث توفير التعليم النوعي، بحيث أصبح ذلك يميز قطر تميزّا كاملًا، والتعليم هو القاعدة الرئيسية التي تبني قدرات الشابات والشباب الذين يمتلكون المهارات لمواكبة التطور الذي يشهده مجتمعهم وإقليمهم والعالم بأسره.

• كيف ترى دور مؤسسة قطر في توفير التعليم النوعي والشامل للجميع عبر تخصصات مختلفة؟

أعتقد أنه من حقنا أن نفخر – وهذا ليس كلامًا إنشائيًا- بأن رؤية القيادة في قطر منذ البداية كانت واضحة بإنشاء مؤسسة كمؤسسة قطر، أؤكد أن هذه المؤسسة فريدة من نوعها، وليس لها شبيه في العالم.

ربّما في البداية كان تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس قابله تحديات متنوعة، حيث أن الكثير من التصورات كانت تعتقد أن هذا التحدّي من المستحيل أن يتحوّل إلى واقع. وإنما الآن هذا التحدي أصبح واقعًا معاش، فالمدينة التعليمية اليوم تضمّ أبرز الجامعات المرموقة في العالم، منها إلى جانب جامعة حمد بن خليفة الوطنية، التي توفّر كذلك برامج الدراسات العليا التي تنسجم والتطلعات الوطنية، وتلبي في مضمونها التحديات الوطنية والعالمية أيضًا؛ ناهيك عن المعاهد البحثية التي تزوّد الطلاب بالمهارات البحثية، وتخوّلهم الدخول في عالم البحوث.

المدينة التعليمية اليوم تضمّ مختلف التخصصات وأحدثها وأهمها، بما بات يُشكّل مركزًا لبناء الإنسان في المستقبل.

لقد كنتُ شاهدًا على هذه التجربة منذ بدايتها من خلال عضويتي في عدد من مجالس إدارة المراكز التابعة لمؤسسة قطر، والمجالس الاستشارية ذات العلاقة والعضوية في مؤسسة قطر، وباعتباري أيضًا السفير الفخري المقيم لجامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، وهو ما قد شُرّفت به. أتقدّم بالتحية من أصحاب الرؤية التي أنجزت مؤسسة قطر هذا الإنجاز. لا بدّ أيضًا أن نتقدّم بالتحية إلى القيادة الرشيدة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي دعم رؤية هذه المؤسسة وأضاف لها بُعدًا جديدًا.

منذ عقدين من الزمان، يشارك صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، رؤية مشتركة لمستقبل التنمية بدولة قطر، تبلورت عنها مؤسسة قطر. على مر السنين، تولت قيادة مؤسسة قطر تحقيق هذه الرؤية باعتزاز، حتى أصبحت المؤسسة ما هي عليه اليوم.

هنا، لا بدّ من تقديم كل التحية والتقدير لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، التي تابعت تحويل الحلم إلى حقيقة، خطوة بخطوة منذ بدايته حتى أصبح الآن نموذجًا رائدًا في العالم بأسره. فمن خلال لقائي بضيوف من رؤساء دول وشخصيات علمية وثقافية يزورون مؤسسة قطر، ويُشاركون في المؤتمرات والمبادرات التي تنظمها المؤسسة، يتكوّن لديهم انطباع يمكن أن نصفه بأنه من أعظم ما يكون.

• من خلال تجربتك الناجحة كمرشح دولة قطر السابق لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، كيف ساهمت مؤسسة قطر في دعم مسيرة قطر بهذا المجال؟

لقد شكّل دور مؤسسة قطر بإنجازاتها وتأثيراتها الإيجابية في قطر والمنطقة والعالم إحدى العوامل الرئيسية في دعم الترشحّ لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، والتي جعلت العالم يتجاوب معي، وطبعًا عندما نتحدث عن هذه المؤسسة، فإننا نتحدث بإيجاز، حيث أنه لا يمكننا ذكر كمّ إنجازات المؤسسة.

وكذلك لنأخذ مثال على إنجاز آخر في قطر، يتمثل فيما حققته مؤسسة التعليم فوق الجميع، بإشراف صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة التعليم فوق الجميع، بحيث تمكنت هذه المؤسسة بالتعاون مع شركائها في العالم حتى الآن من ضمان الالتزام بتعليم أكثر من 10 ملايين طفل غير ملتحقين بالمدارس في 50 بلداً، وتعليمهم ثمرة لهذه المبادرة، هو إنجاز في غاية الأهمية له دلالته العالمية، وفي الإحساس بالمسؤولية ليس تجاه المواطن والمقيم فحسب، وإنما تجاه البشرية.

• في سياق المسؤولية العالمية، تشير تقارير الاستراتيجية الوطنية إلى أن تحدي الحفاظ على التراث والهوية في ظلّ الحداثة هو تحدٍ مستمر بين التمسك بالهوية وتعزيزها، هل هناك من مهارات معينة تنصح بها الشباب لمواجهة التحديات؟

الحداثة والمحافظة على الهوية الوطنية وتعزيزها، يسيران بخطّ متواز ٍ، والتزامنا بقيمنا الدينية والأخلاقية وأيضًا بلغتنا العربية، واضح في رؤية قطر الوطنية، ومناهجنا التعليمية، وفي مساعي مؤسسة قطر. نحن نعيش في عالم متعدد الثقافات واللغات، ولا بدّ أن يكون الشباب مستعدًا لهذا الواقع. في دولة قطر، نحن ندرك أننا نعيش في بيئة متنوعة، وتعاملنا مع هذا التنوع بشكل علمي يُمكّننا من تحويل ذلك إلى ميزة تنافسية متقدّمة. وهذا ما يتجسد في بيئة المدينة التعليمية المتنوعة.

هنا، أقابل عشرات الطلبة ضمن مجموعات في جامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، وتتضمن كلّ مجموعة جنسيات مختلفة، حيث أن المدينة التعليمية تضمّ أكثر من 60 جنسية. وعليه، إن تفاعل الشباب القطري مع هذه الجنسيات والثقافات واللغات على المدى الطويل، له تأثير إيجابي، إذ تجعل الإنسان قادر على التعامل مع التحديات العالمية.

العالم الذي نعيش فيه اليوم، وخصوصًا في ظل وسائل التواصل الاجتماعي، بات مفتوحًا، حيث يُكوّن الإنسان معارف من أقاليم ولغات مختلفة، وينشأ الرابط بين الناس بشكل تلقائي أو افتراضي، وهذا ما يساهم في تعزيز تبادل وجهات النظر، ومشاركة الأفكار، لذا لا بدّ من أن يختار الفرد بيئة علمية صحيحة ومتنوعة، وهذا ما توفره مؤسسة قطر. أنا من المتفائلين جدًا بجيل الغد القادر على التفاعل مع الحداثة وتطوير المجتمع ككل.

شاهد أيضاً

إنشاء أول مصنع للمركبات الكهربائية بمنطقة راس بوفنطاس الحرة

إنشاء أول مصنع للمركبات الكهربائية بمنطقة راس بوفنطاس الحرة

أعلنت هيئة المناطق الحرة اليوم عن توقيع اتفاقية لإنشاء أول مصنع للمركبات الكهربائية في منطقة …