د. خالد بن ثاني: تعزيز الشراكة القطرية التركية

عقدت رابطة رجال الأعمال القطريين اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي مع جمعية العلاقات الاقتصادية الخارجية لتركيا DEIK، وذلك لعقد مجلس الأعمال القطري التركي المشترك، وقد ترأس الاجتماع من الجانب القطري الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين ومن الجانب التركي ترأس الاجتماع السيد بشار أورغلو رئيس مجلس الأعمال والسيد نائل اولباك رئيس مجلس إدارة جمعية العلاقات الاقتصادية الخارجية لتركيا DEIK وبحضور السيد بوراك جوريسي المستشار التجاري بالسفارة التركية بالدوحة. وجاء الاجتماع ضمن جهود الرابطة للتواصل مع مؤسسات اقتصادية رديفة لها حول العالم من أجل بحث فرص التعاون الاقتصادي خلال الأزمة العالمية الحالية وتوطيد أواصر العلاقات مع المؤسسات الاقتصادية للتعرف والاستفادة من التجارب العالمية وبحث الحلول المقترحة لدعم شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

كما شارك في الاجتماع من جانب الرابطة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني، النائب الثاني لرئيس الرابطة، وأعضاء مجلس الإدارة الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني، والسيد سعود بن عمر المانع والسادة أعضاء الرابطة السيد خالد المناعي، السيد صلاح الجيدة، السيد عبدالله الكبيسي، السيد مقبول حبيب خلفان، السيد إحسان الخيمي، والسيدة سارة عبدالله نائب المدير العام لرابطة رجال الأعمال القطريين.

استهل الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني اللقاء بتقديمه التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك داعيا للأمة الإسلامية والعالم بالخير واليمن والبركات، كما أكد على أهمية تعاون المؤسسات الاقتصادية المختلفة وشركات القطاع الخاص ورجال الأعمال في ظل هذه الأزمة العالمية لتخطى تبعاتها ودعم جهود الحكومات من اجل إعادة التعافي للاقتصاد المحلي والعالمي، مؤكدا على إيمانه بإعادة التعافي للاقتصادين القطري والتركي بعد هذه الأزمة بإذن الله حيث إنهما مبنيان على أسس صلبة بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية الحكيمة الناجحة والمتبعة في كلا البلدين، كما شكر جمعية العلاقات الاقتصادية الخارجية لتركيا DEIK على الدعوة لعقد هذا الاجتماع والذي يعد تأكيدا على قوة العلاقات القطرية التركية، ونوه بأهمية دعم الجهود التي تقوم بها الدولتان لتخطي هذه الأزمة.

ومن جانبه قام السيد بشار أورغلو بتعريف الجانب التركي والأعضاء المشاركين والقطاعات التي يمثلونها، فقد انضم السيد إحسان شاهين والسيدة نوكيت ازبيرشي من قطاع الصحة، والسيد عمار إسماعيل والسيدة سهيلة كراهان، السيد كاهيت اوكلاب، السيد سيردار بكاسيز والسيد عزيز كنجل من قطاع المقاولات والبناء، والسيدة فايحان ياسر من قطاع الغذاء والخدمات اللوجستية. كما قام السيد بشار بتقديم نبذة عن اهم الإجراءات التي اتخذتها تركيا للحد من انتشار الفيروس وانخفاض أعداد المصابين، كما عرض بعض الإجراءات التي اتخذت لمواجهة التحديات الاقتصادية ومن ضمنها تخصيص ما يعادل 15 مليار دولار كحزمة اقتصادية، ضخ السيولة بالسوق التركي، تخفيض فترة تسديد قروض المصانع المتضررة من فيروس كورونا ودفعات الفائدة للبنوك نحو 3 أشهر، تقديم الدعم للمصدرين الذين يعانون من تراجع مؤقت للصادرات وتوفير فرص عمل وحظر على تسريح العمال مع دعم الدولة للموظفين المتضررين، رفع الحد الأدنى للمعاش بالإضافة إلى المساعدات النقدية للأسر المحتاجة. كما تحدث السيد بشار عن التنسيق الدائم الذي يتم بين مستشفيات القطاع العام والقطاع الخاص فيما يخص التعامل مع المصابين بفيروس كورونا.
أيضا قام السيد نائل اولباك بالتأكيد على استمرار الأعمال وقيام جمعية العلاقات الاقتصادية الخارجية لتركيا DEIK بعقد اجتماعاتها بشكل عادي من خلال وسائل الاتصال المرئي، كما أشار إلى ضرورة الاهتمام بتطوير الوسائل التكنولوجية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل عام والتي من شأنها المساعدة في مثل هذه الأوقات.

كما استعرض الشيخ نواف بن ناصر عضو مجلس إدارة الرابطة باقة المحفزات المالية والاقتصادية التي تم الإعلان عنها من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله”، التي تبلغ قيمتها 75 مليار ريال قطري للقطاع الخاص، وكذلك تخصيص ضمانات للبنوك المحلية ضمن برنامج الضمان الوطني الذي أطلقه بنك قطر للتنمية لتخصيص ضمانات للبنوك المحلية بما قيمته 3 مليارات ريال. ويأتي البرنامج لضمان تمويل بنسبة 100% من طرف حكومة دولة قطر، بهدف مساعدة الشركات الخاصة المتأثرة بصعوبات سداد المدفوعات قصيرة الأجل، ويشمل ذلك الرواتب ومستحقات الإيجار.

كما عرض سعادته الإجراءات الأخرى التي شملت قيام المصرف المركزي بوضع الآلية المناسبة لتشجيع البنوك على تأجيل أقساط القروض والتزامات القطاع الخاص مع فترة سماح لمدة ستة أشهر، وكذلك توجيه بنك قطر للتنمية بتأجيل الأقساط لجميع المقترضين لمدة ستة أشهر. وتوجيه الصناديق الحكومية لزيادة استثماراتها في البورصة بمبلغ 10 مليارات ريال قطري، وقيام المصرف المركزي بتوفير سيولة إضافية للبنوك العاملة بالدولة، هذا وقد اقترح الدكتور الشيخ خالد بن ثاني آل ثاني عقد سلسلة اجتماعات قطاعية متخصصة بين الشركات ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين لبحث فرص التعاون بشكل تفصيلي والاطلاع على تجربة الشركات في ممارسة أعمالها عن بعد والحلول المنتهجة لتخطي الأزمة، وتشمل القطاعات البنوك والصناعات الغذائية والصناعات الدوائية وقطاع الإنشاءات والمقاولات وغيرها.

وقام المشاركون في الاجتماع بمناقشة فرص التعاون المحتملة، حيث تحدثت السيدة نوكيت ازبيرشي رئيسة مجلس إدارة مستشفيات جوفين وعضو جمعية DEIK عن الجهود التي تقوم بها مؤسسات القطاع الصحي بتركيا وأعربت عن استعداد شركات القطاع الخاص التركية للتعاون مع القطاع الخاص القطري في هذا القطاع، كما أضافت قيامهم بتوفير بعض الأدوية التي نجحت في السيطرة على الفيروس وحماية المصابين من الدخول في العناية الفائقة، ومن جانبها تحدثت السيدة سهيلة كراهان عضو الجمعية عن مشاريع المستشفيات الميدانية الجاهزة والتي قد تكون إحدى فرص التعاون الناجحة مع رجال الأعمال القطريين حيث يقومون حاليا في تركيا باستخدام معسكر جاهز يضم 4000 شخص كحجر صحي لتقديم الرعاية الطبية المطلوبة، كما تحدث المشاركون عن إمكانية التعاون بالقطاع الغذائي، حيث تحدثت السيدة فايحان ياسر رئيس مجلس إدارة شركة بينار عن التعاون الدائم مع دولة قطر فيما يخص منتجات الألبان والمنتجات الغذائية والحيوانية وسبل تطويرها، وفي نهاية الاجتماع ثمن المجتمعون الجهود المستمرة لقطاع الأعمال لإبقاء التواصل الفعال، كما وجه رئيس الرابطة الشيخ فيصل دعوة للقاء الجمعية فور انتهاء الأزمة وعقد مجلس الأعمال القطري التركي بتركيا، متمنيا للجميع دوام الصحة.

About The Author

Reply