د. خالد بن محمد: الأوقاف رمز الحضارة الإسلامية وتقدمها عبر التاريخ

شاركت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في “المؤتمر العالمي للأوقاف.. دراسات حالة للأوقاف، وتحليل إدارتها وأدائها، وقوانين الائتمان” الذي نظمته كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة. وقد أقيم المؤتمر برعاية مركز قطر للمال، والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وبشراكة استراتيجية مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومصرف قطر المركزي.

وقد افتتح سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المؤتمر، وشاركت الإدارة العامة للأوقاف بورقة عمل قدمها الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني مدير الإدارة العامة للأوقاف، والذي تعرض في تقديمه لتاريخ الوقف في قطر والهيكل الإداري للإدارة العامة للأوقاف علاوة على قانون الوقف القطري وإنجازات الإدارة في مجالات النظم الإلكترونية الوقفية المختلفة.

وقال الشيخ خالد بن محمد: تعتبر الأوقاف الإسلامية عبر التاريخ رمزا للحضارة الإسلامية وتقدمها، وقد تنوعت الأوقاف شكلاً ومصرفًا وهدفًا تنوعًا يصعب حصره، وكلما زادت الأوقاف وتنوعت دل على تقدم وازدهار الدولة؛ حيث يعتبر الوقف الركيزة الثالثة التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي بعد المال العام والخاص، ويعتبر وجوده دعمًا ثابتًا للتقدم والازدهار في المجالات الموقوف عليها.

ولتنوع صور الوقف وتعدد مجالاته نجد أن المسلمين وقفوا في كل بقعة نزلوها، وخاصة المساجد والتي تعتبر من أقدم أشكال الوقف.

وألمح مدير الإدارة العامة الى أنه لا شك أن المساجد بدأت تنتشر في قطر مع دخولها الإسلام طوعًا في العهد النبوي، وأقدم ما تم اكتشافه مسجدان يقعان بالقرب من قلعة مروب، والتي تعود إلى بدايات العصر العباسي ق 3هـ/ 9م.

الأوقاف القطرية منذ عهد المؤسس

وفي إطار حديثه عن الوقف القطري في عهد النشأة قال مدير عام الأوقاف: ازدهر الوقف في قطر مع نشأة الإمارة؛ حيث كان المؤسس الشيخ جاسم حريصًا على رفعة الدين ونشر العلم، بشتى الوسائل والسبل، فأوقف الوقوف العديدة داخل البلاد وخارجها، وكذلك فعل أهل قطر الكرام.

فمن المساجد التي بناها وأوقفها الشيخ محمد بن ثاني، مسجد الدوحة، والمشهور الآن بمسجد الأحمد.

وكذلك بنى الشيخ جاسم عددًا من المساجد داخل قطر وخارجها، فمن المساجد التي بناها في قطر مسجد بو قبيب، ومسجد الوسيل، ومن المساجد التي بناها خارج قطر مسجد الحنابلة في المحرق في البحرين.

ومن الأوقاف الاستثمارية التي أوقفها للعلماء وطلبة العلم أوقاف في الرياض والدرعية والمذنب وغيرها.

وكذلك طبع ووقّف ـ رحمه الله ـ مجموعة كبيرة من الكتب على طلبة العلم منها كتاب فتح المنان.

وكذلك من أنواع الأوقاف التي سلكها ـ رحمه الله ـ وقفه للآبار والعيون ففي قطر مثلاً حفر عينًا في منطقة أم صلال، والتي عرفت فيما بعد بأم صلال محمد. وفي خارج قطر وقف بئرًا في منطقة الوشم، وعلى هذا المنوال وقّف أهل قطر المساجد والمقابر والكتب النافعة وغيرها.

الأوقاف في عهد الشيخ عبدالله بن جاسم

وفي سياق حديثه عن الوقف في عهد الشيخ عبد الله بن جاسم الذي تولى الحكم في سنة 1913م قال الشيخ خالد بن محمد أن الوقف ازدهر في عهد الشيخ عبد الله بن جاسم، وظهرت الحجج الوقفية بشكل أكبر، والتي يعتمدها القاضي الشرعي والشهود.

About The Author

Reply