د. منى المسلماني: لا تأثيرات سلبية على المتبرعين بالبلازما وهذه حقيقة عودة كورونا للمتعافين

قالت الدكتورة منى المسلماني المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية إن نسبة نجاح استخدام البلازما لعلاج المصابين بفيروس كورونا “كوفيد 19” تصل إلى 50%، موضحة حقيقة ما يقال عن إحتمالية إصابة المتعافين من كورونا بالفيروس مرة أخرى.

وأشارت خلال برنامج المسافة الاجتماعية على تلفزيون قطر مساء اليوم الأحد إلى أن الدم يتكون من الجزء السائل ويسمى البلازما وهو جزء مهم ومن الجزء الخلوي ويشمل خلايا كرات الدم البيضاء والحمراء والصفائح الدموية.

وحول آلية عمل البلازما في جسم الشخص المصاب بكوفيد 19.. أضافت الدكتورة المسلماني: أي شخص يصاب بالفيروس يقوم جهاز المناعة بإنتاج أجسام مضادة وهي مهمة جداً لأنها تقوم بتعزيز ومقاومة الفيروس ومحاربته.

ولفتت إلى أن نسبة نجاح العلاج بالبلازما تصل إلى 50% للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة وهذه نسبة حسب دراسات أجرتها مؤسسة حمد الطبية وهي نسبة تتوافق مع الدراسات الحديثة التي نشرت مؤخراً من خلال التجارب الإكلينيكية.

وقالت: قمنا بإعطاء بلازما المتعافين لنوعين من المرضى وهما أصحاب الحالات الحرجة الشديدة وخصوصاً الذين يخضعون لأجهزة التنفس الصناعي وكذلك أجهزة أكسجة الغشاء أو الأغشية خارج الجسم…. والنسبة تصل إلى 50% تماثلوا للشفاء وخرجوا من المستشفى.

وبشأن إحصائيات عدد المتعافين بعد استخدام البلازما وهل المدة الزمنية أقصر من مدة العلاج المستخدم في بداية هذه الأزمة، أوضحت الدكتورة منى المسلماني أنه منذ افتتاح مركز التبرع بالبلازما في مركز الأمراض الانتقالية تم فحص حوالي 228 مريضاً وتم التبرع من 157 شخصاً ببلازما المتعافين وتلقى 172 مريض تقريباً بلازما المتعافين و50% منهم تماثلوا للشفاء وخرجوا من المستشفى.

ورداً على سؤال هل يعتبر العلاج بالبلازما هو طوق النجاة حالياً في ظل تأخر اكتشاف لقاح ضد هذا الفيروس، قالت: لا يوجد لقاح فعال ضد كوفيد 19 أو دواء فعال ضد الفيروس نفسه، ويعتبر العلاج بالبلازما علاج مساعد وليس أساسياً وعندما نستخدمه لا يستخدم بحد ذاته كعلاج أساسي لأننا نعطي معظم المرضى مضادات فيروسية خاصة الأشخاص الذين في العناية المركزة.

وحول آلية العمل في مركز التبرع بالبلازما، أوضحت المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية أن هناك آلية لفصل البلازما من المرضى المتعافين، مضيفة: وعند افتتاح مركز التبرع بالبلازما في مركز الأمراض الانتقالية تم بالتعاون مع بنك الدم بمؤسسة حمد الطبية ووجود أجهزة متقدمة في فصل البلازما عن الدم وإعاددة الدم ومكوناته في نفس الوقت إلى المتبرع.

وأشارت إلى أن التبرع ببلازما الدم يكون في زيارتين ويتم التبرع بعد التأكد من خلو المريض من المرض عن طريق فحص مخبري لمرتين تكون نتيجتهما سلبية، والتأكد عن طريق الفحص الإكلينيك انه يستطيع التبرع بالدم ونقوم بفحص الأوردة.

وتابعت: وفي نفس الزيارة الأولى يتم أخذ عينة من الدم للتأكد من خلو المتبرع من أي امراض معدية أخرى مثل التهاب الكبد الوبائي بي أو سي أو أي أمراض انتقالية أخرى.. في الزيارة الثانية يتم التبرع بالدم.. لدينا أجهزة حديثة جداً بحيث أنها تفصل البلازما عن الدم ويتم إرجاع الدم إلى المتبرع..

وقالت إنه بعد أخذ البلازما يتم إعطائها للمريض المصاب بكوفيد 19 ويتم حفظ البلازما في درجة حرارة 80 تحت الصفر ويتم حفظها في 3 أماكن هي مركز الأمراض الانتقالية وفي مستشفى أمراض القلب وكذلك قمنا بافتتاح بنك آخر في مستشفى حزم مبيريك العام.

ونفت الدكتورة منى المسلماني إمكانية وجود أي تأثيرات سلبية على المتبرعين بالبلازما من حيث نقص الماعة أو إصابتهم مرة أخرى بفيروس كورونا، قائلة: بالطبع لا.. من المتعارف عليه عندما يصاب الشخص بالفيروس فالجسم يفرز كميات كبيرة من الأجسام المضادة وهذا جزء من الجهاز المناعي لحماية الشخص المصاب من الفيروسات….

وبالنسبة لإحتمالية إصابة المتعافين من كورونا مجدداً بالفيروس، قالت الدكتورة منى المسلماني: ظهرت في شهر مارس في اليابان والصين أن 14% من الذين تعافوا قاموا بإجراء التحليلات لهم وجدوا الفيروس مؤخراً وهذا لا يعني عودة كورونا للمتعافين مرة أخرى، لكن ممكن يكون عدم دقة التحليل في الفحص المخبري الأولي.. وهناك عدة أسباب.. ممكن تكون العينة أُخذت بطريقة غير صحيحة أو طريقة تحليلها في المختبر غير صحيح.. عموماً الفيروس المتعارف عليه في أحدث الدراسات أنه تم زراعة الفيروس بعد 10 أيام من إصابة الشخص وجدوا أن الفيروس ميت…. إحتمالية إصابة الشخص المتعافي من كورونا مرة أخرى تحتاج إلى دراسات علمية.

وفسرت أسباب وصول بعض المصابينالى حالة الإغماء وخاصة في مرحلة العمل وهل هذا يعود إلى التقصير من المصاب أم تفاعل الفيروس مع الجسم؟، قائلة: الأعراض المتعارف عليها للفيروس ارهاق شديد تعب والحمى وصعوبة التنفس والكحة الجافة، كونه وصل لدرجة الإغماء في العمل فممكن يكون بسبب تجاهله لهذه الأعراض، وممكن بسبب تفاعل الفيروس في الجسم.

وفي تصريح سابق اليوم قالت الدكتورة منى المسلماني إن الهدف الآن هو البدء مبكراً وتقديم هذا النوع من العلاج للمرضى المصابين بعدوى كوفيد-19 معتدلة، قبل أن يصلوا إلى مرحلة تتطلب العناية المركزة أو استخدام أنبوب التنف، داعية باقي المرضى المتعافين إلى التبرع بالبلازما حيث يمكن ذلك أن ينقذ حياة مصابين آخرين.

ووفقاً للبروتوكول الجديد الذي طبقته مؤسسة حمد الطبية يتم إخراج معظم مرضى كوفيد-19 في قطر من مرافق الرعاية الصحية بعد 14 يوماً من فحص كوفيد-19 الإيجابي الأول، ليصبح هؤلاء مؤهلين بعد 28 يوماً للتبرع بالبلازما بعد الخضوع لفحوصات مخبرية للتأكد من وجود أجسام مضادة كافية في البلازما وللتأكد كذلك من خلوها من أي أمراض معدية.

About The Author

Reply