ذا روانوك تايمز: قطر خرجت من أزمة حصارها أكثر ثراء واستقلالية

قال ادوارد لينش أستاذ العلوم السياسية في جامعة هولينز الذي شارك مؤخرا في بعثة عمل مشترك في قطر، برعاية المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية ان هناك وجه شبه بين الأزمة الخليجية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وبين في تقرير نشر أمس في الصحيفة الأمريكية ذا روانوك تايمز وترجمته الشرق أن اثنين من أنجح المنظمات الدولية في التاريخ الحديث، الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يقاتلان حاليا من أجل البقاء، وفي كلتا الحالتين ظهرت الأزمة التنظيمية لأن عضوًا واحدًا قد يغادر. في حالة الاتحاد الأوروبي، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يسبب القلق. بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، يبدو أنها محاولة فاشلة لفرض تغييرات في سلوك قطر بعزلها مما دفع الدوحة إلى ترك “أوبك” ووضع عضوية مجلس التعاون الخليجي موضع تساؤل. مضيفا إن التصويت في البرلمان حول صفقة بريكست المحتملة وقمة دول مجلس التعاون الخليجي التي اختتمت للتو قد جلبت كلتا الأزمتين انتباه العالم.

أوجه الشبه والاختلاف

أكد التقرير انه لا ينبغي المبالغة في الارتباط بين الاثنين رغم وجود بعض الشبه، إلا أن الاختلافات تكمن في ان المواطنين البريطانيين صوتوا لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حين لم تطلب قطر من السعودية والإمارات والبحرين ومصر أن تغلق سفاراتها في الدوحة، وتغلق مجالها الجوي على الطائرات القطرية، وتقطع التجارة وترفض السماح لمواطنيها بزيارة قطر. ومع ذلك، ترتبط الأزمات المتزامنة أولا بالهشاشة المخفية لكلتا الهيئتين الدوليتين وهو أمر واضح، لأن أي منظمة يمكن أن تواجه أزمة وجودية بسبب فقدان عضو واحد ليست قوية كما تريد أن تظهر ذلك ثانياً، تجادل تجربة قطر بقوة بأنه يجب تجاهل التنبؤات الرهيبة لنخبة بريطانيا المناهضة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأورد التقرير خلفية لحصار قطر الذي فرضته أربع دول عربية، ثلاث منها من دول مجلس التعاون الخليجي، وحثت الدول الأخرى على الانضمام إليها. وقد صممت هذه الأعمال العدائية، التي قادتها السعودية، للتسبب بألم كاف لدولة قطر لتضطر دولة قطر إلى إغلاق قناة الجزيرة والقبول بـ 12 مطلبًا آخر من دول الحصار.

يضيف: هنا يكمن الرابط مع بريكست فمثلما اعتقدت السعودية والبحرين والإمارات ومصر أن الحصار سيؤدي إلى الدمار في قطر، كذلك تحذر لندن وبروكسل وتهدد بريطانيا العظمى من الدمار، إذا حاول مواطنوها الاستمرار دون ارتباط مع بقية أوروبا.

About The Author

Reply