رئيس مؤتمر ميونخ: الدوحة توفر منصات حوار جادة لبحث قضايا المنطقة

اختتمت مساء أمس في الدوحة أعمال اجتماع المجموعة الرئيسية لمؤتمر ميونخ للأمن. وقال سعادة السفير فولفغانغ إشينغر رئيس مؤتمر ميونخ، الدوحة توفر منصات حوار جادة لبحث قضايا المنطقة، مشيرا إلى أن حل أي خلاف أو أزمة في منطقة الشرق الأوسط يجب أن ينبع من داخلها وليس من أي طرف آخر، مشيرا إلى أن اجتماع الدوحة وضع تصور عن بحث حلول قضايا المنطقة.

وأضاف إشينغر خلال المؤتمر الصحفي الختامي للاجتماع مساء أمس، أن مؤتمر ميونخ للأمن جهة مستقلة بذاتها ولا يعتبر وسيطا في الحوارات بين الدول، إنما يقوم بدور لافت ومهم يتمثل في جمع القيادات رفيعة المستوى من الدول كرؤساء الدول ووزراء الدفاع والخارجية والخبراء، بحيث يمكنهم أن يناقشوا ويستعرضوا بكل حرية المواضيع الحساسة والأفكار والرؤى المتعلقة بالآليات والمبادرات والأطراف المشاركة فيها بما يجعلها آلية أكثر منطقية ومرونة، مشيرا إلى زيادة الوعي لدى كافة الأطراف بأهمية حل النزاع في هذه المنطقة وضرورة إحلال الأمن والسلام بها، وأن الدول الأوروبية بدورها ليست بمنأى عن هذه القضايا بل يتعين عليها عدم غض الطرف عن حلها لما تشكله من أهمية بالغة على الأمن والسلم الدوليين.

وقال رئيس مؤتمر ميونخ للأمن إن أهمية المؤتمر تكمن في القدرة على تناول وطرح قضايا لا يمكنها أن تلقى صدى بسبب ظروف محيطة في بلد ما، مشيرا إلى أنه تم خلال الاجتماع طرح العديد من الأفكار المتعلقة بالمنطقة حيث أكد المجتمعون على أن حساسية الأوضاع في المنطقة تستدعي مبادرات محكمة تقود جميع الأطراف إلى النأي عن الخلافات والجلوس إلى طاولة المفاوضات، متوجها بالشكر إلى دولة قطر على توفيرها من خلال استضافتها للاجتماع، منصة مكنت من بحث كافة القضايا المتعلقة بالمنطقة بقدر كبير من الجدية.

آلية حوار

وأوضح إشينغر أن اجتماع المجموعة الرئيسية لمؤتمر ميونخ للأمن بالدوحة، كان بمثابة آلية تمكن المجتمعون من خلالها من وضع تصور عن القضايا التي تهم منطقة الشرق الأوسط والتي يمكن مناقشتها بما يسهم في التوصل إلى تقدير وحكم أفضل على القضايا الواجب طرحها في مؤتمر ميونخ للأمن المزمع عقده شهر فبراير المقبل في ألمانيا، قائلا: “لن ندعي بأننا قادرون على حل مشاكل العالم لكننا على الأقل لدينا طموح أن نسهم ولو بجزء بسيط في هذا الأمر”.

وأكد أنه يمكن استخدام منصة مؤتمر ميونخ للأمن بشكل فاعل لتعزيز المبادرات الدولية ذات الأهمية، متوقعا أن تشهد نسخة المؤتمر المقبل حضور كبار القادة والمسؤولين من المنطقة، ومعبرا عن اعتقاده بأن الشرق الأوسط ومشاكله تعد من أكبر التحديات التي تؤرق جهود تحقيق السلم والأمن الدوليين وهذا ما ينبغي أن يوضع على رأس أولويات المؤتمر. وأعرب عن اعتقاده بأن هناك وعيا متزايدا لدى كافة الأطراف بضرورة حل الأزمات وأنها لا يمكن أن تستمر إلى الأبد بل يجب أن تنتهي بطريقة أو بأخرى.

وقال إن الأزمات في المنطقة أصبحت تمثل خطراً كبيراً وهناك عدد من الصراعات والنزاعات المستمرة منذ سنوات. وأضاف أن المشاركين خلال الاجتماعات ناقشوا خطر الحروب التي تندلع في المنطقة. واضاف قائلا: “أنا لا أقدم توقعات عن مدى جدية وجسامة تقييم الأوضاع في المنطقة والتي جعلت القضية تحظى باهتمامنا، ونحن الآن نعود للمنطقة بعد أن كنا متواجدين هنا في 2013، وأصبحت لدينا فكرة جيدة عنها”.

ونبه إشينغر إلى أن هناك انشطة على مستوى الحكومات بين بعضها البعض في المنطقة وعلى مستوى العالم بدءاً من الأمم المتحدة وانتهاء بالترتيبات الإقليمية ودون الاقليمية فيما يتعلق بالصراع في سوريا واليمن وليبيا وغيرها. وبسبب طبيعة هذه الأوضاع هناك عدد من حكومات المنطقة لا تستطيع التواصل مع بعضها البعض حتى إن بعضهم لا يتحدث للآخر. وبالتالي فإن هناك غياباً كاملاً لحوار شفاف شامل وجهود بناء الثقة، وعندما يغيب الحوار فهذا لا يؤدي إلى بناء الثقة.

منبر هام

وأضاف رئيس مؤتمر ميونخ للأمن: “مؤتمر ميونخ للأمن يسعى لأن يقدم جهداً واسهاماً متواضعاً ولكنه مفيد من خلال توفير منبر ومنصة تتيح للجميع المشاركة حتى إن لم يكن بالإمكان جمع كل الأطراف في قاعة واحدة فإننا سنتحلى بالسبل الخلاقة لجمع هؤلاء الأطراف، وبسبب الصعوبات السائدة في المنطقة ولعلمنا بأننا لن نتمكن من دعوة أو استقطاب بعض الدول بالحضور لهذا الاجتماع، ولذلك نظمنا مؤتمرا قبل يومين بحضور بعض الدول ونعرف ان هناك دولاً لم تحضر، وبالتالي حاولنا تحقيق ما يوصف في الرياضة الأمريكية “مباراتين في نفس الوقت”، ولذلك جئنا إلى هنا لمواصلة مناقشاتنا بشأن ذات القضايا ونحن نتحدث عن الأمن الاقليمي، وتمكنا من الالتقاء بمسؤولين حكوميين في المنطقة وشاركوا في مناقشاتنا بالدوحة”.

About The Author

Reply