رئيس مجلس الشورى: خلل إداري في مؤسساتنا الطبية

أكد سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود رئيس مجلس الشورى أن الحكومة الموقرة لم تدخر جهداً لتوفير الخدمات الطبية والتي أكد أنها متقدمة جداً في قطر. ولفت في هذه الأثناء الى أن الدولة بنت نحو 7 مستشفيات منذ عام 2011 حتى عام 2018 بمعدل مستشفى كل عام.. وأوضح في هذه الأثناء أن هذه الجهود كبيرة جداً وليست في مقدور أي دولة أخرى أن تفعل ذلك.

وعقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية صباح أمس برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المجلس. وفي بداية الجلسة ناقش المجلس طلب مناقشة عامة بشأن أوضاع الخدمات الطبية تقدم به عدد من الأعضاء الذين أشادوا بما توفره الدولة من خدمات طبية للمواطنين والمقيمين، لكنهم أشاروا إلى ضرورة تحسين تقديم هذه الخدمات وبما يتفق مع ما تقدمه الدولة من إمكانيات من شأنها أن ترتقي بالخدمات الطبية إلى حال أفضل وأداء أمثل.

ولفت رئيس مجلس الشورى إلى تصنيف قطر الأول في الشرق الأوسط من ناحية الخدمات الطبية والـ 13 عالمياً إذ أن المؤشر يعتمد على جودة أنظمة الرعاية الصحية في كل دولة آخذا في الأعتبار الصحة البدنية والنفسية والبنية التحتية وتوافر الصحة الوقائية بجانب ذلك تتميز قطر بتوفير النيات التحتية.

وأكد آل محمود أن وزارة الصحة قامت بجهود كبيرة تنفيذاً لتوجيهات الحكومة الموقرة.. ولفت في هذه الأثناء الى أن حضرة صاحب السمو الأمير المفدى كانت توجيهاته واضحة وتتمثل في تخصيص الميزانية الكافية للصحة والتعليم من أجل خدمة المواطنين وفقاً لرؤية قطر 2030.

وتطرق آل محمود إلى المشكلات التي تعترض سير القطاع الصحي، مبينا أنها تتمثل في تحديد المواعيد وتوفير الغرف في المستشفيات وتوفير خدمات الطوارئ وإعطاء الأولوية للقطريين.. وشدد رئيس المجلس على ضرورة المراقبة في تحديد مواعيد المرضى والمراقبة في تحديد صرف الأدوية وتوزيع فرص العلاج بعيدا عن المحسوبيات التي أشار اليها بعض أعضاء مجلس الشورى..

وجدد التأكيد على أن الحكومة ووزارة الصحة لم تقصراً في واجباتهما، إلا أنه في نفس الوقت لابد من الإعتراف بوجود خلل يحتم على مجلس الشورى تقديم المساعدات للحكومة بالطريقة المناسبة.

الموضوع حيوي

وقال محمد بن عبدالله السليطي، نائب رئيس المجلس: أمامنا موضوع مهم للغاية، ويتم طرحه دائماً، وهناك تغير واضح في مستوى تقديم الخدمات، ونحن نشهد تقدما وتطوراً كبيراً في القطاع الصحي، وهناك منجزات كبيرة من مستشفيات ومراكز صحية، ولكن هناك مشكلة في ادارة وتوظيف هذه الصروح والخدمات بشكل جيد، بحيث ان يكون المواطن هو الاول في متلقي الخدمة، وهذا في كل دول العالم، والصحة والتعليم ركيزتان أساسيتان في بناء الدول، وقد اشار الدستور ورؤية 2030 الاهتمام في القطاع الصحي، ونحن نهدف من خلال النقد البناء الى تصويب وضع القطاع ليؤدي عمله بشكل ممتاز.

ودعا السليطي الى تشكيل هيئة مستقلة ومحايدة ذات شخصية اعتبارية لا تخضع لوزارة الصحة العامة، يكون هدفها تقييم القطاع والخدمات واصلاح الاخطاء، مع هيئة للغذاء والدواء، مشيرا كذلك الى عدم وجود مستشفى للاطفال، وكذلك تحدي الامراض المزمنة كامراض القلب والسكري والسمنة التي تسهم في اعاقة التنمية وهو تحد كبير للمؤسسات الصحية.

الخدمات ناقصة

وأشاد عضو المجلس عبد الرحمن يوسف الخليفي بالجهود التي تبذلها الدولة في قطاع الصحة وقال إنه لا ينكر هذه الجهود إلا جاحد.. ولفت الخليفي الى أن تصنيف دولة قطر عالميا في مستوى الصحة الـ 11، مبينا أن هذا التصنيف الدولي يأخذ في الاعتبار البنيات الأساسية والتقنيات إذ أن قطر تجلب لمؤسساتها الصحية آخر المستجدات بينما لا يقيس التصنيف العالمي المخرجات من القطاع الصحي.. ولفت الى أن شكوى المواطن مبررة لأن قطر لديها أفضل المستشفيات ومن بينها مستشفى السدرة، إلا أن المواطن والمقيم لا يستفيدان من هذه المستشفيات لكون أن البنيات الأساسية للمستشفيات لا تتناسب مع المخرجات المتمثلة في الخدمات.

About The Author

Reply