Search
Saturday 15 December 2018
  • :
  • :

رسالة نصية تكشف عملية احتيال لتسديد فواتير كهرباء بـ 26 ألف ريال



رسالة نصية تكشف عملية احتيال لتسديد فواتير كهرباء بـ 26 ألف ريال

رسالة نصية تكشف عملية احتيال لتسديد فواتير كهرباء بـ 26 ألف ريال

ألغت محكمة الجنح المستأنفة حكماً بحبس 3 شباب أحيلوا إلى المحاكمة بتهمة الاستيلاء على مبلغ نقدي والاحتيال ، وذلك لخلو ملف الدعوى من أدلة مثبتة بحقهم ، وعدم توافر القصد الجنائي بركنيه العلم والإرادة.

جاء الحكم في جلسة الهيئة القضائية الموقرة ، برئاسة القاضي الأستاذ حسن بن محمد السليطي ، وعضوية كل من القاضي الأستاذ محمد رجائي زغلول، والقاضي الأستاذ جاسم عبدالله الفضالة ، وبحضور وكيل النيابة العامة.

تفيد مدونات القضية أنّ النيابة العامة أحالت 3 متهمين إلى المحكمة الابتدائية بتهمة الاستيلاء والاحتيال ، وأنهم استولوا لأنفسهم على مبلغ نقدي مملوك لشخص باستعمال طرق احتيالية ، كان من شأنها خداع المجني عليه فوقعت الجريمة بناءً على هذا الإيهام.

تتلخص واقعة الدعوى كما ورد بأقوال المشتكي أنه اكتشف عملية تسديد فاتورة كهرباء بمبلغ (26,898) ريالاً من حسابه البنكي عن طريق بطاقته الائتمانية ، وفاتورة أخرى لشركة اتصالات محلية بمبلغ 3 آلاف ريال ، ووردت رسالة نصية على جواله تفيد بذلك.

وقد أخبر المجني عليه البنك بتلك الواقعة ، وطلب إيقاف بطاقته البنكية ، وأفاده البنك أنّ ما حدث عبارة عن سرقة واحتيال ، وطالب بإجراءاته القانونية لضمان حقه.

تمّ قيد البلاغ ، وبالاتصال بشركة الكهرباء لتزويدهم ببيانات صاحب العقار المستفيد ، تبين أنّ هناك شخصاً آخر يريد سداد فواتير ، وأرسل له شخصاً وسلمه الفاتورة ، وقام بتخفيض المبلغ له ، وأعطاه مقابل ذلك مبلغ 1500 ريال عمولة مالية ، وأفادوا الشخص الذي ادعى أنه صاحب العقار أنهم سددوا فواتير كثيرة بنفس الطريقة.

هذا وتنص المادة 354 من قانون العقوبات أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 سنوات كل من توصل الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو سند مثبت أو مخالصة أو إلى إلغاء هذا السند أو إتلافه أو تصديقه ، وذلك باستعمال طرق احتيالية ، أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة متى كان من شأن ذلك خداع المجني عليه.

والثابت من جريمة الاستيلاء أو النصب هي اعتداء على حق الملكية ، لأنّ الجاني يرمي بفعلته إلى تملك المال المملوك للمجني عليه ، ويقوم الأخير بتسليم المال إلى الجاني لتسليم ناقل للحيازة أيّ يد عارضة أو يد تمكين.

ووسيلة الاعتداء هذه هي باستعمال طرق التدليس لخداع المجني عليه لتسليم المال إرادياً وفورياً ، وهذا التسليم هو الركن المادي.

وقد توافرت علاقة السببية بين الركن المادي وهي أفعال الجاني والنتيجة التي تحققت جراء فعلته ، وأنه لولا فعل التدليس هذا لما وقع المجني عليه في الخطأ.

نصب واصطياد للضحايا
ويشكل هؤلاء المتهمون ثالوثاً خطيراً للنصب والاحتيال واصطياد الذين يحملون فواتير كهرباء أو فواتير شركات اتصالات لسداد فواتيرهم مقابل تخفيض يتراوح بين 10%أو 15%أو20 % ، ويقوم المتهمان الثاني والثالث باصطياد الضحايا ، ويقوم الأول بعملية السداد من أرصدة أفراد مقابل تخفيض مالي لصاحب الفاتورة وعمولة لأفراد العصابة.

وقررت محكمة الجنح أول درجة حبس المدانين لمدة 3 سنوات ، وإبعادهم عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها أو سقوطها.

وفي حكم محكمة الجنح المستأنفة ورد في الحيثيات أنّ ملف الدعوى حوى أقوال المشتكي والمشتبه بهم ، وكافة الأدلة الفنية ، وخلت جميعها من دليل يؤيد ثبوت ركن العلم لدى المستأنف وهو المتهم ، حال قيامه بتعريف الآخرين بالمتهم الحقيقي ، وهذا الأمر شككت المحكمة في ثبوت صحة توافر القصد الجنائي بركنيه العلم والإرادة ، وتقضي معه المحكمة بإلغاء الحكم وبراءة المستأنف مما أسند إليه.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *