رغم الحصار.. قطر أغنى الدول عالميا لعام 2019

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة “ريكارو” الأمريكية للأبحاث الاقتصادية، يوم أمس السبت، تصدر دولة قطر قائمة أغنى الدول في العالم لعام 2019، فيما حلت الكويت في المركز الثاني خليجيا بعد قطر، حيث يبلغ نصيب المواطن القطري من الناتج المحلي نحو 135 ألف دولار، فيما سجل نصيب الكويتي نحو 70 ألف دولار.

بالمقابل وضح التقرير أن نصيب المواطن في كل من السعودية والإمارات تراجع بنسبة 5% و3.5% على التوالي، ليبلغ نصيب السعودي من الناتج المحلي 57 ألف دولار، فيما بلغ نصيب الإماراتي 67 ألف دولار.

واعتمد التقرير على أحدث البيانات الصادرة عن صندوق النقد والبنك الدوليين، لحسابات الناتج المحلي لكل دولة، كما استند إلى عدد من المؤشرات في الدولة، منها أسعار صرف العملة المحلية وقدرتها الشرائية، ونسب التضخم.

وأشار التقرير إلى أن تراجع نصيب المواطن من الناتج المحلي في السعودية، يرجع لارتفاع نسب التضخم، بالإضافة إلى زيادة الرسوم وأسعار الخدمات التي أضافتها الحكومة، خلال العام الماضي ومطلع العام الجاري، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للعملة السعودية، وانخفاض نصيب المواطن من الناتج المحلي.

وأوضح التقرير أن الكويت احتلت المركز الثاني خليجيا والسابع عالميا، نتيجة قوة مركزها المالي، وعدد من المؤشرات القوية للاقتصاد، منها امتلاك الدولة نحو 8% من الاحتياطيات المؤكدة للنفط العالمي، وهو ما يشكل نصف الناتج المحلي للبلاد، وحوالي 90% من صادراتها.

ولفت التقرير إلى أن تراجع أسعار النفط منذ منتصف عام 2014، أثر بشكل كبير على ترتيب الكويت في قائمة أغنى دول العالم، ولكن عودة الأسعار إلى التحسن النسبي، منذ مطلع العام الجاري، بالإضافة إلى انحسار معدلات التضخم في البلاد عند أقل من 0.5%، دعم بشكل كبير ارتفاع نصيب المواطن من الناتج المحلي الإجمالي، وتحسن مركز الكويت إلى المرتبة الثانية خليجيا بعد قطر.

وأوضح التقرير أن الضغوطات التي مارستها دول الحصار الأربع (السعودية، الإمارات، البحرين، ومصر) على قطر قد تركت في البداية تأثيرات اقتصادية سلبية ، لكن سرعان ما استعاد الاقتصاد القطري توازنه تدريجيا وسجل تحسنا أكبر من المعدلات السابقة، وفق الأرقام الرسمية للدولة والمؤسسات المالية العالمية.

كما ارتفعت احتياطيات قطر الدولية والسيولة من العملات الأجنبية إلى 176.23 مليار ريال، بما يعادل نحو 48.4 مليارات دولار، بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 30 شهرا.

كذلك تزيد الاحتياطيات على أساس سنوي بنسبة 31.1% عن نوفمبر/تشرين الثاني 2017، الذي سجل احتياطيات بقيمة 134.4 مليارات ريال، بنحو 36.9 مليارات دولار.

وحققت بورصة قطر أعلى صعود بين أسواق المال الخليجية والعربية، بنسبة 20.8%، خلال 2018.

فيما جاء الهبوط الأكبر من نصيب بورصة دبي، التي هوت بأكثر من 24%، تلتها بورصة مصر بخسائر كبيرة تجاوزت 13%.

About The Author

Reply