ريما المريخي: 35 ألف متطوع مستعدون لمواجهة فيروس كورونا

شددت المتطوعة والناشطة في العمل الإنساني وإدارة الكوارث ريما المريخي على أهمية العمل التطوعي. وقالت ان المتطوع هو فرد من افراد المجتمع والمجتمع هو الخط الأول للاستجابة وأول من يتأثر بالازمة سواء كانت لديه المعرفة الكافية بالتعامل ويمكن ان يقلل من التحديات التي تواجهها المؤسسات المستجيبة ويقلل المخاطر والاستثمار في افراد المجتمع بشكل عام والمتطوعين وتنظيمهم كفرق تطوعية وقت السلم امر ملح وضروري لمرونة الدولة وتعافيها وان وجود الفرق التطوعية ضمان لاستمرار العمل سواء في ازمة كورونا او أزمات أخرى وان المهم اشراك المجتمع ومما تزيد أهمية التطوع خلال انتشار وباء كورونا، حيث انه غير محصور في منطقة بعينها او مكان محدد كالزلازل والأعاصير وغيرها بل هو غير مرئي ينتقل بين افراد المجتمع ونحن امام خيارين، اما ان يصبح هذا الفرد ناقلا للفيروس او سندا للدولة يساهم في نشر الوعي بين افراد المجتمع ويدعم خططتها، والمتطوع هو يشمل كل فئات المجتمع واطيافه ويجب اشراك هذه الفئات وتمكينهم كمتطوعين من حجم الازمة واطلاعهم على كافة التفاصيل وكيفية التعامل معها فهم سفراء واذرع المؤسسات الحكومية ينقلون المعرفة لبقية افراد المجتمع باقل جهد وتكلفة ويمكننا القول بان بعض افراد المجتمع بدل ان ينقلوا المرض بسبب العلاقات الاجتماعية يمكن تحويلهم الى أداة لنقل المفاهيم الصحيحة من خلال العمل التطوعي.
وأضافت المريخي في حديث لقناة الريان لقد بينت الاحصائيات ان هناك اكثر من 35 الف متطوع وهذا مؤشر إيجابي يدل على وعي افراد المجتمع بأهمية التضافر والمسؤولية التي هي ليست مسؤولية الحكومة فقط بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة مع الافراد لانهم الخط الأول للتعرض للكارثة والاستجابة لها ولهم دور رئيسي والأكبر في هذه الازمة هذا العدد من المتطوعين ليس بغريب على مجتمعنا من مواطنين ومقيمين لطالما كانوا خلف الحكومة في مواجهة أزمات سابقة ولدينا ثقافة والان يرى افراد المجتمع ان هناك ضرورة متقدمة للتطوع وهذا عدد متوقع لانه نتاج استثمار دولة قطر في ثقافة التطوع من خلال مؤسساتها الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني حيث تحث السياسات على دعم البرامج التطوعية والإنسانية سواء على صعيد البرامج او بناء القدرات ومن خلال نشر الفرق الوطنية للاستجابة للكوارث الخارجية تقدم الخدمة للخارج وتنقل الخبرة الى دولة قطر ونحن نؤمن بان ما بذلته قطر خاصة وزارة الصحة العامة والقطاع الصحي عموما بتفريغ عدد كبير من كوادرها للعمل الإنساني في الخارج يعود عليها الان باضعاف مضاعفة خلال هذه الازمة واما بخصوص الــــ 35 ألف متطوع يجب ان نسلط الضوء ليس فقط على العدد بل أيضا على اهمية توظيف المتطوعين في الأدوار التي تتلاءم مع قدراتهم وخبراتهم.

  • الاستثمار في العمل التطوعي
    وشددت على ضرورة استثمار المتطوعين بطريقة ذكية تراعي الاستدامة مع مراعاه سلامتهم وهذا يقع على كاهل المؤسسات التي تعمل مع المتطوعين حيث يجب ان تكون كفوءة في التعامل مع المتطوعين وجديرة بالاستفادة من هذه المواهب.
    وأضافت انني كعضو من فرق استجابة دولية لم نكن نتوقع ان نعيش في ازمة لكن الواقع يقول انه ليس مستبعدا ان تقع أي دولة من دول العالم في ازمة لكن لا توجد كارثة تشبه الأخرى ونحن دائما في تعاون مستمر لان الكوارث لا تعتمد على المواد والقدرات بل تتأثر بعوامل وابعاد اقتصادية واجتماعية والان خلال ازمة كورونا الازمة لها ابعاد على المستوى الشخصي وعلى عملية استقطاب المتطوعين وإدارة الاحداث وعلى المستوى الشخصي فان حياتنا كمتطوعين تغيرت حيث اننا نلتزم بأقصى التعليمات في التعامل مع الكورونا كوننا نعمل في الخط الأحمر او الأصفر او في مناطق أخرى مع افراد مجتمع مصابين ونحن نتعامل مع الجميع على انهم مصابون لضمان عدم الإصابة بالفيروس ونلتزم بالتباعد الاجتماعي مع الاهل وفي كوارث سابقة كان من المنطقي ان كون خارج البلد واتواصل مع عائلتي عبر الهاتف الان التحدي الأكبر كوننا على الأرض علينا الالتزام بالتعليمات وهذا يحتاج الى الصبر والشجاعة اما على مستوى التطوع فأسوة باي عملية يجب تحليل المخاطر وهذا أيضا يطبق على التعامل مع كورونا مراعاة وجود افراد معينين ككبار السن ومن يعانون من نقص المناعة وأصحاب الامراض المزمنة يجب ان نحرص على استبعاد هؤلاء الافراد من الخط الأول من المتطوعين والسلامة أولا.
    ثم ان وباء كورونا يؤثر على عقد الاجتماعات وتدريب المتطوعين ومتابعة الإنجاز حتى على تقديم الدعم النفسي للمتطوعين والآن الدعم النفسي لا يقدم بالطريقة التقليدية لاننا يجب ان نحتفظ بمسافة التباعد الاجتماعي وهذا يتطلب الكثير من الابداع والابتكار.

About The Author

Reply