سفارات وقنصليات قطر في الخارج تحتفل باليوم الوطني

احتفلت البعثات الدبلوماسية والقنصلية والتمثيلية لدولة قطر في الخارج بمناسبة اليوم الوطني الذي يوافق 18 ديسمبر إحياء لذكرى مؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيب الله ثراه تحت شعار “فيا طالما قد زينتها أفعالنا.. قطر ستبقى حرة”.

ورفع أصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والتمثيلية لدولة قطر بالخارج، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والشعب القطري كافة بهذه المناسبة العزيزة، متمنين لدولة قطر المزيد من التقدم والازدهار.

وحظيت الاحتفالات الدبلوماسية القطرية في عواصم ومدن العالم بحضور وتمثيل رسمي وشعبي رفيع المستوى يعكس علاقات قطر المتميزة مع دول العالم.

ففي ألمانيا، أقام سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني سفير دولة قطر لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني لدولة قطر في برلين.

وحضر الحفل أكثر من أربعمائة شخص من كبار ممثلي المؤسسات الرسمية السياسية والبرلمانية والدبلوماسية والاقتصادية، وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في ألمانيا، والمواطنين القطريين المتواجدين في ألمانيا.

وأكد سعادة السفير، في كلمته خلال الحفل، على المعاني السامية التي يحملها معه إحياء ذكرى تأسيس دولة قطر على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، واصفا الاحتفال بهذه الذكرى بأنه “يعيد إلى الأذهان ذكرى يوم فارق في تاريخ دولة قطر والشعب القطري، ويعتبر نقطة الانطلاق لتأسيس الدولة الحديثة، ويوما للاعتزاز بماضي هذا الوطن العريق، وللفخر بحاضره المزدهر، وللتفاؤل بمستقبله الواعد إن شاء الله تعالى”.

جانب من احتفال سفارتنا في ألمانيا باليوم الوطني القطري

وأضاف بأن دولة قطر “آمنت منذ البداية بمبدأ الاستثمار في الإنسان ووضعته في سلم أولوياتها، حيث دأبت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على العمل للوصول لهذا الهدف، وأنه وعلى الرغم من المراحل المتقدمة التي قطعتها دولة قطر في تحقيق نهوض تنموي واقتصادي شامل، فإن طموحات القيادة الحكيمة لا حدود لها، فهي تسعى بشكل دائم نحو الأفضل والأسمى، وأبسط مثال على ذلك هو إنجازات دولة قطر وإسهاماتها على الساحات العربية والإقليمية والدولية وتأثيرها في حركة النمو في المنطقة والعالم وعطاءاتها الإنسانية التي لا تحدها حدود”.

واستعرض سعادته في كلمته الخطوات الكبيرة التي حققتها دولة قطر خلال الفترة القصيرة الماضية، والتي أتت منبثقة من “رؤية قطر 2030″، المرتكزة على تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية بشكل مستدام.

وأثنى سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني على العلاقات المتينة والاستراتيجية التي تربط دولة قطر بجمهورية ألمانيا الاتحادية، والمتركزة على التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والتي تستند إلى قاعدة متينة من الصداقة التي تجمع البلدين.

وأشار إلى أن عقد المنتدى القطري الألماني للأعمال والاستثمار في العاصمة الألمانية برلين للمرة الثانية خلال خمس سنوات هو “خير دليل على قوة ومتانة العلاقات بين البلدين وعلى ثقتهما المتبادلة في بعضهما البعض”.

مدللا على ذلك من خلال الزيارات المتبادلة لمسؤولي البلدين وأبرزها زيارة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لألمانيا في فبراير الماضي، حيث شارك سموه لأول مرة في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الرابعة والخمسين، وزيارة سموه الثانية لألمانيا في شهر سبتمبر من نفس العام لافتتاح أعمال المنتدى القطري الألماني للأعمال والاستثمار، حيث أعلن سموه عن استثمار دولة قطر لمبلغ عشرة مليارات يورو إضافية في ألمانيا خلال السنوات الخمس المقبلة، وبهذا ستصبح دولة قطر أكبر مستثمر عربي في ألمانيا بمبلغ 35 مليار يورو.

وأقامت سفارة دولة قطر في الولايات المتحدة، حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للدولة، في مكتبة الكونغرس الأمريكي.

حضر الحفل أكثر من ألف شخصية للتهنئة بهذه المناسبة الوطنية، حيث استقبل سعادة الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني سفير دولة قطر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، عددا من كبار موظفي الإدارة الأمريكية ومن نواب الكونغرس الأمريكي تتقدمهم، عضوة مجلس النواب والمرشحة لتولي رئاسة المجلس في دورته المقبلة نانسي بيلوسي، وأيضا النواب، سكوت تايلور، وروبن غاياكو، وشيلا جاكسون لي، وعدد من أعضاء الكونغرس السابقين ومنهم نيك رحال وجيم موران، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى الولايات المتحدة، وعدد من المواطنين والطلاب المقيمين في واشنطن وغيرها.

وأكد سعادة الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني، في كلمته أن الاحتفال يشكل مناسبة خاصة يعبر فيها القطريون عن فخرهم بالثقافة والتقاليد والتراث الغني في بلادنا، إلى جانب أنها فرصة للاحتفال بأواصر الصداقة والتعاون القوية التي تربط دولة قطر والولايات المتحدة.

وأعرب في هذا الصدد عن عميق امتنانه إلى عضوة مجلس النواب نانسي بيلوسي، والنائبين سكوت تايلور، وروبن غاياكو، الذين ركزوا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا وأهدافنا المشتركة المتمثلة في السلام والاستقرار والرفاهية لشعوبنا.

وأوضح سعادة السفير، أن البلدين قطعا شوطا طويلا منذ أن أقاما علاقاتهما الدبلوماسية قبل 46 عاما، حيث جرى على مدى العقدين الماضيين تعزيز العلاقات بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية على المستويات كافة.

وأكد أن قطر والولايات المتحدة تتمتعان بشراكات قوية في مجالات تعاون متعددة خصوصا في المجالات الثقافية والسياسية والدفاعية ومكافحة الإرهاب والتجارة والاستثمار.

وأعلن في هذا السياق، عن الاجتماع الشهر المقبل مع شركائنا الأمريكيين في إطار الحوار الاستراتيجي السنوي بين الولايات المتحدة وقطر من أجل تعزيز وإعطاء زخم جديد لتعاوننا القوي في كل هذه المجالات.

وأضاف: “التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية فقط، بل تطوير التجارة والاستثمارات الثنائية شكل عنصرا قويا في علاقاتنا”.

وقال إنه على مدى العقد الماضي، أصبحت دولة قطر واحدة من الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ذلك، فإن قطر وضعت نفسها من بين المستثمرين الرئيسيين في الاقتصاد الأمريكي.

ولفت سعادة السفير، إلى أنه في سياق الشراكة الاقتصادية، فقد تعهدت هيئة الاستثمار القطرية، باستثمار 45 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي بحلول عام 2020، في قطاعات رئيسية مثل البنية التحتية والتكنولوجيا والعقارات.

وأوضح سعادة الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني أنه في يونيو الماضي، أعلنت قطر للبترول عن خطتها لاستثمار 20 مليار دولار في حقول النفط والغاز الأمريكية، على مدار خمس سنوات.

وجدد سعادة السفير في ختام كلمته، التزام حكومة دولة قطر بالعمل جنبا إلى جنب مع الإدارة الأمريكية لزيادة تعزيز شراكتنا الاستراتيجية وتعميق التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعبين القطري والأمريكي.

من جهتها، أثنت عضوة مجلس النواب نانسي بيلوسي في كلمة لها خلال الحفل، على الدور الذي يقوم به سعادة الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني في سياق عمله لتعزيز علاقات الشراكة بين الولايات المتحدة ودولة قطر، وأعربت عن سعادتها لمشاركتها في الاحتفال باليوم الوطني القطري، وأثنت كذلك على علاقات الشراكة القائمة بين البلدين، وعلى ما يقوم به الدبلوماسيون والجنود الأمريكيون من جهود لتوفير الاستقرار في المنطقة، وقدرت أيضا العمل لتطوير التعاون الاقتصادي والاستثمار، إضافة إلى التعاون على المستوى الأكاديمي والثقافي حيث يساهم التراث الثقافي في تعزيز الشراكة بين البلدين.

كما قال عضو مجلس النواب سكوت تايلور، خلال كلمته في الحفل: “بينما يحتفل القطريون في مناسبة وحدتهم في الدوحة، فإننا نجتمع هنا في واشنطن ليس فقط للاحتفال باليوم الوطني القطري، بل أيضا للاحتفال بوحدة الشراكة بين الولايات المتحدة ودولة قطر”.

وأثنى تايلور على الخطوة التاريخية التي تحققت على يد الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني في العام 1878 في سياق نجاح جهوده لتكريس وتثبيت وحدة دولة قطر. ووجه تايلور شكره الكبير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في وضع هذه الرؤية والتأسيس للاحتفال باليوم الوطني، من أجل أن يجتمع القطريون مع بعضهم للاحتفال بهذه المناسبة، ومن خلال خلق شعور عميق بالهوية الوطنية، والفخر بتراث قطر.

كما أثنى تايلور على الجهود التي أدت إلى تعزيز وزيادة الشراكة بين البلدين على صعيد التعاون الأمني، والثقافي، والاقتصادي.

ولفت إلى أنه على المستوى الثقافي وتحت قيادة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر ، جرى إطلاق المدن التعليمية من قبل مؤسسة قطر، حيث توجد الآن فروع لست جامعات أمريكية في قطر.

وأضاف تايلور، أما لجهة التعاون الأمني، فقد جرى صرف المليارات من الدولارات، من أجل قيادة جهود محاربة الإرهاب انطلاقا من قاعدة العديد، وأشار إلى أن دولة قطر أعلنت خطة لتوسيع هذه القاعدة، وشكر دولة قطر على استضافتها أكثر من ثلاثة عشر ألف جندي من قوات التحالف والقوات الأمريكية، وأوضح أن قاعدة العديد هي من أكبر القواعد العسكرية في المنطقة، وتشكل قاعدة حيوية لمصلحة الولايات المتحدة ولصالح استقرار المنطقة.

About The Author

Reply