شبكة تي آر تي: قطر ترسي قواعد أخلاقية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط

أكد تقرير لشبكة تي آر تي التركية أن دولة قطر تمكنت من الخروج من دائرة النفوذ السعودي الإماراتي مما يجعلها في وضع أفضل على المدى الطويل حيث مر ما يقارب العامين على الحصار الذي فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر، وفشلت دول الحصار في تحقيق أي من أهدافها التي وضعتها كأسباب واهية للأزمة الخليجية بل كانت النتائج عكسية ضد الإمارات والسعودية.
أضاف التقرير المنشور أمس وترجمته الشرق في البداية: ألقوا باللوم على قطر واتهموها بدعم الإرهاب وقطعوا العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية مع الدولة الخليجية الصغيرة على أمل أن تصبح الدوحة تابعة للسعودية.
لكن الدوحة حولت الأزمة لصالحها وخلقت شركاء جددا خارج إطار الفضاء الخليجي وأحسنت الاستفادة من قوتها الناعمة دبلوماسياً، معززة بذلك قدراتها السياسية والاقتصادية لمواصلة النمو الاقتصادي في الداخل إلى جانب تطوير الاستثمار في الخارج.
تحالفات جديدة
أورد التقرير أن الإمارات طردت المواطنين القطريين، وفصلت العائلات المشتركة، وتسبب الحصار في تعطيل الرحلات الجوية وأثر على مسار الأعمال في المنطقة غير أن الدوحة تمكنت من التغلب على هذه المشاكل في وقت سريع.
وبعد عامين من الأزمة تمكنت قطر من الاستفادة من قوتها الناعمة دبلوماسياً، وعززت قدراتها السياسية والاقتصادية لتحويل الوضع لصالحها وجعل الحصار مسألة غير مؤثرة على نموها ومكانتها في الداخل والخارج حيث طورت قطر علاقاتها مع تركيا، وخلال العامين الأخيرين، وصلت العلاقات بين البلدين إلى آفاق جديدة، وسارعت أنقرة في دعمها إلى الدوحة، مما عزز من التعاون العسكري الثنائي. وفي وقت لاحق، اتسع هذا التعاون ليشمل القطاع الاقتصادي مع دخول المزيد من الاستثمارات القطرية إلى السوق التركية والعكس كذلك.
إستراتيجية تنموية
ذكر التقرير أن الدوحة تتحرك وفقا لإستراتيجية مدروسة حيث ركزت قطر، خلال العام الماضي، على زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال. في يناير 2019، انسحبت قطر من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للتركيز بشكل كامل على قطاع الغاز الطبيعي المسال كونها واحدة من أصغر منتجي النفط داخل أوبك، وبما أن السعودية تسيطر على المنظمة، لذلك فإن مغادرة أوبك كانت بمثابة انتقاد واضح للرياض وإشارة واضحة بأن قطر لن تتخلى عن استقلالها.

About The Author

Reply